القسيس ليس مادة للسخرية.. احترموا معتقدات الآخرين

2026-10-19 16:20:33

انتشر قبل يوم وبشكل واسع خبر متداول عن وفاة القسيس الشهير باتريسيو موليناري في الإكوادور، إثر سقوط صليب ضخم من الكنيسة على رأسه مباشرة.

ما استنكرته ليس تداول الخبر بحد ذاته، بل تحويله إلى مادة للسخرية والاستهزاء، وصياغته بطريقة تستهدف إثارة التعليقات المسيئة والمنحطة.

أنا مسلم، وأحمد الله على نعمة الإسلام، لكن هذا لا يعني أن أقبل السخرية من أتباع الديانات الأخرى أو استغلال مصائبهم للإساءة إليهم.

تخيّلوا لو توفي أحد علماء المسلمين في حادثة مؤلمة، ثم أخذ بعض المسيحيين يسخرون منه ومن طريقة وفاته، ويحوّلون المصاب إلى مادة للتندر. ألن نشعر بالاستياء والغضب من هذا التصرف؟

في النهاية، هذا القسيس له مكانته عند أتباع الديانة المسيحية، ووفاته ليست مادة للضحك أو وسيلة لجمع المشاهدات والتعليقات.

الاختلاف في الدين لا يبرر الإساءة، والاعتزاز بديننا لا يكون بالاستهزاء بمعتقدات الآخرين. فاحترام الإنسان في مصابه لا ينتقص من إيماننا، بل يعكس أخلاقنا وقيمنا.

أما تحويل مثل هذه الحوادث إلى محتوى يستهدف إثارة الكراهية والازدراء الديني، فهو سلوك مرفوض، ولا يليق بمن يدّعي الدفاع عن دينه.

لا تسيئوا إلى صورة الإسلام والمسلمين بتصرفات لا تمت إلى أخلاق الإسلام بصلة.

كونوا دعاة أخلاق واحترام، لا دعاة سخرية وإساءة.