محققون إسرائيليون في الإمارات للتحقيق مع مساعد الطيار العماني

2026-10-03 22:04:44

وصل محققون إسرائيليون إلى الإمارات من أجل التحقيق مع السلطات في أبو ظبي مع مساعد الطيار من سلطنة عمان، إثر حادثة الطائرة التابعة لشركة "فلاي دبي" الأربعاء بعدما أقلعت من دبي إلى تل أبيب وعلى متنها أكثر من 170 إسرائيليا.

ونقل تقرير إسرائيلي عن مصدر مطلع على التفاصيل، قوله إن فريق تحقيق إسرائيلي يتواجد في الإمارات، وذلك بعد نقل قائد الطائرة ومساعده من السعودية إلى الإمارات.

وأورد موقع "هآرتس" مساء، السبت، أن إسرائيل تلقت مسبقا قائمة بأسماء أفراد طاقم وركاب رحلة "فلاي دبي". وبحسب مصادر أمنية فإن الجهات في المؤسسة الأمنية المسؤولة عن مراقبة وفحص أطقم الرحلات الخارجية في إسرائيل، والتي كان يفترض أن تفحص القائمة هي قسم الأمن في وزارة المواصلات وجهاز الموساد.

ووفق المصادر الأمنية، يفترض بالجهتين المذكورتين أن تتلقيا قوائم أطقم الرحلات من الخارج القادمة إلى إسرائيل، وأن تبلغا عن وجود شبهات بشأن أي من أفرادها.

وجاء في موقع قسم الأمن والطوارئ والأمن السيبراني في وزارة المواصلات، أن من ضمن مهام القسم الأمني "تحديد وتطوير وتكييف وتوجيه إجراءات الأمن لخدمات النقل الجوي من إسرائيل وإليها، بما يضمن خلوها من التهديدات الإرهابية، ومن بينها إجراء فحص أمني للرحلات الأجنبية التي تعبر إسرائيل أو تصل إليها".

وقال جهاز الأمن العام (الشاباك) في هذا السياق، إنه مسؤول عن أمن شركات الطيران الإسرائيلية فقط، إلى جانب توجيهات الأمن في مطار "بن غوريون"، وليس عن شركات الطيران من الخارج.

وفي عام 2023، صادق الكنيست على مشروع قانون نص على إنشاء مركز يفحص مسبقا قوائم أسماء الركاب وأفراد الطواقم القادمين إلى إسرائيل. وجاء في المسودة التفسيرية لقانون "صلاحيات وجمع وتشخيص بيانات الركاب الداخلين إلى إسرائيل أو المغادرين منها"، أن فحص القوائم سيجرى بهدف "تقييم وتشخيص ومراقبة مدروسة ومتناسبة للركاب، من أجل تحديد أولئك الذين قد يشكلون خطرا أمنيا محتملا"، وذلك من بين أمور أخرى على خلفية حوادث اختطاف الطائرات.

وأنشئت وحدة فحص قوائم الركاب داخل سلطة الضرائب، ومن المفترض أن تنقل المعلومات التي تصل إليها أيضا إلى ممثلي الشاباك والشرطة والموساد لفحص القوائم. وتتبع هذه الوحدة رسميا لسلطة الضرائب بسبب صلاحيات التحقيق والإنفاذ التي تتمتع بها في المجالات الاقتصادية.

وبحسب القانون، يتعين على شركة الطيران نقل جميع المعلومات المتعلقة بالطاقم والركاب إلى سلطة الضرائب قبل الرحلة بـ48 ساعة. ومن المفترض أن تتضمن بيانات الركاب وأفراد الطاقم مع الاسم الكامل والجنسية، ما يعني أن الجنسية العُمانية لمساعد الطيار كان يفترض أن تظهر فورا في القائمة.

ومن جانبها، أكدت سلطة الضرائب أنها استلمت قوائم رحلة "فلاي دبي"، لكنها رفضت الرد وأحالت ذلك إلى وزارة المواصلات للحصول على معلومات إضافية، بينما رفضت الأخيرة الرد على استفسارات "هآرتس" إذا كانت قد تلقت بالفعل قائمة أفراد طاقم الطائرة وما إذا كانت قد فحصتها.

وكان النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي، قد أعلن السبت أن التحقيقات في واقعة الرحلة FZ1073 أظهرت أن مساعد قائد الطائرة شرع في تنفيذ "عملية إرهابية"، واعتدى على قائدها داخل قمرة القيادة باستخدام "فأس الطوارئ"، قبل أن يحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة.

وقال الشامسي، إن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ملابسات الواقعة ودوافعها و"الصلات المرتبطة بها"، إلى جانب استكمال الفحوص الفنية وفحص الأدلة المادية والرقمية، على أن تعلن النتائج النهائية بعد استكمال الإجراءات.

وكشفت تقارير صحافية عن هوية مساعد الطيار، وهو بحسب ما أوردت همام الهمامي من سلطنة عمان، ولد في الإمارات لأب عُماني وأم سورية، وأمضى عدة سنوات من حياته في الإمارات. كما تشير المعلومات المتاحة عن مسيرته المهنية إلى أنه عمل لسنوات في "الطيران العُماني"، قبل انتقاله إلى "الخطوط الملكية المغربية"، ومن ثم التحاقه بـ"فلاي دبي".

وتأتي هذه المستجدات بعد انقطاع الاتصال بطائرة تابعة لشركة "فلاي دبي" على متنها 174 إسرائيليا الأربعاء، بينما كانت متجهة من دبي إلى إسرائيل، قبل استعادته لاحقا، بعدما تبين أن عراكا نشب بين الطيارين على متن الطائرة، ومحاولة أحدهما تحطيمها، وتنفيذ هبوط حاد بـ15 ألف قدم بسرعة مفرطة بلغت 1 ماخ، وهو ما أدى إلى استنفار في الأجواء في حينه.

وفي أعقاب ذلك، هبطت الطائرة في مطار تبوك بالسعودية، حيث انتظر الركاب نحو ثماني ساعات قبل مغادرتهم الأراضي السعودية على متن طائرة بديلة تابعة للشركة نفسها.