العطاري ووفد اتحاد جمعيات العمل الاجتماعي والتنموي يرسمون مسارات للتعاون في التمكين والتشغيل
في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه المجتمع الفلسطيني، تبرز أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والجمعيات الأهلية لتوسيع نطاق التدخلات التنموية، وتعزيز فرص التمكين الاقتصادي والاجتماعي، وتحويل المبادرات المجتمعية إلى برامج تستجيب لاحتياجات المواطنين.
وفي هذا السياق، استقبلت وزيرة العمل د. إيناس العطاري، رئيس اتحاد جمعيات العمل الاجتماعي والتنموي الخيري في فلسطين محمد عبد ربه حجوج، والوفد المرافق له، لبحث آفاق التعاون في مجالات التشغيل والتمكين وبناء القدرات، وتعزيز الاستفادة من شبكة الجمعيات المنتشرة في المحافظات الفلسطينية.

تناول اللقاء سبل تطوير التعاون بين وزارة العمل والاتحاد، والاستفادة من خبرات الجمعيات الأهلية في الوصول إلى الفئات المهمشة والأسر الأكثر احتياجاً، بما يعزز فرص استفادتها من برامج التشغيل والتدريب المهني والتمكين الاقتصادي، ويسهم في تطوير تدخلات تنموية أكثر استجابة لخصوصية كل محافظة واحتياجاتها. كما ركز اللقاء على أهمية الربط بين المساعدات الاجتماعية والبرامج المستدامة التي تتيح للأفراد اكتساب المهارات، وتطوير مصادر دخل، وتعزيز مشاركتهم في الحياة الاقتصادية والإنتاجية.
وأكدت الوزيرة العطاري أهمية توسيع الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، والاستفادة من إمكاناتها الميدانية في تحديد الاحتياجات الفعلية للمواطنين وتوجيه البرامج نحو الفئات المستهدفة، مشيرةً إلى أهمية مواءمة المبادرات المجتمعية مع برامج وزارة العمل في التدريب المهني وخدمات التشغيل والتمكين الاقتصادي، بما يفتح مسارات عملية أمام النساء والشباب والفئات المهمشة للوصول إلى فرص العمل والإنتاج. كما شددت على ضرورة الانتقال من التدخلات الآنية إلى برامج مستدامة تعزز الاعتماد على الذات وتحسن الظروف المعيشية.

من جانبه، استعرض حجوج دور الاتحاد في تنسيق جهود الجمعيات الأهلية وتطوير قدراتها وتعزيز التعاون بينها وبين المؤسسات الرسمية والشركاء، موضحاً أن الاتحاد يضم 150 جمعية تابعة له في مختلف المحافظات الفلسطينية، تعمل في مجالات العمل الاجتماعي والتنمية المجتمعية، وتنفذ تدخلات تستهدف دعم الفئات المهمشة وتعزيز صمود المجتمعات المحلية وتمكين النساء والشباب.
تطرق اللقاء إلى أهمية توظيف هذه الإمكانات في تطوير مشاريع مشتركة تستهدف تأهيل الباحثين عن عمل، وتوسيع فرص التدريب والتشغيل، ودعم المبادرات الإنتاجية الصغيرة، ولا سيما تلك التي تقودها النساء والشباب، إلى جانب تعزيز التنسيق في تحديد الأولويات وتبادل الخبرات والمعلومات، بما يحد من تكرار التدخلات ويرفع كفاءة توجيه الموارد المتاحة.
ويشكل تعزيز التعاون بين وزارة العمل واتحاد جمعيات العمل الاجتماعي والتنموي الخيري فرصة لتوسيع نطاق البرامج التنموية وربط العمل الأهلي بالأولويات الوطنية في التشغيل والتمكين والحماية الاجتماعية، وصولاً إلى تدخلات أكثر استدامة وقدرة على إحداث تغيير ملموس في حياة المواطنين.