خاص | الاحتلال يعزل شرق رام الله ويشل حركة المواطنين بعد إصابة شاب
أصيب الشاب أحمد مازن كحلة بجروح بالغة الخطورة، اليوم، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في المنطقة الواقعة بين بلدتي رامون ودير بوان شرق رام الله، وفق ما أبلغت به الهيئة العامة للشؤون المدنية وزارة الصحة ومؤسسات الأسرى.
وبحسب إفادات الصحفي والناشط محمود معطان، فإن الحادثة وقعت في منطقة «الخلا» الواقعة بين دير بوان ورامون، بالتزامن مع تواجد كثيف للمستوطنين واعتداءات على المواطنين ومحاولات لمنعهم من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون.
وأوضح معطان في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن المواطنين كانوا متوجهين إلى أراضيهم في المنطقة لقطف الزيتون، قبل أن تقع مواجهة مع مجموعة من المستوطنين، مشيراً إلى أن رواية متداولة في الإعلام الإسرائيلي تحدثت عن محاولة الشاب إلقاء شيء باتجاه مركبات المستوطنين.
في المقابل، قال إن شهود عيان من الأهالي قدموا رواية مختلفة، تفيد بأن الشاب كان برفقة عائلته في أرضهم، وأنه حاول الدفاع عن نفسه وأفراد عائلته أثناء اعتراض المستوطنين لهم، قبل أن تتم ملاحقته بواسطة مركبة وإطلاق النار عليه بشكل مباشر.
وأشار إلى أن إطلاق النار أدى إلى إصابة الشاب بجروح بالغة الخطورة، فيما شهدت المنطقة عقب الحادث انتشاراً كثيفاً لقوات الاحتلال وإجراءات عسكرية واسعة.
إغلاق طرق وقرى في شرق رام الله
وبالتزامن مع إصابة الشاب، فرضت قوات الاحتلال إغلاقاً واسعاً على عدد من الطرق والمداخل الرئيسية في المنطقة الشرقية لرام الله، ما أدى إلى تعطيل حركة المواطنين وعزل عدد من البلدات والقرى.
وقال معطان إن جسر بلدة بيتين، الذي يربط المنطقة الشرقية ببيتين ودير دبوان وبرقة، بقي مغلقاً من قبل قوات الاحتلال، موضحاً أن القوات أجبرت أحد المواطنين على وضع مركبته تحت المدخل الرئيسي للجسر، قبل إغلاق المنطقة بشكل كامل تحت تهديد السلاح.
كما أشار إلى إغلاق مدخل قرية برقة شرق رام الله، إلى جانب إغلاق طرق ومداخل في المنطقة الممتدة باتجاه دير جرير وسلواد، الأمر الذي تسبب في شل حركة المواطنين في أجزاء واسعة من المنطقة الشرقية.
وأكد أن قوات الاحتلال تمنع المواطنين من التنقل بين القرى والبلدات، بالتزامن مع اعتداءات وترهيب بحق الأهالي، فيما تشهد المنطقة انتشاراً كثيفاً لقوات الاحتلال والمستوطنين.
اعتداءات متزامنة للمستوطنين
ولم تقتصر التطورات على موقع إصابة الشاب، إذ تحدثت الإفادات عن اعتداءات نفذها مستوطنون في أكثر من منطقة في القرى الشرقية لرام الله، بالتزامن مع انتشار عسكري إسرائيلي كثيف.
وتأتي هذه التطورات في ظل موسم قطف الزيتون، الذي يشهد في السنوات الأخيرة قيوداً واعتداءات متكررة على المزارعين الفلسطينيين، إضافة إلى منعهم من الوصول إلى أراضيهم في عدد من المناطق.
عزل المنطقة الشرقية جغرافياً
وفي توضيحه للخريطة الجغرافية للمنطقة، أشار معطان إلى أن إغلاق عدد من النقاط والطرق الرئيسية يمكن أن يؤدي عملياً إلى عزل المنطقة الشرقية لمدينة رام الله عن محيطها.
وأوضح أن المنطقة تمتد من محيط معسكر عوفر وصولاً إلى مناطق وبلدات مثل يبرود وسلواد وبيتين، مشيراً إلى أن إغلاق نقاط العبور الرئيسية، إضافة إلى مناطق أخرى، يؤدي إلى قطع أوصال المنطقة وتعطيل حركة الدخول والخروج منها.
وأضاف أن إغلاق هذه المحاور ينعكس بشكل مباشر على حركة المواطنين، سواء باتجاه مدينة رام الله أو باتجاه البلدات والمدن الأخرى، ويجعل عدداً من التجمعات السكانية أمام واقع من العزل الميداني.
توتر متصاعد في المنطقة
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر في المنطقة الشرقية لرام الله، في وقت يواصل فيه المزارعون الفلسطينيون الوصول إلى أراضيهم خلال موسم قطف الزيتون رغم المخاطر والقيود المفروضة عليهم.
وتبقى الأوضاع الميدانية في المنطقة مرهونة بالتطورات على الأرض، في ظل استمرار انتشار قوات الاحتلال والمستوطنين وإغلاق عدد من الطرق والمداخل، وما يرافق ذلك من صعوبات كبيرة أمام حركة المواطنين ووصولهم إلى أراضيهم.