الغرفة التجارية برام الله تحذر من انهيار اقتصادي: تجار بلا سيولة واعتداءات الاحتلال تعزل المحافظات

2026-10-11 10:40:55

حذر نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة رام الله والبيرة، محمد زيد النبالي، من تراجع خطير يعصف بالوضع التجاري والاقتصادي في مختلف المحافظات، مؤكداً أن السوق المحلي يعاني من كساد غير مسبوق وانعدام القوة الشرائية في ظل غياب أي خطط اقتصادية أو رؤية حكومية لمواجهة الأزمات المتتالية.

وأوضح النبالي، في مقابلة عبر إذاعة "راية"، أن التجار والصناع والشركات يواجهون التزامات مالية ضخمة وديوناً متراكمة وشيكات راجعة في ظل اقتصاد محلي يسير بلا توجيه، مشيراً إلى أن قرار تأجيل الانتخابات الأخيرة أصاب الشارع بحالة من الإحباط والاكتئاب بعد أن كان معولاً عليها لإحداث حراك تجاري وسياسي يكسر حالة الجمود.

وأشار نائب رئيس الغرفة التجارية إلى أن الأزمة لا تقتصر على التجار فحسب، وإنما تمتد لتلقي بظلالها الثقيلة على المواطنين والموظفين والعمال في ظل تفاقم معدلات البطالة، مبيناً أن استمرار أزمة الرواتب والظروف المعيشية الصعبة جعلت المواطن يقتصر في إنفاقه على المواد الأساسية فقط.

وأضاف أن المسؤولين والجهات الرسمية يبدون في معزل عن الواقع المعاش، غارقين في غياب التخطيط والتواصل الفعلي مع نبض الشارع والمتضررين الذين باتوا يواجهون شبح إغلاق منشآتهم ومحلاتهم التجارية.

وعلى الصعيد الميداني، لفت النبالي إلى أن اعتداءات المستوطنين المتكررة واقتحاماتهم للمدن، فضلاً عن إجراءات الاحتلال العسكرية وحواجز الإغلاق المستمرة حول محافظة رام الله والبيرة وباقي المحافظات، أدت إلى خنق الحركة التجارية وعزل المدن والقرى عن بعضها البعض، ما صعّب وصول الزوار والتجار وأضعف القدرة حتى على التنقل الداخلي.

وفيما يتعلق بالجهود المبذولة لإنعاش الأسواق، أشار النبالي إلى النجاح الذي حققته حملة "يلا على رام الله" التي أطلقتها الغرفة التجارية بالتعاون مع التجار لتقديم التخفيضات واستقبال أهل الداخل، مؤكداً أن هذه الفعاليات ساهمت في خلق حراك مؤقت لكنه يظل غير كافٍ أمام حجم التحديات الاقتصادية والسياسية الكبرى.

وشدد النبالي على ضرورة رفع الصوت ووجود تحرك سياسي ووطني جاد ومسؤول لمخاطبة العالم وإيجاد حلول جذرية تضع حداً لانهيار المنظومة الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين.