خاص| تأجيل الانتخابات الفلسطينية.. توافق سياسي أم مخالفة قانونية؟ الكسواني يجيب

2026-10-13 11:00:02

أكد عضو مجلس نقابة المحامين، أنس الكسواني، أن التوافق الفصائلي لا يشكل سندًا قانونيًا لتأجيل الانتخابات، ولا يمنح أي جهة صلاحية تعطيل إرادة المواطنين أو مصادرة حقهم في اختيار ممثليهم، مشددًا على أن الالتزام بالقانون أساس المطالبة بالحقوق الوطنية الفلسطينية.

وقال الكسواني، في حديث خاص لـ"رايــة"، إن المطالبة بحق تقرير المصير وتطبيق القرارات الدولية تستوجب احترام القانون وتطبيقه داخليًا، معتبرًا أن التعامل مع النصوص القانونية بوصفها اختيارية، والاحتكام إليها عند الحاجة فقط، ينطوي على تناقض في الموقف من الحقوق السياسية للمواطنين.

وأوضح أن القانون الأساسي الفلسطيني ينص على إجراء انتخابات دورية كل أربع سنوات لمنصبي الرئاسة والمجلس التشريعي، مؤكدًا أن الحق في الانتخاب وتجديد الشرعية حق دستوري، وليس أمرًا متروكًا لرغبة أي جهة أو طرف سياسي.

وأضاف الكسواني أن المراسيم الرئاسية الخاصة بالدعوة إلى الانتخابات تُعد مراسيم كاشفة عن الحق الذي ينظمه القانون، وليست منشئة له، موضحًا أن إصدارها يأتي تنفيذًا لالتزام قانوني، ولا يمنح الرئيس صلاحية تعطيل إجراء الانتخابات أو الامتناع عن الدعوة إليها.

وأشار إلى أن الاتفاق بين الفصائل على مخالفة النصوص القانونية لا يجعل ذلك مشروعًا، مؤكدًا أن التوافق السياسي لا يمكن أن يحل محل الالتزام بالقانون أو أن يشكل مبررًا لتجاوز الحقوق الدستورية للمواطنين.

وفي ما يتعلق بالظروف السياسية والميدانية، أقر الكسواني بصعوبة الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل الحرب والتصعيد والقيود المفروضة على الحركة، لكنه تساءل عن المتغيرات التي تجعل الظروف الحالية غير ملائمة لإجراء الانتخابات، مقارنة بالفترة التي صدر فيها مرسوم الدعوة إليها.

ولفت إلى أن الانتخابات التي دُعي إليها عام 2021 أُجّلت أيضًا، مع الاستناد إلى مسألة إجراء الانتخابات في القدس، معتبرًا أن تكرار التأجيل يثير تساؤلات بشأن مصداقية العملية الانتخابية وثقة المواطنين بالنظام السياسي.

وحذّر الكسواني من أن استمرار التعامل مع الحقوق السياسية والنصوص القانونية على نحو لا يضمن احترامها قد يؤدي إلى تراجع ثقة المواطنين بالنظام السياسي، متسائلًا عن مدى إقبالهم على تصديق دعوات جديدة للانتخابات إذا تكرر تأجيلها.

وتأتي تصريحات الكسواني في أعقاب انتقادات أوروبية للمرسوم الرئاسي القاضي بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة الشهر المقبل، ودمجها مع الانتخابات الرئاسية المقررة في أيلول/سبتمبر من العام المقبل.

وفي المقابل، أكد نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، في منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أهمية التوافق الوطني لتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات العامة في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، مشددًا على الالتزام بالحوار الوطني الشامل بمشاركة الفصائل والقوى السياسية، وبروح المسؤولية والشراكة، بما يعزز الوحدة الوطنية وصمود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه.