عاروري لراية: قرار تأجيل الانتخابات يعكس خللاً في آلية اتخاذ القرار

2026-10-11 09:36:48

انتقد المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، عصام عاروري، قرار تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية، مؤكداً أن المسوغات والدوافع التي أُعلن عنها في المرسوم الرئاسي لتأجيلها لم تكن طارئة، بل كانت قائمة وموجودة بالكامل عند اتخاذ قرار تحديد موعدها السابق.

وأوضح عاروري، في حديث مع إذاعة "راية"، أن طريقة التعامل مع ملف الانتخابات تعكس خللاً كبيراً في آلية اتخاذ القرار على المستوى الفلسطيني، مشيراً إلى أن تحديد الموعد السابق جاء دون إجراء حوار وطني كافٍ مع مكونات المجتمع الفلسطيني، ويبدو أنه جاء استجابة لتعهدات أو ضغوط أمام أطراف دولية دون دراسة عميقة للواقع الميداني والسياسي.

وأشار المفوض العام للهيئة المستقلة إلى أن تأجيل الانتخابات يزعم معالجة التحديات وتوفير مقومات النجاح، لكنه في الواقع يعمق حالة الشرخ القائمة بين القوى السياسية، وينمي الفجوة المتزايدة بين النظام السياسي والرأي العام الفلسطيني، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن المواطنين يتعرضون لهجمة غير مسبوقة من إرهاب المستوطنين ومخططات التهجير الممنهجة، إلى جانب أزمات معيشية واقتصادية خانقة طالت قدرة السلطة على الوفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها، مما يجعل الوضع الداخلي في أحد أصعب مستوياته.

وحول موقف سلطات الاحتلال الإسرائيلي من العملية الانتخابية، أكد عاروري أن الاحتلال يرفض بالأساس وجود أي كيانية فلسطينية ويمتنع عن السماح بأي خطوات تعزز التوجه نحو إقامة الدولة الفلسطينية.

ولفت إلى أن سلطات الاحتلال وقفت موقف "المتفرج" وراهنت على قيام الطرف الفلسطيني بإلغاء أو تأجيل الانتخابات لتتحمل السلطة الفلسطينية وحدها كلفة هذا القرار أمام الشارع والمجتمع الدولي.

وشدد عاروري في مدى تغير الظروف عند الموعد الجديد، مؤكداً أن الأوضاع الميدانية والسياسية قد تتجه نحو مزيد من التعقيد. كما أشار إلى أن الظروف التي ألغيت فيها انتخابات عام 2021 كانت أفضل بكثير مما هي عليه اليوم.