ترامب يعلن اتفاق روسيا وأوكرانيا على وقف استهداف منشآت الطاقة
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن روسيا وأوكرانيا، اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة، فيما صرّح الرئيس الأوكراني، بأنه ليس على علم بهدنة الطاقة مع روسيا التي أعلنها نظيره الأميركي، لكنه أبدى استعداده للقبول بها، إذا قامت موسكو بخطوة مماثلة.
وكتب ترامب عبر منصته "تروث سوشال": "بمفعول فوري، هناك وقف لإطلاق النار على صعيد الطاقة ضمن الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. لقد وافق الطرفان على ذلك. لا تنتهكوه"، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.
في المقابل، قال الرئيس الأوكراني، فلوديمير زلينسكي، إن "أوكرانيا ستوافق إذا وافق الروس".
وأكد جهله بإعلان ترامب، وقال: "لم أكن أعلم بإعلان ترامب وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة بين كييف وموسكو"، بحسب ما نقل عنه موقع "أكسيوس".
وأضاف زلينسكي أنه "إذا كان ترمب تفاوض مع بوتين، فأرجو إخبارنا بموعد بدء هدنة الطاقة وسنقبلها".
كما قال بعد ذلك: "ندعم اتفاقا لوقف إطلاق النار، ومن المهم أن تدعمه روسيا وننتظر تفاصيل المقترح الأميركي".
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن، الجمعة، عن اتفاق مع موسكو لشراء كميات ضخمة من الديزل الروسي، في موازاة تخفيف العقوبات الأميركية المفروضة على موسكو.
زلينسكي: الأوكرانيون وحدهم يختارون رئيسهم
وفي سياق ذي صلة، شدّد الرئيس الأوكراني في مقابلة عُرِضَت، اليوم الأحد، على محطة "إيه بي سي" التلفزيونية على أن الأوكرانيين وحدهم هم الذين يجب أن يختاروا مسؤوليهم، في ردّ على دعوة نظيره الأميركي إلى تغيير الرئيس في كييف.
وقال زيلينسكي: "مع كل الاحترام للرئيس ترامب، فإنّ من حقّ مجتمعنا، شعبنا، أن يختار هذا المسؤول أو ذاك".
وجدّد دعوته إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا لمدة 60 يوما، ما سيتيح في نظره إجراء انتخابات. وقال في هذا الصدد "قولوا لبوتين (الرئيس الروسي) أن يمنحنا شهرين، 60 يوما من وقف إطلاق النار الكامل، 60 يوما، وسنُجري الانتخابات".
وأضاف "بالطبع، سنكون مستعدين للقبول بما يختاره شعبنا".
وندد ترامب السبت بالضربات الأوكرانية التي استهدفت منشآت روسية للمحروقات، مهاجما زيلينسكي بشدة، إذ قال للصحافيين في البيت الأبيض: "أقترح عليهم اختيار زعيم جديد قادر على التوصل إلى اتفاق" مع روسيا لإنهاء الحرب.
وأعقبت هذه التصريحات الحادة إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق يسمح لروسيا بضخ كميات كبيرة من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.
وارتفعت أسعار الديزل بأكثر من 65% في الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، ما يشكّل عبئا على العديد من القطاعات الاقتصادية، بما فيها الزراعة والنقل.
ويدرك الرئيس الأميركي أن ارتفاع أسعار الوقود سبب رئيسي لاستياء الناخبين، ويسعى بكل السبل إلى خفضها قبيل انتخابات منتصف الولاية البالغة الأهمية في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر.
وعزا الرئيس الأوكراني ارتفاع أسعار الطاقة إلى الحرب في الشرق الأوسط. وقال "الجميع يدرك ذلك".
وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا شهدت "أسبوعا صعبا"، موضحا أن 196 ضربة روسية استهدفت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا وأن 153 مدنيا قُتلوا.
وشدّد زيلينسكي على أنه مستمر في "التعويل على الولايات المتحدة" للمساعدة في إنهاء الحرب التي تدخل في شباط/فبراير المقبل سنتها الخامسة.
وأعرب عن أمله في "التمكن من الحفاظ على وحدة الموقف بين أوروبا والولايات المتحدة".