خاص| انفجار قرب الحدود اللبنانية.. كيف ينعكس على المشهد السياسي الإسرائيلي؟
قُتل إسرائيلي وأُصيب نحو عشرين آخرين، بينهم إصابات خطيرة، جراء انفجار وقع قرب الحدود مع لبنان، في حادثة أثارت تساؤلات بشأن طبيعة الانفجار وتداعياته الأمنية، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان.
وقال المختص بالشؤون الإسرائيلية، علي الأعور، إن وسائل إعلام عبرية تحدثت عن احتمال انفجار جسم قديم، فيما أشارت روايات أولية إلى أن الحادث نجم عن قنبلة عنقودية من مخلفات حزب الله، لافتاً إلى أن المعطيات المتداولة لا تزال بحاجة إلى مزيد من التوضيح.
وأضاف الأعور في حديث خاص لـ"رايـــة" أن الانفجار وقع خلال رحلة لطلاب، وأسفر عن إصابات في صفوف الطلاب والمعلمين، بينها إصابات خطيرة، معتبراً أن الحادث يعكس استمرار المخاطر الأمنية في المناطق الحدودية، رغم الحديث عن تهدئة الأوضاع على الجبهة اللبنانية.
وأشار إلى أن المنطقة التي وقع فيها الانفجار لا تزال تشهد توتراً، في وقت تواصل فيه الطائرات الحربية الإسرائيلية شن غارات على بلدات في جنوب لبنان، من بينها مناطق في قضاءي صور والنبطية.
وربط الأعور التطورات الميدانية بالحسابات السياسية الإسرائيلية، قائلاً إن التصعيد على الجبهتين اللبنانية والإيرانية يتقاطع مع الاستعدادات للانتخابات الإسرائيلية، في ظل محاولات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بحسب تقديره، استثمار التطورات الأمنية لخدمة مصالحه السياسية.
وأوضح أن نتنياهو قد يسعى إلى توظيف أي تطور أمني لتغيير المشهد السياسي، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي، وفق الأعور، إلى تقارب بين معسكري الائتلاف الحكومي والمعارضة، ما يزيد الضغوط على رئيس الحكومة بشأن فرص تشكيل الحكومة المقبلة.
وفي ختام حديثه، اعتبر الأعور أن الانفجار والتصعيد المتواصل في جنوب لبنان لا يمكن فصلهما عن المشهد الأمني والسياسي الأوسع، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان وقطاع غزة.