سلطة الأراضي ومركز أبحاث الأراضي ينظمان بالشراكة ورشة عمل لعرض دليل إجراءات أعمال المسح باستخدام التقنيات الحديثة

2026-10-13 22:35:17

نظمت سلطة الأراضي، بالشراكة مع مركز أبحاث الأراضي، وضمن مشروع «تحسين حوكمة الأراضي للمزارعين الفلسطينيين»، ورشة عمل لعرض دليل إجراءات أعمال المسح باستخدام التقنيات الحديثة، وذلك في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة رام الله، بمشاركة ممثلين عن الجهات الشريكة وشركات المساحة، وعدد من مدراء وموظفي سلطة الأراضي.

وحضر الورشة رئيس سلطة الأراضي الوزير علاء التميمي، ونائب رئيس سلطة الأراضي الأستاذ سامر عودي، ومدير مركز أبحاث الأراضي الدكتور محمد حساسنة، ونائب مدير عام مركز أبحاث الأراضي الدكتور محمد سليمية، والدكتور ثمين الهيجاوي، إلى جانب عدد من كوادر المؤسستين والمختصين في المجالات ذات العلاقة.

وهدفت الورشة إلى استعراض دليل الإجراءات الخاص بأعمال المسح باستخدام التقنيات الحديثة، والتعريف بالآليات الفنية والإجرائية المرتبطة باستخدام التصوير الجوي ونظم المعلومات الجغرافية في الأعمال المساحية وأعمال تسوية الأراضي، إلى جانب تبادل الخبرات ومناقشة سبل توظيف هذه التقنيات في رفع جودة البيانات المكانية وتسريع إنجاز الأعمال.

وأكد رئيس سلطة الأراضي الوزير علاء التميمي، في كلمته خلال الورشة، أن تطوير أعمال التسوية لا يقتصر على إنجاز الرفع المساحي وإعداد الخرائط، وإنما يتطلب الوصول إلى بيانات دقيقة وموثوقة وتنظيمها وتحليلها وربطها بالإجراءات الفنية والقانونية اللازمة لتحديد الحقوق وتثبيتها، الأمر الذي يستدعي تطوير أساليب العمل ورفع كفاءة الكوادر والاستفادة من الأدوات التقنية الحديثة.

وأشار التميمي إلى أن سلطة الأراضي راكمت خبرة عملية في توظيف التصوير الجوي والتقنيات الحديثة ضمن أعمالها، وتعمل على تطوير هذه التجربة وتحويلها إلى منهجية مؤسسية تستند إلى معايير فنية وإجراءات موحدة وكوادر مؤهلة، مؤكداً أن التقنيات الحديثة تشكل أدوات داعمة للأعمال المساحية ولا تحل محل إجراءات التحقق الفني والقانوني اللازمة لتحديد الملكيات وتسجيلها.

من جانبه، أكد مدير مركز أبحاث الأراضي الدكتور محمد حساسنة أهمية الشراكة مع سلطة الأراضي في تطوير أدوات العمل الفني وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة في أعمال المساحة والتسوية، مشيراً إلى أن الاستثمار في بناء قدرات الكوادر وتطوير الأدلة والإجراءات يسهم في رفع كفاءة العمل وتحسين جودة المخرجات وتعزيز استدامة الأثر.

وشدد حساسنة على أن التعاون بين المؤسسات الوطنية والشركاء في هذا المجال يسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات، وتطوير حلول عملية قابلة للتطبيق بما يخدم المزارعين الفلسطينيين ويحسن إدارة المعلومات المتعلقة بالأراضي.

وخلال الورشة، قدمت مدير عام مديرية القدس ومدير دائرة نظم المعلومات الجغرافية (GIS) الأستاذة منى بعيرات عرضاً حول تجربة سلطة الأراضي في مجال التصوير الجوي، وآليات توظيف البيانات والصور الجوية في دعم الأعمال المساحية وأعمال التسوية، إلى جانب استعراض عدد من الجوانب الفنية والإجرائية المرتبطة بالتطبيق.

كما تضمن البرنامج عرضاً لدليل إجراءات أعمال المسح باستخدام التقنيات الحديثة، ونقاشاً فنياً بين المشاركين حول متطلبات التطبيق والتحديات العملية وسبل تعزيز التكامل بين التصوير الجوي ونظم المعلومات الجغرافية والعمل المساحي والتسجيل العقاري.

وفي ختام الورشة، جرى تخريج وتكريم 45 مهندساً من موظفي سلطة الأراضي ضمن فريق عمل التصوير الجوي، بعد استكمالهم برنامجاً تدريبياً متخصصاً في إجراءات أعمال المسح باستخدام التقنيات الحديثة، شمل الجوانب الفنية المرتبطة بالتصوير الجوي ونظم المعلومات الجغرافية، ومن ضمنها التدريب على برنامج GIS Pro. ونُفذ البرنامج على مرحلتين في الخليل ورام الله، واستهدف كوادر سلطة الأراضي من مختلف المحافظات، بهدف رفع كفاءتهم الفنية وتعزيز قدراتهم في توظيف التقنيات الحديثة في الأعمال المساحية وأعمال التسوية.