مجلسا إدارة ديسكونت ومركنتيل يصادقان على الاندماج واللجنة العمالية تهدد بنزاع
صادقت مجالس إدارة بنك ديسكونت وبنك مركنتيل، اليوم الثلاثاء، رسميًا على اندماج بنك مركنتيل مع بنك ديسكونت، الذي يمتلكه بالكامل، في خطوة تهدف إلى تقليص الازدواجية بين البنكين وتحسين الكفاءة التشغيلية.
وبحسب ما أعلنه ديسكونت، يأتي الاندماج في إطار تسريع الخطة الاستراتيجية للمجموعة، وتعزيز قدرتها التنافسية، ومواءمة هيكل أنشطتها مع التحديات التشغيلية والتكنولوجية والتجارية التي تواجه القطاع المصرفي.
وكان ديسكونت قد أعلن في تموز/يوليو الماضي أنه يدرس إمكانية تنفيذ الاندماج، قبل أن تتخذ مجالس الإدارة قرارها النهائي بعد عملية فحص قادها موريس دورفمان، رئيس قسم الاستراتيجية والمالية والمساهمات في ديسكونت.
ولا يزال إتمام الاندماج بحاجة إلى موافقة بنك إسرائيل.
وأكد ديسكونت وفق ما ترجمة صدى نيوز أن علامة مركنتيل التجارية ستواصل العمل بشكل مستقل، مع الحفاظ على مجالات قوته، بما في ذلك شبكة فروعه الواسعة في المجتمع العربي، ونشاطه المتنامي في المجتمع الحريدي، إضافة إلى خدماته للشركات الصغيرة والمتوسطة والسلطات المحلية.
ومن المقرر في المرحلة الأولى التركيز على توحيد العمليات والأنظمة وإعداد نموذج تشغيل البنك بعد الاندماج، فيما ستواصل فروع مركنتيل تقديم الخدمات لعملائها دون تغيير. وسيتولى الرئيس التنفيذي لمركنتيل، باراك نردي، قيادة عملية الاندماج.
مئات الوظائف على المحك..
ويأتي قرار الاندماج في ظل تصاعد الخلاف بين إدارة مركنتيل ولجنة موظفي البنك.
وقال رئيس لجنة الموظفين، المحامي أليكس غرينشبان، إن إدارتي البنكين عرضتا إمكانية تحقيق وفورات تشغيلية قد تصل إلى مئات الوظائف خلال عامين من إتمام الاندماج.
وأكدت اللجنة أن الحديث في هذه المرحلة لا يعني صدور قرار بشأن فصل موظفين أو إحالتهم إلى التقاعد، كما لم يتم تحديد كيفية توزيع الوظائف التي قد يشملها التقليص بين مركنتيل وديسكونت.
وبعد رفض مقترحات لجنة الموظفين لتنفيذ إجراءات لتحسين الكفاءة من دون دمج البنكين، أعلنت اللجنة أنها ستتوجه إلى اتحاد العمال للمطالبة بإعلان نزاع عمل واتخاذ إجراءات تنظيمية.
كما طالبت اللجنة مجلس إدارة مركنتيل بإجراء فحص مستقل للاندماج، مشيرة إلى أن البنك كان قد أقر في كانون الأول/ديسمبر 2025 خطته الاستراتيجية «مركنتيل 2030».
وأثارت اللجنة كذلك تساؤلات حول ما إذا كانت الصعوبات التي واجهت صفقة بيع شركة كَل قد أثرت على توقيت الاندماج أو على استعجال تنفيذه، مع تأكيدها أنها لا تدعي وجود علاقة مثبتة بين الأمرين، وإنما تطالب بفحص ما إذا كان عدم إتمام الصفقة أو تغير المقابل المتوقع منها قد أثر على احتياجات مجموعة ديسكونت.
لماذا يسعى ديسكونت إلى الاندماج؟
يرتبط أحد الأسباب الرئيسية للخطوة بمشكلة الكفاءة التشغيلية في مجموعة ديسكونت.
وسجلت المجموعة عام 2025 نسبة كفاءة بلغت 49.2%، وهي من أضعف النسب في النظام المصرفي الإسرائيلي، بينما سجل مركنتيل نسبة كفاءة بلغت 47.4%.
وتستهدف خطة ديسكونت الخمسية خفض نسبة الكفاءة إلى أقل من 43%، وترى المجموعة أن دمج المقرات وإلغاء الازدواجية بين البنكين يمكن أن يحقق وفورات لا يمكن الوصول إليها من خلال مواصلة إجراءات الكفاءة في البنكين كل على حدة.
ويعمل في مركنتيل نحو 1,500 موظف، فيما أقر البنك في كانون الأول/ديسمبر الماضي برنامج تقاعد مبكر طوعي لمدة ثلاث سنوات، يُتوقع بموجبه مغادرة نحو 170 موظفًا.
وبالتالي، ستصبح قضية العمالة واحدة من أكثر الملفات حساسية خلال عملية الاندماج، خصوصًا في ظل الحديث عن إمكانية إلغاء مئات الوظائف، رغم عدم تحديد العدد الفعلي أو توزيعه بين البنكين حتى الآن.