خلال افتتاحه سوق الجملة المركزي بطولكرم.. مصطفى: سنبني اقتصاد فلسطيني قادر على الإنتاج والاستمرار
افتتح رئيس الوزراء د. محمد مصطفى، اليوم الاثنين، سوق الجملة المركزي للخضار والفواكه في محافظة طولكرم، ضمن مشروع استكمال إصلاح وتطوير ثلاثة أسواق مركزية في الضفة الغربية، بهدف تنظيم تسويق المنتجات الزراعية، وتحسين وصولها إلى الأسواق، وتعزيز الفرص الاقتصادية للمزارعين والمنتجين، بحضور محافظ طولكرم عبد الله كميل، وعدد من الوزراء والشركاء الدوليين، والشخصيات الرسمية والاعتبارية.
وقال رئيس الوزراء، خلال الافتتاح: "يسعدنا أن نكون اليوم في طولكرم لنفتتح مشروعًا مهمًا للمزارعين والتجار والأهالي، نريد له أن يسهم في تنظيم تسويق المنتجات الزراعية، وتحسين وصولها إلى الأسواق، وفتح فرص اقتصادية أوسع أمام المزارعين والمنتجين".
وأضاف أن افتتاح السوق يأتي في وقت يواجه فيه أبناء شعبنا إرهاب المستعمرين واعتداءاتهم المتواصلة على الأراضي الزراعية والمزارعين ومصادر رزقهم، في محاولة لفرض واقع يدفع المواطنين بالقوة إلى الابتعاد عن أراضيهم.
وأشار إلى أن هذه الاعتداءات تتواصل في مختلف المحافظات خلال موسم قطف الزيتون، بما في ذلك محافظة طولكرم، لافتًا إلى الاعتداءات الأخيرة في رامين وبيت ليد ومواقع أخرى، حيث يتعرض المزارعون للاعتداء، وتُسرق محاصيلهم ومعداتهم أثناء قطف الزيتون.
وشدد رئيس الوزراء على أن من حق المزارع الفلسطيني أن يصل إلى أرضه، ويقطف ثمارها، ويعيش من إنتاجه بأمان وكرامة.
وأكد أن الحكومة لا تسعى إلى الحفاظ على الاقتصاد الفلسطيني فحسب، بل تعمل أيضًا على تطوير قدرته على النمو، رغم القيود والتحديات، موضحًا أن الحكومة، من خلال وزارة الزراعة، وبالشراكة مع المزارعين والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية، تعمل على ترجمة هذه الرؤية إلى مشاريع ملموسة تحمي الإنتاج، وتفتح الأسواق، وتعزز الاقتصاد الفلسطيني.
وأضاف أن تطوير سوق طولكرم المركزي يأتي ضمن جهود أوسع لتطوير القطاع الزراعي الفلسطيني، وزيادة قدرته على المنافسة والتوسع.
وأوضح رئيس الوزراء أن المؤسسات الحكومية عملت على تمديد شبكات وخطوط مياه رئيسية وناقلة في عنبتا وكفر عبوش وكفر جمال ومواقع أخرى، إلى جانب تأهيل وتطوير أربعة آبار جوفية رئيسية في النزلة الغربية وعتيل وطولكرم.
وأضاف أن الجهود شملت إنشاء 21 بركة زراعية وخزانًا تجميعيًا في عتيل ودير الغصون وزيتا وباقة الشرقية، وتوريد خزانات مياه وتركيبها في جبارة وعلار، وإنشاء وحدات ري حديثة وشبكات ري لخمسين مزارعًا.
وأشار إلى إنجاز شق وتأهيل نحو 50 كيلومترًا من الطرق الزراعية الحيوية في شوفة واكتابا وكفر صور وكور وسفارين ومناطق الشعراوية وكفر جمال وكفر زيباد، إضافة إلى استصلاح وتأهيل نحو 155 دونمًا من الأراضي الزراعية المهددة بالمصادرة، والواقعة بمحاذاة الجدار والمستوطنات.
وأكد أن التدخلات الحكومية شملت أيضًا مجالات الأشتال والبيوت البلاستيكية والإنتاج الحيواني والمساعدات الطارئة، مشددًا على استمرار العمل في هذه المجالات لتعزيز صمود المزارعين ودعم الإنتاج الزراعي.
وثمّن رئيس الوزراء الدور الذي يقوم به الشركاء الدوليون، وفي مقدمتهم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ومساهمات الاتحاد الأوروبي والدنمارك وسويسرا وإسبانيا، في تنفيذ المشاريع الحيوية، وتحسين الخدمات، وتوفير فرص اقتصادية ملموسة للمواطنين.
واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن رسالة الحكومة من طولكرم واضحة، قائلًا: "رغم الاحتلال والاعتداءات وكل محاولات التضييق، سنواصل العمل لحماية أرضنا، وتعزيز صمود أهلنا، وبناء اقتصاد فلسطيني قادر على الإنتاج والاستمرار. فثبات الناس على أرضهم يحتاج إلى أكثر من الإرادة؛ يحتاج إلى مقومات حياة، وفرص عمل، ومصادر رزق".