إما مع المستعمرة أو فلسطين

2026-10-01 22:11:52

تُعلن اليوم محكمة المستعمرة المركزية، موقفها وحكمها بشأن قرارات لجنة الانتخابات المركزية بشأن شطب ترشيح:

1- سامي أبو شحادة، 2- عوفر كسيف، (وكلاهما من القائمة الثلاثية المشتركة المعادية للصهيونية والاحتلال والتمييز العنصري)، 3- القائمة الموحدة الإسلامية، وثمة إجماع عدائي من قبل كافة الأحزاب الصهيونية، سواء تلك المؤتلفة في حكومة نتنياهو أو المعارضة لها، للقائمتين.

نتنياهو يُحارب خصومه المنافسين في انتخابات البرلمان يوم 27/ 10/ 2026، بتوجيه الاتهام لهم، وخاصة نحو منافسه الأقوى إيزنكوت فيقول أن: «إيزنكوت سيقيم حكومة مع الأحزاب العربية» ويسارع إيزنكوت بالرد والنفي بقوله: «لن نقيم حكومة مع العرب».

نتنياهو وإيزنكوت من طينة سياسية عنصرية عدائية واحدة، وإذا اختلفوا يختلفون بالتفاصيل، وليس بالقناعات أو بالمواقف الجدية، كلاهما غارق بمعاداة العرب، يحملون لهم البغضاء، مع أن العرب الفلسطينيين يشكلون عشرين بالمائة أي خُمس المجتمع لدى سكان مناطق 1948.

الليكود وتحريضه مع الحلفاء الأكثر عداء وتخلفاً عملوا على شطب قائمتي: الموحدة الإسلامية، والمشتركة العربية، لدوافع سياسية، وقد تحقق لهم ذلك عبر لجنة الانتخابات المركزية المشكلة من ممثلي الأحزاب، والتمثيل من قبل الأحزاب لدى لجنة الانتخابات، يعكس عدد تمثيل كل حزب وفق قوة كل الحزب في الكنيست.

قوى المعارضة المعتدلة إن جاز وصفها بالمعتدلة نسبياً وهو موقف «حزب الديمقراطيين» برئاسة يائير جولان، صوتوا لشطب ترشيح أبو شحادة، ويوأف سيغالوفيتش المرشح الثاني في قائمة الموحدة الإسلامية، أعلن أنه مع شطب رئيس قائمة التجمع، لأن تصريحات أبو شحادة: «تجاوزت الحدود»، كما أن رئيس لجنة الانتخابات القاضي نوعام سولبيرغ، صوت مع الأحزاب اليمينية لشطب ترشيح أبو شحادة، وكذلك أيدت المستشارة القضائية للحكومة قرار الشطب، مما يدلل على حجم الكره والعنصرية المتفشية بين صفوف الإسرائيليين ضد كل ما هو فلسطيني وعربي، ويلخصها نتنياهو بقوله: «إن التصويت سيكون إما مع اليمين أو مع فلسطين» دلالة على حجم التعارض والتناقض بين اليمين الفاشي العنصري الإسرائيلي مع كل ما هو فلسطيني.

 ومع ذلك، ورغم هذا الجو السائد لدى قطاعات المستعمرة في الانحياز نحو اليمين والعنصرية، فقد أصدر 350 أكاديمياً وخبيراً قانونياً وشخصيات تقدمية إسرائيلية بياناً يدعو إلى إجراء انتخابات متساوية ديمقراطية، عبروا فيه عن تداعيات الشطب في التطاول على الحق السياسي وعلى التمثيل العربي لدى الكنيست.

موازين القوى المحلية والإقليمية والدولية «مقلوبة» رسمياً وحكومياً لصالح توجهات المستعمرة المؤيدة من قبل الولايات المتحدة، ولا زالت التحولات الجارية شعبياً أوروبياً وأميركياً غير قادرة على فرض رؤيتها الإيجابية لصالح الشعب الفلسطيني وضد المستعمرة التوسعية الاحتلالية، فالتوجهات العدائية الاستعمارية على الأغلب هي السائدة والتي تفرض نفسها على مواقف وسياسات واشنطن والعواصم الأوروبية، إلى الآن.