الخليل تشهد تهجير مئات الأسر وخسائر اقتصادية بملايين الشواكل جراء الهجمة الاحتلالية

2026-10-29 19:52:48

أكد رئيس لجنة المساندة والإغاثة في محافظة الخليل، سفيان المحتسب، أن الهجمة الاحتلالية المستمرة منذ أسبوع على محافظة الخليل أسفرت عن تهجير 537 أسرة تضم أكثر من 3,300 مواطن أجبروا على الخروج قسراً من منازلهم.

وأوضح المحتسب في حديثٍ خاص عبر إذاعة "راية" أن محافظة الخليل، وبتوجيهات القيادة السياسية، شكّلت فور بدء الاعتداءات "لجنة الإسناد والإغاثة" بالتعاون مع المؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص، لتلبية الاحتياجات الطارئة للمهجرين والمحاصرين، وتفعيل خط مباشر ورقم طوارئ (115) تلقى حتى ظهر اليوم أكثر من 531 اتصالاً استجابت لها الطواقم ومتطوعو الهلال الأحمر وبلدية الخليل والتنمية الاجتماعية ولجنة الزكاة.

وأشار إلى أن كرم أهالي الخليل ودورا حال دون توجه العائلات المهجرة إلى مراكز الإيواء والمدارس، حيث بادر المجتمع المحلي لاستضافة كافة الأسر التي شُرّدت. كما تم التعامل مع الأسر المحاصرة داخل منازلها -لا سيما في مناطق الجلدة، وعين دير بحة، وفرش الهوى- بالتنسيق مع الشراكة الفاعلة مع الارتباط المدني الفلسطيني والمؤسسات الدولية لتأمين الغذاء، وأدوات الأطفال، وحليب الأطفال، وأدوية أصحاب الأمراض المزمنة كمرضى السكري والضغط، وتوفير مساكن بديلة لمن كانوا في سكن غير مستقر.

على الصعيد الاقتصادي، وثّقت اللجنة خسائر جسيمة طالت "العاصمة الاقتصادية لفلسطين" خلال الأيام السبعة الماضية، حيث قُدّرت الخسائر اليومية للمدينة بنحو 12 مليون شيكل. وأسفرت الهجمة عن هدم 13 منشأة يعمل فيها نحو 50 عاملاً، وإغلاق منطقة تجارية كاملة تضم 327 محلاً ومنشأة، مما أقطع سبل العيش عن نحو ألف موظف وعامل بخلاف أصحاب الأعمال.

وفي مواجهة هذه الجرائم، بيّن المحتسب أن لجنة الإسناد والإغاثة شكّلت لجنة إعلامية لنقل الصورة الحقيقية للرأي العام المحلي والدولي والصحافة الأجنبية، إضافة إلى تشكيل لجنة قانونية تضم حقوقيين وقانونيين على مستوى الوطن والداخل والعالم لرفع قضايا قانونية ضد ممارسات الاحتلال التي ترتقي إلى مستوى الجرائم.

وثمّن المحتسب دور المؤسسة الأمنية الفلسطينية وكافة الأجهزة التي شاركت بفاعلية ضمن لجنة الإسناد، إلى جانب جهود الحكومة الفلسطينية ولجان حصر الخسائر والأضرار (تضم الشؤون الاجتماعية، التنمية، الأشغال، والبلدية) لتوثيق الأضرار ومطالبة الحكومة بتحمل مسؤولياتها. واختتم بالتأكيد على أن جماهير شعبنا وأهالي الخليل الصامدين ماضون في التشبث بأرضهم ووطنهم، ومواجهة مخططات التهجير بالصبر والثبات حتى دحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.