مختص في الشأن الإسرائيلي لراية: إسرائيل تبحث عن ذريعة للعودة إلى غزة وتكثف التصعيد

2026-10-07 09:24:20

قال الأكاديمي والكاتب السياسي المتخصص في الشأن الإسرائيلي، د. مأمون أبو عامر، إن التهديدات الإسرائيلية المتكررة بشأن إمكانية تنفيذ حركة حماس عملية خطف جندي أو مدني إسرائيلي، ليست الأولى من نوعها، مشيرًا إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس سبق أن حذّر من الأمر ذاته، مهددًا بتدمير مدينة غزة وترحيل سكانها.

وأضاف أبو عامر، في حديث لـ"رايــة"، أن هذه التهديدات تكشف عن رغبة إسرائيلية في البحث عن ذريعة تبرر العودة إلى قطاع غزة في هذا التوقيت، خاصة مع اقتراب ذكرى السابع من أكتوبر، معتبرًا أن إسرائيل قد تسعى إلى استغلال أي حدث لتنفيذ عملية عسكرية جديدة في القطاع.

وأوضح أن القيادة الإسرائيلية تتمنى أن تقدم المقاومة على أي عمل عسكري في هذه الظروف، بما يسمح بنقل حالة الانتكاس النفسي والمعنوي التي تعيشها إسرائيل إلى قطاع غزة، باعتبارها الساحة التي تغذي حالة التطرف والجنون الإسرائيلي، وهو ما يخدم، وفق قوله، برنامج الأحزاب اليمينية الأكثر تطرفًا في إسرائيل.

وأشار أبو عامر إلى أن الأيام الأخيرة شهدت تصعيدًا إسرائيليًا ملحوظًا، مع ارتفاع أعداد الشهداء والجرحى، إلى جانب تكثيف إطلاق النار وعمليات التدمير، لافتًا إلى أن ما جرى في خان يونس مؤخرًا يعكس مسارًا متصاعدًا من التصعيد.

وبيّن أن هذا التصعيد قد يكون هدفه خلق رد فعل فلسطيني، حتى لو جاء بمبادرة فردية، يمكن لإسرائيل استخدامه ذريعة لتنفيذ هجمات أوسع في قطاع غزة.

وفيما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية لسكان القطاع، قال أبو عامر إن هذه اللهجة تكشف عن أمرين أساسيين، أولهما ما تبيته إسرائيل لقطاع غزة، مؤكدًا أن الاحتلال لم ينهِ عملياته العسكرية في القطاع، ولا يزال يبحث عن فرصة وذريعة لاستكمال ما تبقى من مخطط التهجير.

وأضاف أن الخطة الإسرائيلية، بحسب ما طرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ بداية الحرب، لا تقتصر على تهجير سكان مدينة غزة، وإنما تستهدف سكان القطاع ككل، مشيرًا إلى أن إسرائيل تواجه صعوبة في تنفيذ ذلك في ظل الموقف المصري الرافض للتهجير.

وأوضح أن إسرائيل تعمل على إيجاد ظروف تدفع أكبر عدد ممكن من سكان القطاع إلى النزوح، وحشرهم في مناطق محدودة، بما يجعل ظروف حياتهم أكثر صعوبة، ويدفعهم إلى البحث عن أي مخرج من واقعهم القاسي.

ولفت أبو عامر إلى أن سكان غزة يواجهون ضغوطًا شديدة في مختلف جوانب الحياة، من الغذاء والمياه والملابس والمواصلات إلى التعليم والصحة، مشيرًا إلى إغلاق مستشفيات وأقسام طبية، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية والأجهزة والوقود.

وقال إن ما يجري يمثل «خنقًا» لسكان قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من القطاع، مشيرًا إلى أن المساحة التي تسيطر عليها إسرائيل ارتفعت، وفق تقديره، إلى أكثر من 65% من مساحة القطاع، مع وجود مخطط للوصول إلى 70%.

وأكد أبو عامر أن كل ذلك يحدث أمام أنظار العالم، الذي وصفه بأنه «يقف متفرجًا» على ما يجري بحق سكان قطاع غزة، معتبرًا أن المشهد يتكرر أيضًا في الضفة الغربية، حيث تتواصل عمليات القتل والتهجير والتدمير والحرق واقتلاع الأشجار وتهجير التجمعات السكانية.