️ نقطة ضوء: د . عبد اللطيف أبو حجلة ، أيها الزميل الجميل ، وداعا 

2026-10-10 22:09:03

رحل  د. عبد اللطيف أبو حجلة، وترك في القلب غصة  لا تشبهها غصة . بعض الزملاء لا يكونون مجرد أسماء في سجل الجامعة ، بل يصبحون جزءا  من الذاكرة ، من أيام العمر ، ومن تفاصيل الحياة التي نمضي بها ولا ندرك قيمتها إلا حين يغيب أصحابها .

كان الراحل  هادئ الحضور ، رقيق المعشر ، كريم النفس ، قريبا  من القلب . وفي هدوئه كان شيء من الوقار ، وفي حديثه شيء من الحكمة ، وفي ابتسامته ما يخفف عنك ثقل الأيام . لم يكن ممن يملأون المكان ضجيجا ، لكنه كان يترك فيه أثرا  واضحا ، ويترك في النفس احتراما  ومودة .

كم هو قاسٍ أن يتحول الصديق  إلى ذكرى ، وأن يصبح اللقاء الذي كان ممكنا  في أي وقت مستحيلا  إلى الأبد . هذه هي قسوة الموت ؛ يأخذ منا أشخاصا  نظن أن أمامنا معهم متسعا  من الوقت ، ثم نفاجأ بأن آخر لقاء كان هو الأخير ، وأن بعض الكلمات لم نقلها ، وبعض المودة لم نعبر عنها بما يكفي .

يا عزيزنا ، سيبقى لك في الذاكرة مكان جميل ، وستبقى صورتك بين زملائك وطلبتك ومحبيك مرتبطة بالعلم والأخلاق والإنسانية . وما أجمل أن يرحل الإنسان تاركا  وراءه هذا القدر من المحبة .

رحمك الله رحمة واسعة ، وأكرم نزلك ، وجعل العلم الذي أحببته وخدمته نورا  لك، وألهم أهلك ومحبيك وجامعتك  الصبر والقوة .

وداعا د . عبد اللطيف أبو حجلة : رئيس جامعة بير  زيت ، رحلت  عن العين ، لكنك لن ترحل عن الذاكرة .