عبدو إدريس من منتدى الاستثمار الفلسطيني في دبي: تحويل فرص الاستثمار إلى شراكات إنتاجية مستدامة في فلسطين
شارك رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية، السيد عبدو إدريس، في افتتاح وجلسات منتدى الاستثمار الفلسطيني في دبي الذي تم تنظيمه في 25 أكتوبر الحالي، والمشاركة في النقاشات المتعلقة بآفاق الاستثمار في فلسطين، والتحديات التي تواجه القطاع الخاص، وسبل تعزيز حركة الأموال ودور القطاع المصرفي في تمويل التجارة وتسهيل وصول المنتجات الفلسطينية إلى الأسواق الإقليمية والدولية. مستهلاً كلمته بتوجيه الشكر إلى رئيس المجلس سعادة المهندس معتصم الداعور.
وأكد إدريس، في كلمته أمام المنتدى الذي نظمه مجلس الأعمال الفلسطيني في دبي بالتعاون مع مؤسسة «مينا كاتاليست» وشركائهما، أن القطاع الخاص الفلسطيني يمتلك الخبرات والقدرات والإرادة اللازمة لمواصلة الإنتاج والاستثمار، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة والقيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع، والدمار الذي لحق بالمنشآت الاقتصادية في قطاع غزة، والتحديات التي تواجه الأعمال في الضفة الغربية والقدس.
وأوضح أن الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية، التي يعود تأسيسها في القدس إلى عام 1909، تضم 18 غرفة تمثل أكثر من 65 ألف منشأة اقتصادية، مشدداً على ضرورة توفير متطلبات عملية للانتقال من مرحلة الصمود إلى التعافي، ومن التعافي إلى النمو والاستثمار.
وفي سياق حديثه عن أولويات التعافي الاقتصادي، شدد إدريس على أهمية توفير التمويل ورأس المال العامل للمنشآت الاقتصادية، وتطوير أدوات التمويل والضمانات التي تخفف المخاطر وتشجع الاستثمار، إلى جانب توجيه الدعم التنموي نحو استثمارات إنتاجية قادرة على الحفاظ على فرص العمل واستحداث فرص جديدة، وتعزيز قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة والمصانع المتضررة.
كما تناولت مشاركته أهمية حركة الأموال وكفاءة الخدمات المصرفية في دعم النشاط الاقتصادي، وضرورة تعزيز قدرة المنشآت الفلسطينية على الوصول إلى التمويل اللازم لعملياتها التجارية والإنتاجية، وتطوير أدوات تمويل التجارة بما يسهم في تسهيل التبادل التجاري وتوسيع فرص الأعمال والشراكات الاستثمارية.
وأكد إدريس أن فتح الأسواق العربية والدولية أمام المنتجات الفلسطينية يمثل ضرورة لنمو الشركات وتوسيع صادراتها، مشيراً إلى أهمية الاستفادة من موقع دولة الإمارات العربية المتحدة وعلاقاتها التجارية والاستثمارية لتكون بوابة استراتيجية أمام المنتجات الفلسطينية نحو أسواق إقليمية وعالمية، من خلال تعزيز الشراكات التجارية، والمشاركة في المعارض الخارجية، وتطوير الجودة والمطابقة لمتطلبات الأسواق.
وفي محور آخر، دعا إدريس إلى تعزيز دور رجال الأعمال الفلسطينيين في المهجر بوصفهم شركاء في الاستثمار والإنتاج والتجارة ونقل المعرفة والخبرات، وليس فقط مصدراً للتحويلات المالية، مؤكداً أهمية بناء آليات عملية تربط المستثمرين الفلسطينيين في الخارج بالفرص والشركات والمشروعات القابلة للاستثمار داخل فلسطين، وذلك من خلال مبادرة ومقصة PalConnect، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، لتكون جسراً رقمياً يربط أصحاب الأعمال الفلسطينيين داخل الوطن وخارجه، ويعزز فرص التشبيك التجاري والاستثماري، ويساعد على تحويل العلاقات المهنية إلى شراكات ومشروعات اقتصادية ملموسة.
كما استعرض جهود اتحاد الغرف في تسهيل وصول المنتجات الفلسطينية إلى الأسواق الخارجية، مشيراً إلى نجاح الجهود المبذولة بالتعاون مع غرفة التجارة الدولية - فلسطين والجهات النظيرة في ماليزيا في الحصول على اعتراف ماليزيا بشهادة الحلال الصادرة عن مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية، بعد اجتياز التدقيق الفني اللازم، إلى جانب العمل على مبادرة مماثلة مع إندونيسيا.
واختتم إدريس بالتأكيد على أهمية تحويل مخرجات المنتدى إلى برامج عمل وخطط تنفيذية بالتعاون مع مجلس الأعمال الفلسطيني في دبي والشركاء، مع التركيز على نتائج قابلة للقياس تشمل الاستثمارات المحققة، وفرص العمل التي تم الحفاظ عليها أو استحداثها، والعقود التجارية والصادرات الجديدة.
وتأتي مشاركة اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية في المنتدى في إطار جهوده لتعزيز حضور القطاع الخاص الفلسطيني في المحافل الاقتصادية الدولية، وتوسيع شبكة علاقاته مع المستثمرين والمؤسسات المالية والتجارة، وبناء شراكات عملية تسهم في دعم صمود الاقتصاد الفلسطيني وتعافيه ونموه. حيث شارك في المنتدى نخبة من رجال الأعمال من داخل فلسطين ودول العالم.