النمورة لراية: الاحتلال هجّر 600 عائلة بالخليل ونتنياهو يصر على العدوان لإرضاء اليمين

2026-10-27 20:31:18

أكد المتحدث باسم حركة فتح وعضو مجلسها الثوري في الخليل، الدكتور ماهر النمورة، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل استباحة مدينة الخليل وتصعيد عملياتها العسكرية لليوم الخامس على التوالي، ممارسَة سياسة العقاب الجماعي الممنهج بحق العائلات الفلسطينية والأهالي في أحياء مختلفة من المدينة.

وفي مقابلة خاصة مع إذاعة "راية"، أوضح النمورة أن قوات الاحتلال تركز عملياتها العسكرية في حيي "الجلدة" و"عين دير بحر"، حيث أقدمت على إخلاء وتهجير أكثر من 600 عائلة فلسطينية، بما يقارب 4000 نسمة، قسراً من منازلهم.

وأضاف النمورة: "الاحتلال استولى على هذه المنازل، ونكّل بأصحابها، وعبث بمحتوياتها، وأجبر الأهالي على النزوح تحت جنح الظلام ودون السماح لهم بأخذ أي من مقتنياتهم أو استخدام سياراتهم، حيث خرجوا بملابسهم التي يرتدونها فقط"، مشيراً إلى أن الاحتلال يفرض حصاراً شاملاً ومُحكماً على المنطقة ويمنع أحداً من معرفة ما يجري بداخلها.

وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية قمعت اليوم وقفة سلمية نظمها الأهالي والفرق المغيبة من منازلهم للمطالبة بالعودة إليها، حيث أطلقت باتجاههم قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.

وشدد النمورة على أن ما يجري في الخليل هو جريمة وعقاب جماعي يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لوقفه، لافتاً إلى أن القيادات العسكرية والأمنية الإسرائيلية طالبت بنيامين نتنياهو بإنهاء هذه العملية لعدم وجود جدوى عسكرية منها، إلا أن نتنياهو يصر على مواصلة عدوانه واجتياحه لإرضاء اليمين المتطرف، ولتحقيق كسب انتخابي وحصد المزيد من الأصوات على حساب معاناة وثبات الشعب الفلسطيني.

وحول مساندة العائلات المهجرة، أشاد النمورة بحالة التكافل الاجتماعي الكبير ومواقف الإسناد والتضامن التي أبداها أهالي الخليل ومؤسساتها الرسمية والشعبية؛ من محافظة الخليل، والبلدية، وإقليم حركة فتح، والهلال الأحمر.

وأوضح أنه تم تشكيل غرفة عمليات مشتركة لتقديم الدعم والإغاثة، وتوزيع الطرود والوجبات الساخنة، مبيناً أن الأهالي فتحوا دواوينهم وبيوتهم، كما جرى استضافة العديد من العائلات في بلدات المحافظة كبلدة دورة ومناطق أخرى، مشيداً بالروح الوطنية العالية التي أثبتت فشل مخططات الاحتلال في كسر إرادة المواطنين.

وأكد النمورة أن المحافظة، بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية والقيادة برئاسة الرئيس محمود عباس ونائبه حسين الشيخ، تجري اتصالات مكثفة على كافة المستويات الدولية لمنع تنفيذ مخططات نتنياهو واليمين المتطرف الهادفة لتهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية والأغوار.

وحذر المتحدث باسم حركة فتح من استمرار الهجمة على الحرم الإبراهيمي الشريف، مؤكداً أن قوات الاحتلال أغلقته بالكامل منذ اليوم الأول للعدوان، ومنعت المسلمين من الوصول إليه ورفع الأذان وإقامة الصلوات فيه، في مقابل إتاحة المجال للمستوطنين لاقتحام صحنه ومحرابه وإقامة الاحتفالات داخل أروقته.

وختم النمورة حديثه للإذاعة بالقول: "إن حماية المقدسات الإسلامية في الخليل والمسيحية والإسلامية في القدس هي مسؤولية الأمة العربية والإسلامية جمعاء"، مؤكداً أن وجود البؤر الاستيطانية في قلب مدينة الخليل (كتل رميدة والدبوية وكريات أربع) والبوابات الإلكترونية، هدفها حرمان الفلسطينيين من حقهم الطبيعي في العبادة والوصول لمقدساتهم.