بمشاركة نخبة من أطباء غزة.. جمعية أطباء العيون الفلسطينية تنظم المؤتمر السادس عشر لطب وجراحة العيون في فلسطين

2026-10-15 16:55:57

تغطية خاصة - شبكة راية الإعلامية

انطلقت في مدينة رام الله أعمال المؤتمر السادس عشر لطب وجراحة العيون في فلسطين، والذي تنظمه "جمعية أطباء العيون الفلسطينية" على مدار ثلاثة أيام متواصلة، بمشاركة واسعة من الأطباء والاختصاصيين من مختلف المحافظات الفلسطينية، لمناقشة أحدث التطورات العلمية والتقنية في تشخيص أمراض العيون وعلاجها.

ويشكل المؤتمر منصة علمية وصحية بارزة تجمع الخبرات الوطنية لمواكبة المستجدات الطبية العالمية وتقديم أفضل خدمة علاجية للمواطن الفلسطيني.

وفي حديث خاص لـ شبكة راية الإعلامية على هامش المؤتمر، أكد رئيس جمعية أطباء العيون الفلسطينيين، الدكتور يوسف ناصر الدين، حرض الجمعية المستمر على تنظيم هذه المؤتمرات الدورية قائلاً: "نحن حريصون دائماً على عقد هذا المؤتمر كل عام أو عامين، لشرح وتسليط الضوء على القضايا والمستجدات الحديثة في طب وجراحة العيون، والتوضيح بشكل أكبر لكيفية تطور هذا القطاع مقارنة بالماضي".

وأضاف د. ناصر الدين حول التحديات التي واجهت الجمعية في الآونة الأخيرة: "كنا سابقاً ننظم مؤتمرات دولية متتالية، إلا أن الظروف الاستثنائية المتعلقة بإغلاقات جائحة كورونا، وما أعقبها من تداعيات الحرب على قطاع غزة، تسببت في توقف المؤتمرات الدولية مؤقتاً. ورغم ذلك، يبقى هدفنا الأساسي من هذه المؤتمرات هو نقل المعلومات والخبرات الطبية الحديثة بين زملائنا الأطباء، وفي الوقت ذاته رفع وعي مرضانا بما يستجد في العالم من تقنيات وعلاجات لحماية البصر".

محاور علمية شمولية وتقنيات الذكاء الاصطناعي

يتناول المؤتمر على مدار أيامه الثلاثة أوراقاً علمية ومحاور تخصصية متعددة، من أبرزها: أحدث مستجدات أمراض واعتلالات الشبكية والقرنية، والجراحات المتقدمة للمياه البيضاء (الكتاراكت) والمياه الزرقاء (الجلوكوما)، ودور تقنيات التصوير الطبي الحديثة والذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن أمراض العيون، ودورها في رفع نسبة نجاح العلاج والحفاظ على البصر.

من جانبها، شددت نائب رئيس جمعية أطباء العيون الفلسطينية، الدكتورة سلام عريقات، في تصريح لـ شبكة راية الإعلامية، على الأهمية الخاصة لهذه النسخة من المؤتمر ورسالتها الوطنية والإنسانية.

وقالت د. عريقات: "تأسست جمعية أطباء العيون عام 2001، وما كان لهذا المؤتمر أن ينجح لولا الدعم الكبير من المؤسسات الوطنية مثل 'البنك الوطني'، إلى جانب الشراكة الفاعلة مع عدد كبير من شركات الأدوية الداعمة لقطاع طب العيون في فلسطين".

وعن الميزة الاستثنائية لمؤتمر هذا العام، أضافت د. عريقات متأثراً: "ما يُميز مؤتمرنا اليوم هو مشاركة نخبة من أطبائنا الأعزاء من قطاع غزة. لقد أثروا المؤتمر في الجلسة الصباحية بمحاور ملهمة جداً، تحدثوا فيها عن معاناتهم القاسية خلال الحرب، وعن التضحيات التي قدموها لخدمة أبناء شعبنا في غزة رغم الشح الحاد في الإمكانيات والكبسولات الطبية".

وأشارت نائبة رئيس الجمعية إلى النجاحات الطبية الاستثنائية التي حققها أطباء غزة قائلاً: "رغم الظروف المعقدة، استطاع أطباء غزة الاستمرار وإجراء عمليات جراحية نوعية، مثل زراعة القرنيات باستمرارية وكفاءة ممتازة—وهي عمليات نعاني في الضفة في بعض الأحيان من إتمامها بنفس الكثافة رغم توفر الإمكانيات. إنهم يقدمون لنا جميعاً بريقاً من الأمل يدفعنا للتعلم منهم، ونأمل أن نصل إلى مستواهم المتقدم في مجال زراعة القرنيات في فلسطين".

رؤية مستقبلية لتعزيز الرعاية الصحية

ويرمي المؤتمر في ختام أعماله إلى تحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها، تبادل الخبرات العملية والتطبيقية بين الكوادر الطبية الوطنية، ودعم البحث العلمي والتعليم الطبي المستمر لأطباء العيون الجدد والاختصاصيين.

كما يهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون والتكامل بين المؤسسات الصحية المختلفة (القطاع الحكومي، الأهلي، والخاص)، وتطوير جودة خدمات طب وجراحة العيون لترسيخ مستوى رعاية صحية متقدم يليق بالمرضى في فلسطين.