مؤسسات رام الله تبحث سبل مواجهة محاولات المستوطنين الاستيلاء على عدد من الشوارع والميادين

2026-10-03 21:54:15

بحثت مؤسسات وفعاليات مدينة رام الله، اليوم السبت، سبل مواجهة محاولات المستعمرين الاستيلاء على شوارع في مدينتي رام الله والبيرة، وتأثيراته على المنطقة الحضرية الممتدة بين رام الله والبيرة وأحياء المدينة والقرى المحيطة بها، وتعزيز الحضور المجتمعي فيها، باعتبارها منطقة حيوية ومتكاملة وجزءا أصيلا من المجال الحضري للمدينة.

جاء ذلك خلال اجتماع ضم ممثلين عن بلدية رام الله، واتحاد أبناء رام الله في فلسطين، وجمعية النهضة النسائية، وجمعية الاتحاد النسائي، وجمعية حماية المستهلك الفلسطيني، ونادي شباب رام الله، ولجنة حي عين منجد والماصيون، ونقابة الصحفيين، وطاقم شؤون المرأة، والقوى الوطنية، إلى جانب عدد من رجال الأعمال والفعاليات المجتمعية.

وأكد المشاركون أن التعامل مع المحاولات الاستعمارية وما يترتب عليها من تداعيات على المنطقة يتطلب حاضنة مجتمعية واسعة وفاعلة، تجمع بين الحضور الميداني والعمل القانوني والإعلامي والثقافي، وتنسق جهود المؤسسات والفعاليات المختلفة بصورة مستمرة، بعيدا عن العمل المنفرد أو الموسمي.

وشددوا على أهمية التواصل المباشر مع أصحاب الأراضي والمشاريع في المنطقة التي يستهدفها المشروع، والاستماع إلى احتياجاتهم وملاحظاتهم، وتنسيق الجهود بما يحمي مصالحهم ويعزز وجودهم، إلى جانب تكثيف التواجد المجتمعي في المنطقة من خلال تنظيم أنشطة ثقافية ورياضية وشبابية وكشفية ونسوية وبيئية وسياحية وترفيهية.

وأكد المشاركون أن تعزيز الوجود الفلسطيني في المنطقة يشكل جزءا أساسيا من التعامل مع مشروع الشارع الاستيطاني، داعين إلى تحويل الحضور فيها إلى ممارسة مجتمعية مستدامة، وعدم اقتصاره على الفعاليات المرتبطة بالتطورات الميدانية أو السياسية.

وشددوا على أهمية إتاحة المجال أمام المؤسسات ولجان الأحياء والنقابات المهنية والاتحادات والمنتديات النسوية والجهات المتخصصة، لإطلاق مبادراتها الخاصة، بما يوسع دائرة المشاركة المجتمعية ويعزز حضور المواطنين في المنطقة ويحافظ عليها كفضاء عام مفتوح أمام سكان رام الله ومحيطها.

وأكدوا ضرورة العمل على بناء بنية مؤسسية ومجتمعية مستدامة لمتابعة قضية الشارع الاستيطاني وتطوراتها، إلى جانب مواصلة العمل القانوني والإعلامي والتوثيقي، بما يضمن التعامل مع المشروع وآثاره بصورة مهنية ومنظمة.

وفي الجانب الإعلامي، شدد الاجتماع على أهمية بلورة خطاب إعلامي مهني ومسؤول حول مشروع الشارع الاستيطاني والمنطقة المستهدفة، يستند إلى المعلومات الدقيقة والموثقة، ويسلط الضوء على آثاره على المنطقة وسكانها وحق المواطنين في الوصول إليها والاستفادة من فضائها الثقافي والبيئي والسياحي والترفيهي، بعيدا عن الإشاعات والمعلومات غير الموثقة.

وأكد المشاركون أن التصدي لتداعيات مشروع الشارع الاستيطاني يتطلب تكامل العمل المجتمعي والقانوني والإعلامي والثقافي، وتعزيز حضور المواطنين والمؤسسات في المنطقة، بما يحافظ على حيويتها ومكانتها ضمن المجال الحضري لرام الله والبيرة ومحيطهما.