القدس : منبت تنظم مؤتمر أبحاث القدس الثالث لربط المعرفة البحثية بالواقع والممارسة

2026-10-14 16:08:18

نظمت مؤسسة منبت، مؤتمر أبحاث القدس السنوي الثالث بعنوان " القدس: بين البحث والممارسة " ، في متحف التراث الفلسطيني التابع لدار الطفل العربي في حي الشيخ جراح، بمشاركة 18 بحثا ومشروعا عن القدس من تخصصات متعددة.

 وجمع المؤتمر أبحاث ماجستير ودكتوراه ومشاريع تخرّج معمارية أُنجزت خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتناولت قضايا الصحة والتعليم والتخطيط والعمارة والتراث والهوية والريادة، بهدف إتاحة المعرفة البحثية للنقاش خارج الأوساط الجامعية، وتعزيز التواصل بين الباحثين والمهنيين والمؤسسات والمجتمع.

 وتضمن المؤتمر جلسات بحثية شفهية و " ساحة أبحاث القدس" ، التي عرض فيها المشاركون أعمالهم عبر ملصقات ومواد بصرية، وأتاحت للجمهور لقاء الباحثين ومناقشة أعمالهم وصلتها بتجارب الناس واحتياجاتهم.

 وتناولت الجلسات البحثية ذاكرة المدينة من خلال توثيق قناطر القدس القديمة وأسمائها وقصصها، وأثر حاجز قلنديا على الحركة والزمن والحياة اليومية، والتحولات المرتبطة بقضية الشيخ جراح والفعل الجماعي. 

وفي مجال التعليم، ناقشت الأبحاث العلاقة بين القيادة المدرسية المرنة واتخاذ القرار، فيما طرحت مشاريع معمارية أسئلة تتعلق بالبيت والأرض وإمكانيات البقاء والنمو العائلي، من خلال تصورات لإعادة وصل بيت حنينا القديمة والجديدة وتطوير أنماط سكنية بديلة.

كما عُرضت تجربة تربط تعليم تصميم المنتجات بالحرف المحلية، من خلال تعاون الطلبة مع حرفيي نفخ الزجاج لإنتاج منتجات معاصرة باستخدام تقنيات تقليدية.

وشملت المشاريع المعروضة في " ساحة أبحاث القدس " موضوعات تتعلق بإعادة وصل القدس بمحيطها الحضري، وتعزيز العلاقة بالأرض والبناء الجماعي في بادية عرب السواحرة، ودعم الاستخدام المجتمعي المستمر للفتا، وتحويل مطلة جبل المشارف إلى فضاء للتفاعل والإنتاج الثقافي والاجتماعي. كما تناولت توثيق الزخارف الجصية في شبابيك المسجد الأقصى وأساليب صيانتها وترميمها.

وناقشت مشاريع أخرى تحديات النساء في التعليم والعمل وتحقيق الذات، والعوامل التي تساعد المشاريع الريادية التي تقودها النساء على الاستمرار، ودور القيادة في بناء الثقة والعمل الجماعي ومشاركة الموظفين في المؤسسات العامة.

 وتطرقت الأبحاث أيضا إلى دور مديري المدارس في التطوير المهني للمعلمين، والفجوة بين معرفة استراتيجيات التعلم الحديثة وتطبيقها داخل الصفوف، والعلاقة بين تجارب الطفولة السلبية وأعراض ما بعد الصدمة، إلى جانب أثر فقدان البصر الوراثي على الحركة والتعليم والعمل والاستقلالية والعلاقات الأسرية.

 ويندرج المؤتمر ضمن عمل مؤسسة منبت في مجال البحث وتطوير القدرات وبناء الشبكات المهنية، وسعيها إلى توفير مساحات لتبادل المعرفة والخبرات بين الباحثين الشباب، وتعزيز قدرتهم على عرض أعمالهم ومناقشتها وربطها باحتياجات المجتمع.