اتفاق مفاجئ بين ترمب وبوتين بشأن الديزل وزيلينسكي يندد

2026-10-10 16:57:24

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأمريكية والعالمية على مدى أشهر، بعد "محادثة مثمرة للغاية".

وكتب ترمب على وسائل التواصل "ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر/تشرين الثاني ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا 3 ملايين طن من الديزل بسرعة".

وأضاف أن "أسعار الديزل بالنسبة للأميركيين، بل وللعالم بأسره، ستنخفض بسرعة وبمعدلات قياسية! فتوفير أسعار أقل للأميركيين، ولا سيما لمزارعينا ومربي الماشية وسائقي الشاحنات الرائعين، يمثل أولويتي القصوى".

من جانبه، أكد الرئيس الروسي استعداد بلاده لتوريد النفط والمنتجات النفطية إلى أسواق الولايات المتحدة والعالم بأسره.

وأضاف: "دخول النفط الروسي إلى الأسواق الأميركية ستكون له تداعيات إيجابية على الاقتصاد العالمي".

وعلى صعيد متصل، قال الكرملين في بيان إن بوتين وترمب اتفقا على مواصلة الاتصالات الشخصية والتعاون بين مؤسسات وأجهزة استخبارات البلدين.

وأضاف البيان أن الاتصال الهاتفي بين الرئيس الروسي ونظيره الأميركي ركز على آفاق تسوية الأزمة في أوكرانيا وتناول ملف إيران.

على الصعيد المقابل، انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتفاق ووصفه بأنه "استثمار في حرب يجب إنهاؤها".

وكتب زيلينسكي على منصة إكس: "الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام أو أي فائدة للعالم المتحضر".

وأضاف "سترد روسيا على شحنات الديزل هذه بمزيد من الإرهاب والغدر. إن السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية يعد استثمارا في حرب يجب إنهاؤها لا إطالة أمدها؛ فالمطلوب هو خفض حقيقي للتصعيد مع روسيا على أساس متبادل".

تهدئة الناخبين

ويدرك الرئيس الأميركي أن ارتفاع أسعار الوقود سبب رئيسي لاستياء الناخبين، قبيل انتخابات منتصف الولاية البالغة الأهمية في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.

ويخشى الحزب الجمهوري فقدان السيطرة على الكونغرس في هذه الانتخابات.

وفي ظل العقوبات المفروضة على صادرات روسيا من المحروقات، أوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أنها منحت ترخيصا مؤقتا لطرح هذه المنتجات في السوق.

يتزامن إعلان ترمب مع استئناف المحادثات في فلوريدا يومي الجمعة والسبت بين الأميركيين والأوكرانيين، وهي محادثات دُعي إليها الأوروبيون، بشأن تسوية النزاع مع روسيا.

وقفزت أسعار الديزل بنسبة 70% منذ بدء حرب إيران هذا العام، رغم خطوتين بارزتين اتخذهما الرئيس الأميري=كي مؤخرا لزيادة الإمدادات، وهما الضغط على الحلفاء للسحب من احتياطيات الطوارئ، وتوسيع نطاق استخدام الديزل الأحمر المعفى من الضرائب.

وذكرت جمعية السيارات الأميري=كية (إيه إيه إيه) أن الحرب في إيران وأوكرانيا أدت إلى أزمة غير مسبوقة في إمدادات الوقود العالمية، مما دفع متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى 6.28 دولارات للغالون أمس الخميس.

وأضافت الجمعية أن متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة بلغ نحو 4.37 دولارات للغالون، الجمعة، بينما توقع الرئيس الأميركي تراجع الأسعار قريبا إلى ما بين 1.85 و1.95 دولار للغالون.

إعلان مفاجئ

ويأتي إعلان ترمب المفاجئ بعد أن وقّع الشهر الماضي قانونا لفرض عقوبات واسعة على روسيا بهدف تقييد اقتصادها في مجال الطاقة، من بين مجالات أخرى تغذي حربها مع أوكرانيا.

ويفرض القانون عقوبات على مسؤولين روس وبنوك وأسطول الظل من ناقلات النفط، ويحظر أي استثمار أمريكي جديد في روسيا والتعامل مع الديون السيادية.

ولم تستورد الولايات المتحدة النفط أو الغاز الروسي منذ عام 2022، حين حظرت إدارة الرئيس السابق جو بايدن استيرادهما ردا على غزو موسكو لأوكرانيا، وذلك وفقا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وشهدت أسعار الوقود ارتفاعا حادا حول العالم في ظل الاضطرابات التي تسببها الحرب في إيران بقطاع الطاقة.