الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة سعودية ومعارك متواصلة داخل اليمن
أعلن الحوثيون مساء، السبت، إسقاط طائرة "أباتشي" سعودية قبالة نجران عند الحدود مع اليمن، "أثناء قيامها بأعمال عدائية باتجاه مواقع قواتنا في الحدود، وتم إسقاطها بسلاح مناسب"؛ وفق ما أفاد المتحدث العسكري يحيى سريع.
وقال سريع، إن "الطيران الحربي السعودي خلال الـ24 ساعة الماضية 53 غارة جوية استهدف بها الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات تعز وإب ولحج وصعدة وعمران من خلال طائرات ’F-15’ و’تايفون’ أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف وخلفت عددا كبيرا" من القتلى والجرحى "جلهم نساء وأطفال".
وأشار إلى أن إجمالي الغارات السعودية منذ بدء التصعيد على اليمن، بلغ "2542 غارة جوية وصاروخا".
وأعلن الجيش اليمني، السبت، السيطرة على مواقع عسكرية جديدة في الجبهة الشرقية، وإحباط هجمات متواصلة للحوثيين في محافظة تعز جنوب غربي البلاد، فيما قال إنه نفذ خلال 24 ساعة، 1417 عملية استهداف أسفرت عن تحييد نحو 800 من عناصر الحوثيين بين قتيل وجريح.
جاء ذلك في بيان للجيش نشره الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي، تطرق فيه إلى تطورات المواجهات مع الحوثيين، من دون أن يحدد المواقع التي سيطر عليها في الجبهة الشرقية.
وقال الجيش، إن قواته "واصلت زخمها القتالي ضمن عملية فجر اليمن"، ونفذت خلال الساعات الـ24 الماضية 1417 عملية استهداف باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والراجمات.
وأوضح، أن العمليات استهدفت تجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم ومواقعهم المحصنة ومصادر نيرانهم وآلياتهم المدرعة ووسائلهم القتالية، إضافة إلى مواقع إطلاق طائراتهم المسيّرة.
وأضاف أن تلك العمليات أسهمت في "إرباك تحركات الحوثيين ومنعهم من إرسال قوات احتياطية إلى الجبهات أو تحقيق أهداف ميدانية".
وبحسب البيان، أسفرت العمليات عن تحييد نحو 800 من عناصر الحوثيين بين قتيل وجريح، وتدمير وإعطاب أكثر من 190 آلية مدرعة ومركبة قتالية ووسيلة نقل وإمداد، فضلًا عن تدمير تحصينات ومواقع لإطلاق النيران.
وفي ما يتعلق بالتطورات الميدانية، أفاد الجيش بأن وحداته في الجبهة الشرقية واصلت تمشيط مواقع الحوثيين وتوسيع نطاق سيطرتها، وأحكمت السيطرة على مواقع تكتيكية جديدة، دون تحديد عددها أو مواقعها.
وفي محافظة تعز، أعلن الجيش إحباط موجات هجوم متواصلة للحوثيين، بالتزامن مع تنفيذ الطيران الحربي ضربات مركزة على مواقع الحوثيين وتعزيزاتهم، قال إنها أوقعت خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوفهم.
وأكد الجيش، أن عملياته تقتصر على الأهداف العسكرية المشروعة، وفق القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
ودعا سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد والزج بهم في المعارك.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في تموز/ يوليو 2026، ويُعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي شهده اليمن عقب هدنة بدأت في نيسان/ أبريل 2022.
ومنذ 5 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، تتواصل عملية "فجر اليمن" العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في أيلول/ سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في آذار/ مارس 2015، دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.