من ضرب الصحفيين لسرقة المحصول.. عدوان المستوطنين يتصاعد في موسم الزيتون بالضفة

2026-10-06 19:45:19

أكد الصحفي يزن حمايل أن الضفة الغربية تشهد تصاعداً مخيفاً وممنهجاً في اعتداءات المستوطنين وهجماتهم المتتالية بالتزامن مع انطلاق موسم قطف الزيتون، مشيراً إلى أن هذه الهجمات تجري بقوة السلاح وتحت حماية ومشاركة مباشرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح حمايل، في حديثه عبر إذاعة "راية" من نابلس، أن اعتداءات اليوم طالت الطواقم الصحفية لمنعها من نقل حقيقة ما يجري على الأرض؛ حيث أصيب الصحفي جعفر اشتية (72 عاماً) جراء اعتداء المستوطنين عليه بالضرب المبرح بالبنادق أثناء تصويره هجوماً للمستوطنين على مركبات المواطنين وموسم قطف الزيتون في بلدة عقربة جنوب نابلس. كما احتجزت قوات الاحتلال بالقرب من سلفيت الصحفيين محمد عابد ومحمد عتيق قبل أن تفرج عنهما لاحقاً.

وبيّن حمايل أن هجمات المستوطنين باتت تنفّذ بشكل لحظي وغير منقطع يمتد من شمال الضفة إلى جنوبها، مستهدفة كافة القرى والبلدات دون استثناء (مثل عقربة، بيتا، أوصرين، بيت دجن، سبسطية، مسافر يطا، وقرى رام الله والخليل)، بهدف بث الرعب في قلوب المزارعين العُزل الذين لا يملكون أي وسائل للدفاع عن أنفسهم.

ولفت الصحفي حمايل إلى أن المستوطنين يستهدفون رمزية شجرة الزيتون الكنعانية التي تشكل "أبو المواسم" وعماد الهوية والسردية الفلسطينية المتوارثة عبر الأجيال، موضحاً أن المزارع الذي ينتظر هذا الموسم بفارغ الصبر لحصاد تعب عام كامل من الحراثة والتقليم، يُفجع برؤية محصوله يُسرق أمامه بقوة السلاح، أو يُعتدى عليه أثناء طريق عودته إلى بيته لتسليب محصوله "على البارد المستريح".

وأضاف أن الأمر وصل بالمستوطنين إلى محاولة سرقة التراث الفلسطيني والطقوس المرتبطة بالعرس الفلسطيني لموسم الزيتون، وافتتاح معاصر خاصة بهم لعصر الزيتون والمحاصيل التي تم نهبها جهاراً نهاراً من أصحابها، مشدداً على أن الضفة الغربية تعيش واقعاً صغباً ومريراً للغاية في ظل هذه الحرب الاقتصادية والوجودية المُعلنة على المزارع الفلسطيني.