اقتحامات واسعة بالضفة وارتقاء مواطن في سلفيت

2026-10-01 19:05:58

قال الصحفي عبدالله البحش إن الضفة الغربية، وخصوصًا مدينة نابلس، شهدت فجر وصباح اليوم تطورات ميدانية متسارعة، بالتزامن مع اقتحامات للجيش الإسرائيلي واعتداءات نفذها المستوطنون الإسرائيليون في عدد من البلدات الفلسطينية.

وأوضح البحش، في حديث لإذاعة «راية»، أن عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية اقتحمت المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، لتأمين اقتحام المستوطنين إلى مقام يوسف في منطقة بلاطة البلد شرق المدينة.

وأضاف أن أكثر من 35 حافلة إسرائيلية دخلت عبر حاجز بيت فوريك العسكري باتجاه المنطقة الشرقية، مشيرًا إلى أن اقتحام "قبر يوسف" ترافق مع إعلان المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، وعزلها عن بقية أحياء نابلس، وإغلاق الطرق المؤدية إليها، إلى جانب اقتحام عدد من منازل المواطنين وتحويل بعضها إلى نقاط عسكرية.

وأشار البحش إلى أن هذه الإجراءات انعكست على حياة السكان، بما في ذلك عمل الطواقم الطبية. وقال إن طواقم الإغاثة الطبية اضطرت صباح اليوم إلى إخلاء خمس حالات مرضية، كانت بحاجة إلى الوصول إلى مستشفى النجاح الوطني لإجراء جلسات غسيل الكلى، وسط صعوبات كبيرة في حركة الطواقم الطبية والمواطنين بالتزامن مع الاقتحام.

وفي سياق متصل، تحدث البحش عن اقتحام قوات الاحتلال لسوق الخضار المركزي في نابلس، المعروف باسم «سوق الحسبة»، حيث تعرض عدد من المواطنين والعاملين، بحسب إفادته، للاعتداء بالضرب والشتائم والإهانات، قبل أن يستمر الاقتحام حتى قرابة الساعة العاشرة صباحًا، ثم انسحبت القوات من المدينة باتجاه الجنوب.

كما أشار إلى اقتحام مستوطنين إسرائيليين بلدة عورتا جنوب شرق نابلس، في محاولة للوصول إلى أحد المقامات الدينية في البلدة لأداء طقوس دينية، بالتزامن مع اعتداءات على مواطنين فلسطينيين كانوا يقطفون ثمار الزيتون.

وفي محافظة سلفيت، قال البحش إن وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت استشهاد المواطن مشهور ياسين من بلدة ياسوف، بعد إصابته برصاص مستوطنين أثناء هجوم على مجموعة من المواطنين الذين كانوا يعملون في قطف الزيتون. ونُقل ياسين إلى مستشفى سلفيت، حيث أُعلن عن وفاته متأثرًا بجراحه.

وأضاف أن مواطنًا آخر أصيب برصاص المستوطنين، فيما اقتحمت قوات جيش الاحتلال بلدة ياسوف عقب الجريمة، وداهمت عددًا من المنازل وأخضعت سكانًا لتحقيقات ميدانية.

وتابع البحش أن اعتداءات المستوطنين تواصلت في مناطق أخرى من الضفة الغربية، حيث وقعت إصابات بين المواطنين في المنطقة الواقعة بين بلدتي مردا وياسوف أثناء وجودهم في حقول الزيتون، كما سجلت إصابات بالاختناق جراء استخدام غاز الفلفل في بلدة دير بزيع.

وأشار كذلك إلى استمرار هجمات المستوطنين وعمليات تجريف الأراضي في مناطق عدة، من بينها المغير وأبو فلاح ووديان مصطفى، إضافة إلى منطقة بيت عور غرب رام الله، مؤكدًا أن وتيرة الاقتحامات والاعتداءات آخذة في الارتفاع.

وفي ما يتعلق بالاقتحامات الدينية، قال البحش إن أعدادًا كبيرة من المستوطنين اقتحمت المسجد الأقصى، بالتزامن مع اليوم السادس من عيد العرش اليهودي، الذي تشهد خلاله، بحسب إفادته، زيادة في اقتحامات المستوطنين للمقامات والأماكن الدينية الإسلامية.

وعلى صعيد اقتحامات الجيش الإسرائيلي، أشار البحش إلى استمرار العمليات منذ ساعات الفجر، بما شمل مدينة جنين، وبلدات بيتا، ومخيم الدهيشة، وتقوع، وبيت فجار في محافظة بيت لحم، إضافة إلى بلدة كفر الديك في محافظة سلفيت، حيث جرى اعتقال مواطن ونجليه، فضلًا عن اعتقال مواطن من بلدة سلواد في محافظة رام الله.

كما تحدث عن اقتحامات طالت بلدة صمون ومنطقة اللبن الشرقية، قبل أن يشير إلى اقتحام منطقة عراق بورين في محافظة نابلس قبل وقت قصير من إجراء المقابلة، مع مداهمة عدد من منازل المواطنين.

وفي سياق متصل، نقل البحش عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن المستوطنين نفذوا خلال شهر أغسطس/آب الماضي نحو 630 اعتداءً في الضفة الغربية، تركز العدد الأكبر منها في محافظة رام الله بواقع 157 اعتداءً، تلتها محافظة نابلس بـ137 اعتداءً، فيما توزعت بقية الاعتداءات على محافظات الخليل وبيت لحم وطوباس وجنين والقدس.

وفي ختام حديثه، أشار البحش إلى أن جيش الاحتلال أفرج عن الصحفي حاتم حمدان بعد اعتقال دام ثمانية أشهر، فيما لا يزال 36 صحفيًا وصحفية، بينهم خمس صحفيات، رهن الاعتقال في السجون الإسرائيلية، وفق ما أورده في حديثه.