محلل لراية: محاولات الاغتيال في غزة لصناعة إنجازات سياسية وانتخابية

2026-10-04 09:37:27

أكد الكاتب والمحلل السياسي د. إياد القرا أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى باستمرار لتنفيذ عمليات استهداف واغتيال بحق مستويات مختلفة، مشيراً إلى أن محاولة استهداف نائب رئيس مكتب حماس السياسي علي العمودي تندرج ضمن رغبة حكومة الاحتلال ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو في تحقيق إنجازات وهمية أو دعائية تُسوق قبيل الاستحقاقات الانتخابية.

وأوضح القرا في حديث لإذاعة "راية" أن الاحتلال يروج لقدرته على الوصول إلى من خطط أو شارك في أحداث السابع من أكتوبر، إضافة إلى سعيه المستمر لتغييب القيادات السياسية التي تدير الشأن العام في القطاع، رغم إدراكه بأن مثل هذه الهجمات لا تؤثر جوهرياً على بنية التنظيم أو حركته.

وأشار المحلل السياسي إلى أن الاحتلال يلجأ أحياناً للحديث عن عمليات استهداف قيادية لتكون "ذريعة وتبريراً" للجرائم الواسعة التي يرتكبها بحق المدنيين والبنى التحتية.

ولفت إلى الأمثلة الميدانية المتكررة، مثل قصف الأبراج السكنية واستهداف الشقق ووسائل النقل الجماعي التي توقع شهداء وجرحى مدنيين بغض النظر عن النتائج الفعلية لتلك العمليات الاستهدافية.

وفي تعقيبه على محاولات الاحتلال المستمرة لإضعاف الحركة، بين القرا أن حماس، ورغم الخسائر العسكرية الواسعة التي تعرضت لها خلال سنوات الحرب، تسعى طبيعياً لإعادة ترتيب حضورها السياسي والتنظيمي.

وأضاف أن الاتفاقات المبرمة لم تنص على إنهاء الوجود السياسي للحركة، مؤكداً أن أي حركة مقاومة تضم عشرات الآلاف من العناصر والمؤيدين لا يمكن أن تقبل بالاستسلام لمخططات الإفناء أو محاولات شطب دورها.

على صعيد إدارة قطاع غزة، أوضح القرا أن حركة حماس أعلنت بوضوح عدم تمسكها بالانفراد في إدارة الشأن الحكومي، وأبدي الاستعداد لدعم عمل "اللجنة الإدارية" لتولي مهامها في ظل الواقع الإنساني الكارثي.

غير أن الاحتلال الإسرائيلي، بحسب القرا، يعيق عمل هذه الجهات ويمنع أي ترتيبات إدارية، مبيناً أن إسرائيل تسعى لترک حالة الفوضى الإنسانية وتغذية ظروف تمدد الفصائل والميليشيات لصالح أجنداتها الخاصة، مؤكداً في الوقت ذاته عجز الاحتلال عن إنهاء الفصائل الفلسطينية مهما طال الأمد.