المغير محاصرة بـ 11 بؤرة.. وموسم الزيتون تحت مقصلة الاحتلال والاستيطان
أكد رئيس مجلس قروي المغير، أمين أبو عليا، أن قرية المغير شمال شرق رام الله تعيش حالة من العزلة والحصار الشامل جراء تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين، مشيراً إلى أن المزارعين في القرية يواجهون للعام الثالث على التوالي حرمزاً كاملاً من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون.
وأوضح أبو عليا، في حديثه عبر إذاعة "راية"، أن السهل الشرقي للقرية يُعد أكثر المناطق استهدافاً؛ حيث جرى إغلاق مدخله الشرقي بشكل دائم ونصب بوابة عسكرية، إلى جانب إقامة بؤرة استيطانية على أطرافه.
وأضاف أن هذا السهل كان يشكل مخرجاً حيوياً للقرية والفاصل بينها وبين أراضيها الممتدة حتى غور الأردن، لافتاً إلى أن سلطات الاحتلال والمستوطنين سيطروا عليه تماماً وكسروا إمكانية وصول الأهالي إليه، بعد أن تم تجريف أكثر من 12 ألف شجرة زيتون كانت مزروعة فيه.
وبيّن رئيس المجلس القروي أن القرية باتت محاطة بـ 11 إلى 12 بؤرة استيطانية من جهاتها الأربع، يقع بعضها بالقرب من منازل المواطنين، إضافة إلى التواجد العسكري المكثف للجيش الإسرائيلي على مدار الساعة.
وأشار إلى أن هذا الطوق الاستيطاني والعسكري أدى إلى حصار السكان داخل المخطط الهيكلي والمنطقة السكنية فقط، وعزل القائمين عليها عن أصل 43 ألف دونم هي المساحة الكلية لأراضي المغير، حيث أصبحت المساحة المتاحة للأهالي تزيد قليلاً عن 900 دونم فقط، بينما تعرضت باقي الأراضي للتجريف والسيطرة لصالح الرعاة الاستيطانيين.
وحول طبيعة الاعتداءات اليومية، كشف أبو عليا عن نمط خطير يتمثل في قيام مستوطنين بزي عسكري برعي أغنامهم تحت حراسة مشددة من جيش الاحتلال لتدمير ممتلكات المزارعين وأشجارهم، فضلاً عن شن هجمات لإحراق المنازل والمركبات على أطراف القرية واعتقال الأطفال.
ولفت إلى أن المغير أصبحت مفصولة بالكامل عن محيطها الفلسطيني بسبب الإغلاقات المتواصلة للمنافذ، حتى باتت تعيش في عزلة تامة.
وفيما يتعلق بالمستجدات الميدانية، أفاد أبو عليا بأن القرية شهدت اليوم عمل ثلاث آليات تابعة للاستيطان في المنطقة الشمالية لشق طريق استيطاني جديد يربط البؤر الاستيطانية ببعضها البعض، وهو مشروع يقتطع مساحات واسعة من أراضي المغير.
وتزامن ذلك مع انتشار رعاة الأغنام المستوطنين بحماية الجيش في المنطقة الشرقية، وإغلاق المدخل الغربي للقرية لساعات طويلة، والذي يُعد المدخل الوحيد المتبقي للأهالي، وسط ممارسة المستوطنين للترهيب والاعتداءات بحق المواطنين المارين عبره.