رسالة إلى صديق

2026-10-26 16:18:59

أهم ما نحتاج إليه مراجعة التجارب السابقة واستخلاص الدروس والعبر والمساءلة والمحاسبة والعمل وفق ما يلي:

أولًا بلورة رؤية شاملة تتضمن إعادة تعريف المشروع الوطني واعتماد البرنامج السياسي المناسب لهذه المرحلة.

وثانيًا، توفير متطلبات الصمود والبقاء للقضية والشعب في مواجهة التحديات والمخاطر الوجودية.

وثالثًا، التوصل إلى توافق وطني على أسس وطنية وديمقراطية توافقية.

ورابعًا، توفير متطلبات إجراء انتخابات حرة ونزيهة تُحترم نتائجها.

فإن جرت الانتخابات تحت الاحتلال، وفي ظل الانقسام والوقائع القائمة حاليًا على الأرض في الضفة والقطاع، فستكون خطوة نحو مزيد من التشرذم والانقسام وتكريس الأمر الواقع، وخصوصًا وظيفة السلطة بوصفها إدارةً للسكان تحت الاحتلال. ولن يمثل المجلس التشريعي في هذه الحالة الإرادة الحرة للشعب، لأن الاحتلال سيمنع ترشح ممثلي فصائل المقاومة، وسيعتقل غير المرغوب فيهم من الفائزين بعضوية المجلس، وسيمنع تنفيذ أي قرارات أو قوانين لا يرضى عنها. وسيقتصر التنافس داخل المجلس على الصلاحيات المحدودة المسموح بها فقط.

أما الأخبار الجيدة فتتوالى: فقد أسقط الطلاب في صربيا حليفًا لإسرائيل، وسقط حليفها في البرازيل كذلك.

ومن المتوقع سقوط نتنياهو يوم الثلاثاء القادم، وهذا يعني سقوط البرنامج الأسوأ والأكثر تطرفًا. يضاف إلى ذلك احتمال حصول الحزب الديمقراطي الأمريكي على الأغلبية في انتخابات التجديد النصفي، وهو إن حصل سيقيّد ترامب فيما تبقى من ولايته، وهو يمثل النسخة الأسوأ والأكثر تطرفا من الإدارات الأمريكية.

ودمتَ، والخلاف لا يفسد للودّ قضية.