مفارقة نتنياهو... وقراره بإسقاط النظام في إيران!

2026-10-22 16:49:21

المفارقة الملفتة أن نتنياهو يريد إسقاط النظام في إيران، والإسرائيليون يريدون إسقاط نتنياهو في إسرائيل، وبين مهمته المستحيلة في إيران، ومهمة الإسرائيليين الممكنة، مجرد أيامٍ تعد على أصابع اليد الواحدة.

من استمع إليه وهو يتحدث عن إسقاط النظام في إيران، يُخيّل له أن عملاً كبيراً كهذا لا ينقصه كي يتم سوى قرارٍ من نتنياهو يحدد فيه الوقت والوسيلة وكأن الأمر مجرد شوكةٍ يقتلعها وينتهي الأمر.

لم يتحدث نتنياهو بهذا الشأن كمطلبٍ أو رغبةٍ أو اجتهاد، بل كقرارٍ قطعيٍ جرى اتخاذه، ووجه الجيش والموساد والشاباك بتنفيذه لمجرد إشارةٍ من يده، وفي الوقت الذي يقرر، ولتعزيز مناورته الفاقعة، أرسل عدداً من الطائرات الحربية إلى الأجواء القريبة من إيران، لتوفير مصداقيةٍ لمناورته، مسخّراً سلاح الطيران في خدمة حملته الانتخابية، ولمَ لا ما دامت النفقات الباهظة لمناورةٍ على هذا المستوى تسدد من خزينة الدولة ولا تكلّف حملته دولاراً واحداً.

نتنياهو كان وما يزال يرى في الحرب على إيران، طوق النجاة المتبقي له، لعله يتفادى هزيمته المحتملة في الانتخابات الوشيكة، ولقد حاول جرّ ترمب إليها كما فعل في الجولة الأولى، إلا أن الرئيس الأمريكي وضع حداً لمحاولته، إذ أمره بالإقلاع عن الفكرة لأن حرباً على هذا المستوى لن تكون إلا بقرارٍ أمريكي، يُتّخذ وفق حساباتٍ أمريكية، وما على نتنياهو إلا أن ينفّذ ما يؤمر به.

معادلة نتنياهو... يريد إسقاط النظام في طهران، والإسرائيليون يريدون إسقاط نتنياهو في إسرائيل، هذه المعادلة تفرض سؤالاً يدور على ألسنة المراقبين، تُرى من سيسقط قبل الآخر؟ الأسهل والأرجح هو نتنياهو.