شحادة: منع دخول المنتجات الفلسطينية واحتياجات المصانع يعرقل التعافي ويهدد الأمن الغذائي في غزة

2026-10-07 16:35:20

حذّر سمير بشارة شحادة نائب رئيس اتحاد الصناعات الغذائية الفلسطينية، من التداعيات الخطيرة لاستمرار القيود على دخول المنتجات الغذائية الفلسطينية إلى قطاع غزة، مؤكدًا أن استمرار هذه القيود يعرقل التعافي الاقتصادي ويضعف قدرة السوق والمصانع على استعادة نشاطها.

وقال شحادة إن مصانع الألبان والأجبان والمشروبات الغازية والمواد الغذائية وغيرها من الصناعات الفلسطينية في الضفة الغربية قادرة على توفير جزء مهم من احتياجات السوق في غزة إلا أن عدم السماح بإدخال هذه المنتجات يحرم السوق من مصادر توريد فلسطينية في وقت تشتد فيه الحاجة إلى تدفق السلع الأساسية.

وأضاف نحن لا نتحدث اليوم عن حركة تجارية اعتيادية بل عن اقتصاد يحاول النهوض ومصانع تحاول العودة إلى الإنتاج وسوق بحاجة إلى تأمين السلع بشكل منتظم لذلك فإن تسهيل دخول المنتجات الفلسطينية يجب أن يكون أولوية عاجلة.

وشدد شحادة على ضرورة تحرك المؤسسات الدولية والجهات ذات العلاقة بصورة عاجلة للضغط من أجل تسهيل إدخال المنتجات الفلسطينية إلى غزة إلى جانب السماح بإدخال قطع الغيار والزيوت والمعدات والمستلزمات الضرورية لصيانة وتشغيل المصانع والمنشآت الإنتاجية.

وأوضح أن العديد من المنشآت لا تستطيع استئناف عملها بصورة فعلية دون توفير مستلزمات الصيانة والتشغيل مشيرًا إلى أن إعادة تشغيل المطاحن والمصانع الغذائية تمثل أولوية مباشرة لتعزيز الإنتاج المحلي ودعم الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على المساعدات.

وأكد شحادة أن تمكين القطاع الخاص من العودة إلى العمل لا يقتصر أثره على أصحاب المنشآت بل يرتبط بصورة مباشرة بتوفير فرص العمل وتحريك الأسواق واستعادة دورة الإنتاج والتجارة وتعزيز قدرة المجتمع على الاعتماد على الاقتصاد المحلي.

وحذّر من أن استمرار القيود الحالية، في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة، سيؤدي إلى تعميق حالة الركود وتعطيل المزيد من المنشآت وارتفاع تكاليف الإنتاج بما يفاقم الضغوط المعيشية والإنسانية في قطاع غزة.

وقال شحادة: "غزة تمر اليوم بمرحلة دقيقة من التعافي ولا يمكن أن يبدأ اقتصادها بالوقوف على قدميه إذا بقيت المصانع متوقفة ومدخلات الإنتاج وقطع الغيار خارج نطاق الوصول المطلوب تحرك عاجل وعملي يتيح للصناعة الفلسطينية أن تنتج وللتاجر أن يعمل وللسوق أن يتحرك."

ودعا في ختام تصريحه الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والجهات المعنية إلى التحرك العاجل لتسهيل دخول المنتجات الفلسطينية واحتياجات القطاع الصناعي والعمل على إزالة العوائق أمام تشغيل المطاحن والمصانع والمنشآت الغذائية باعتبار ذلك جزءًا أساسيًا من مسار التعافي الاقتصادي والأمن الغذائي في قطاع غزة.