بيان صادر عن شبكة المنظمات الأهلية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الريفية
طالب قطاع المرأة في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، بضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني عامة وللنساء الريفيات خاصة، ووضع حد لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي عبر كافة أذرعه من جهات سياسية وجيش وميليشيات المستوطنين.
ودعا قطاع المرأة، في بيان له اليوم الخميس، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الريفية؛ كافة دول العالم بضرورة وقف التعامل مع منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأرض الفلسطينية المحتلة، كخطوة أولى تتبعها خطوات أخرى لإجبار الاحتلال على تفكيك المستوطنات وإعلان نهاية الاحتلال لفلسطين.
كما دعا الحكومة الفلسطينية وكافة مكونات المجتمع الفلسطيني، وخاصة مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، لتوحيد الجهود لتطوير برامج دعم ومساندة لتعزيز صمود النساء الريفيات وضمان إصدار التشريعات التي تعترف بالمساهمة الاقتصادية لهؤلاء النساء في الاقتصاد الوطني .
وفيما يلي نص البيان:
نحو حماية حقيقية للنساء الفلسطينيات
بيان صادر عن قطاع المرأة في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الريفية
فلسطين المحتلة: في الوقت الذي يحيي فيه العالم اليوم العالمي للمرأة الريفية، اعترافاً منه بمساهمة النساء في الاقتصاد العالمي ودورهن الريادي، لا تزال النساء الفلسطينيات عامة والنساء الريفيات خاصة، يواجهن كافة أشكال القمع والتنكيل والتي توجت بحرب الإبادة المستمرة في قطاع غزة منذ ما يقرب من الأعوام الثلاثة. وفي الضفة الغربية، باتت مناطق الريف الفلسطيني مستباحة من قبل ميليشيات المستوطنين، التي تسلحها وتحميها حكومة الاحتلال الحالية- حكومة المستوطنين. وكنتيجة طبيعية لانتهاكات الاحتلال وجرائمه المتواصلة، تفتقد النساء الريفيات الفلسطينيات أبسط الحقوق الإنسانية التي أقرها القانون الدولي لحقوق الإنسان وأكدت عليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية. فنتيجة للهجمات المتواصلة لعصابات المستوطنين وجيش الاحتلال، تفتقد النساء الريفيات الفلسطينيات الشعور بالأمان وينتهك حقهنّ في الحياة. كما أن الاحتلال يصادر الأراضي الزراعية والتي تشكل مصدر الدخل الأساسي للأسر الريفية، ويؤثر على النساء بشكل أكثر تحديداً، كون 60% من النساء العاملات في فلسطين يشتغلن في قطاع الزراعة.
ويستند قطاع المرأة في تعريفه للمرأة الريفية على ما جاء في قرار الأمم المتحدة رقم: A/RES/62/136 والذي أكد أن التعريف لا يقتصر على المزارعات فقط، بل يشمل النساء اللواتي يعشن ويعملن في المناطق الريفية، ومنهن العاملات في المزارع الأسرية، وتربية المواشي، والمشروعات المحلية، والعمل المنزلي والرعاية غير مدفوعة الأجر. ويولي الإطار الأممي اهتماماً أيضاً بالنساء ذوات الإعاقة، والمسنات، والمتأثرات بالنزاعات. وفي ظل تمادي الاحتلال في انتهاكاته وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني عامة والنساء الريفيات خاصة، فإن قطاع المرأة يؤكد أن استهداف النساء ليس عملاً فردياً، بل هو جزء من حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته، وخاصة ضد قوى الإنتاج، ومن ضمنها النساء الريفيات. من هنا، نؤكد أن توفير الحماية الدولية للنساء الفلسطينيات، انسجاماً مع أجندة المرأة والسلام والأمن وغيرها من الاتفاقيات والمواثيق الدولية، لا ينفصل عن ضرورة ضمان الحماية للشعب الفلسطيني عامةً، تأسيساً على ميثاق الأمم المتحدة وضرورة محاسبة الاحتلال على انتهاكاته وجرائمه، وتفعيل الفصل السابع من ميثاق الهيئة الأممية وتشكيل المحاكم الدولية لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين. ويرى قطاع المرأة أن استمرار جرائم الاحتلال سيحد من قدرة النساء الريفيات الفلسطينيات على المشاركة في عملية التنمية وتلقي الخدمات الصحية والتعليم والتدريب وضمان الحماية الاجتماعية، تأسيساً على ما ورد في المادة 14 من اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة- سيداو وغيرها من الاتفاقيات ذات الصلة.
وعلى الصعيد الداخلي، يؤكد قطاع المرأة على ضرورة تبني سياسة وطنية واضحة من أجل دعم وتعزيز صمود النساء الفلسطينيات عامة والنساء الريفيات خاصة. كما يؤكد على ضرورة تبني برامج دعم وطنية للنساء الريفيات لتمكينهن من الوصول إلى مراكز الخدمات المختلفة ومن ضمنها مراكز التعليم والتدريب، ومراكز الخدمات الصحية.
وفي سبيل تمكين النساء الريفيات وضمان مساهمتهن في التنمية والحياة العامة للمجتمع، فإننا نطالب بما يلي:
- ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني عامة وللنساء الريفيات خاصة، ووضع حد لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي عبر كافة أذرعه من جهات سياسية وجيش وميليشيات المستوطنين. وتطبيق الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية والذي دعا لاتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وتفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وفرض العقوبات على دولة الاحتلال لحين امتثالها لقرارات الشرعية الدولية وإنهاء احتلالها للأرض الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير.
- ندعو كافة دول العالم بضرورة وقف التعامل مع منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأرض الفلسطينية المحتلة، كخطوة أولى تتبعها خطوات أخرى لإجبار الاحتلال على تفكيك المستوطنات وإعلان نهاية الاحتلال لفلسطين.
- ندعو الحكومة الفلسطينية وكافة مكونات المجتمع الفلسطيني، وخاصة مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، لتوحيد الجهود لتطوير برامج دعم ومساندة لتعزيز صمود النساء الريفيات وضمان إصدار التشريعات التي تعترف بالمساهمة الاقتصادية لهؤلاء النساء في الاقتصاد الوطني .
قطاع المراة
شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية
تشرين أول 2026.