أبو هولي يحذر من تسريح موظفي الأونروا ويدعو إلى تأمين تمويل مستدام للوكالة
حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، من تداعيات تسريح موظفي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أو تقليص كوادرها بسبب العجز المالي في ميزانيتها الاعتيادية، مؤكدا أن هذه الإجراءات تهدد استقرار الوكالة وقدرتها على مواصلة تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.
جاء ذلك في رسالة وجّهها أبو هولي إلى المفوض العام للأونروا كريستيان ساوندرز، أعرب فيها عن قلقه إزاء تصريحاته بشأن احتمال تسريح أعداد كبيرة من الموظفين في حال عدم توفير تمويل إضافي قريبا، خلال استضافته في الأكاديمية الدبلوماسية في برلين.
وأكد أبو هولي أن إنهاء عقود الموظفين لن يحل الأزمة المالية، بل سيؤدي إلى إضعاف البنية التشغيلية للوكالة وفقدان كوادرها وخبراتها المتراكمة، بما يحد من قدرتها على تلبية احتياجات اللاجئين وتنفيذ ولايتها الأممية. ورفض التوجه نحو نموذج «أونروا أقل حجما وأكثر استدامة» إذا كان قائما على تقليص قدراتها البشرية والتشغيلية بما لا يتناسب مع مسؤولياتها.
ودعا إلى إعادة النظر في أي إجراءات تستهدف إنهاء عقود الموظفين، ودراسة بدائل مؤقتة تحفظ حقوقهم وأمنهم الوظيفي، بما في ذلك بحث إمكانية تأجيل صرف الرواتب عند الضرورة، وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة، إلى حين تأمين التمويل اللازم.
وشدد على ضرورة تكثيف التحرك السياسي والدبلوماسي مع الدول المانحة لتوفير تمويل مستدام يتناسب مع حجم مسؤوليات الوكالة، مؤكدا أن معالجة العجز المالي تقع على عاتق المجتمع الدولي، ولا يجوز أن تكون على حساب الموظفين واللاجئين أو أن تؤدي إلى تقويض التفويض الممنوح للأونروا من الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأشار أبو هولي إلى أن الأونروا، التي أُنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949، تشكل ركيزة أساسية في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين وحماية حقوقهم إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم وفق القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 194.