رئيس بلدية الخليل لراية: غرفة عمليات لإغاثة العائلات المتضررة ومتابعة احتياجاتها
أكد رئيس بلدية الخليل المهندس يوسف الجعبري، أن نحو 2600 مواطن فلسطيني أُجبروا على مغادرة منازلهم في مناطق من مدينة الخليل، في ظل استمرار الحصار والاقتحامات الإسرائيلية لليوم الرابع على التوالي، وما يرافقها من إغلاقات واعتقالات وتفتيش للمنازل وعمليات هدم واسعة.
وقال الجعبري، في حديث خاص لـــ"رايــة"، إن المدينة تشهد حصارًا مشددًا، مع منع الدخول والخروج وإغلاق المسجد الإبراهيمي أمام المصلين، إلى جانب استهداف المحال التجارية والصناعية والمرافق الأمنية، واقتحام عدد من الأحياء وإخلاء سكانها بالقوة.
وأضاف أن قوات الاحتلال اقتحمت مناطق في حي الجلدة ودير بحة، وأجبرت السكان على مغادرة منازلهم، مشيرًا إلى استمرار الاعتقالات والتفتيش في عدد من أحياء المدينة، حتى في المناطق التي لا تخضع لحصار مباشر.
غرفة عمليات لتأمين احتياجات العائلات المهجّرة
وأوضح الجعبري أن بلدية الخليل أعلنت حالة الطوارئ وشكّلت غرفة عمليات مشتركة بالتعاون مع محافظة الخليل وغرفة التجارة ومنتدى رجال الأعمال والهلال الأحمر الفلسطيني والمستشفيات والمؤسسات الرسمية، بهدف متابعة أوضاع المواطنين وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
وأشار إلى أن غالبية العائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها لجأت إلى أقاربها وأصدقائها وجيرانها، في إطار التضامن الاجتماعي الذي تشهده المدينة، الأمر الذي استدعى إعداد قاعدة بيانات لحصر العائلات المتضررة وأعداد أفرادها واحتياجاتها.
وبيّن أن البلدية اعتمدت نظام المعلومات الجغرافية (GIS) لتحديد أماكن وجود العائلات المهجّرة ومتابعة أوضاعها، لافتًا إلى أن عددًا من المواطنين غادروا منازلهم دون أن يتمكنوا من اصطحاب أموالهم أو ملابسهم ومستلزماتهم الأساسية، ما يزيد من احتياجات الأطفال والنساء والعائلات المتضررة.
وأضاف أن عمليات تقديم الدعم اللوجستي والمادي وتوزيع المستلزمات، ولا سيما احتياجات الأطفال، ستبدأ اعتبارًا من اليوم، وستستمر عدة أيام، مؤكدًا أن غرفة العمليات تعمل للوصول إلى جميع العائلات أينما وُجدت.
القطاع الصحي والغذائي تحت المتابعة
وفيما يتعلق بالوضع الصحي، أكد الجعبري أن المؤسسات الطبية والوطنية تعمل ضمن منظومة تنسيق مشتركة، تضم الهلال الأحمر الفلسطيني والمستشفيات والجهات الرسمية، مشددًا على أهمية العمل الجماعي في إدارة الأزمة، رغم صعوبة التنقل بين المدينة والقرى والتجمعات السكانية المحيطة بها.
وقال إن بلدية الخليل ومحافظة الخليل وغرفة التجارة ومنتدى رجال الأعمال والمؤسسات الصحية والوزارات تعمل بروح الفريق الواحد، مستفيدة من الخبرات المتراكمة في إدارة الأزمات، لضمان استمرار تقديم الخدمات للمواطنين.
وبشأن توفر المواد الغذائية، أوضح الجعبري أن المواد الأساسية لا تزال متوفرة في الأسواق حتى الآن، مشيرًا إلى أن الخليل تمثل مركزًا لتوزيع السلع الغذائية في الضفة الغربية، ما يساعد على الحد من احتمالات حدوث نقص في الإمدادات.
وأكد أن الجهات المختصة تتابع تطورات الأوضاع وتعمل على إدارة الأزمة وفق الإمكانات المتاحة، مع الحرص على طمأنة المواطنين وتلبية احتياجاتهم دون تهويل.