أبو هواش لراية: الخليل تتعرض لعملية عقاب جماعي وشلّ تام للحياة ومخاوف من تهجير واسع

2026-10-25 11:13:36

حذّر الباحث في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، عماد أبو هواش، من خطورة التداعيات الإنسانية والحقوقية الناجمة عن العملية العسكرية الواسعة التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على محافظة الخليل لليوم الثالث على التوالي، مؤكداً أن ما يجري يندرج تحت سياسة "العقاب الجماعي" وشل الأسطباط الاقتصادي وتدمير البنية التحتية والمنازل السكنية.

وأوضح أبو هواش، في حديث خص به إذاعة "راية"، أن أكثر من 750 ألف مواطن يقطنون في المحافظة باتوا تحت حصار مطبق ومفروض منذ صباح الجمعة (23 أكتوبر)، حيث أغلق الاحتلال جميع البوابات الطرق الرئيسية والجانبية، وعزل الخليل وبلدة حلحول وأكثر من 40 قرية وتجمعاً سكانياً عن محيطها الخارجي.

ولفت الباحث الحقوقي إلى أن قوات الاحتلال تنفذ عمليات تهجير وإجلاء قسري بحق المواطنين، حيث اضطرت أكثر من 250 عائلة في المنطقة الغربية من مركز المدينة إلى مغادرة منازلها تحت وطأة المداهمات وفرض حالة الرعب، ليتعطل النشاط التجاري والاقتصادي بالكامل في المحافظة التي تُعد العصب الاقتصادي للضفة الغربية.

وأشار أبو هواش إلى أن الاحتلال يلوح باستمرار هذه الحملة لأسابيع قادمة، مستغلاً ذرائع أمنية لتنفيذ خطط مسبقة تهدف لتفكيك البنية الاقتصادية والسكانية، مستشهداً بهدم المنشآت والمحال التجارية في منطقة "فرش الهوى" والتعدي على الممتلكات الخاصة والمنازل التي جرى اقتحامها وتدمير محتوياتها خلال حملات الاعتقال العشوائية.

وحول قدرة المواطنين على الصمود والحصول على الاحتياجات الأساسية، نوه أبو هواش إلى أن المجالس المحلية وبلدية الخليل تبذل جهوداً حثيثة بالتعاون مع مؤسسات التكافل الاجتماعي لتأمين المقومات الضرورية، مستدركاً بأن استمرار الإغلاق التام ومنع حركة سيارات الإسعاف والخدمات سيفاقم الأزمة بسرعة نحو مستوى الكارثة.

وشدد أبو هواش على أن تصريحات مسؤولي الاحتلال، وعلى رأسهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بشأن نقل نماذج التدمير واستهداف مراكز المدن والمخيمات في شمال الضفة إلى وسط الخليل، تعد "ضوءاً أخضر" للجيش لممارسة المزيد من الانتهاكات والتطهير التدريجي للأحياء السكنية، محذراً من النوايا المبطنة لاستغلال المناخ الانتخابي في إسرائيل لفرض واقع ميداني جديد على حساب حقوق الفلسطينيين وممتلكاتهم.