نتائج انتخابات المستعمرة.. الحلقة الأولى
كما توقعت في مقالتي السابقة حول «انتخابات المستعمرة» يوم الثلاثاء 27/10/2026، نجحت القوائم الحزبية التي توقعت تجاوزها نسبة الحسم، وحققت الفوز كما يلي:
1- الليكود برئاسة نتنياهو 27 مقعداً.
2- يشار برئاسة غادي ايزنكوت وله 21 مقعداً.
3- حزب معا برئاسة نفتالي بينت وله 12 مقعداً.
4- القائمة المشتركة الثلاثية برئاسة يوسف جبارين وله 11 مقعداً.
5- القائمة الموحدة الإسلامية برئاسة منصور عباس وله 8 مقاعد.
6- الديمقراطيون برئاسة يائير جولان وله 8 مقاعد.
7- يهودية التوراة برئاسة يعقوب آشر وله 7 مقاعد.
8- إسرائيل بيتنا برئاسة ايفغدور ليبرمان وله 7 مقاعد.
9- القوة اليهودية برئاسة ايتمار بن غفير وله 7 مقاعد.
10- حركة شاس برئاسة ارييه درعي وله 6 مقاعد.
11- الصهيونية الدينية برئاسة سموترتش وله 6 مقاعد.
ويتبين من هذه الدلائل أن ائتلاف حكومة نتنياهو حصل على ما مجموعه 53 مقعداً موزعة بين الأحزاب الخمسة: الليكود، يهودية التوراة، القوة اليهودية، شاس والصهيونية الدينية.
أما أحزاب المعارضة: يشار، معا، الديمقراطيون، وإسرائيل بيتنا.
مع الأحزاب العربية للقائمتين: 1- المشتركة، 2- القائمة الموحدة.
وبذلك لن يتمكن تحالف الليكود مع حلفائه الأربعة تشكيل الحكومة لأنه لا يملك 61 صوتاً، ولديه فقط 53 مقعداً في الكنيست رقم 26، وكذلك أحزاب المعارضة التغيير لم تتمكن من الحصول على 61 صوتاً، حيث حصلت على 48 صوتاً فقط، مما يفرض عليها إما البحث عن تحالف جديد بين الأحزاب الصهيونية من كتلتي الحكومة والمعارضة، أو اللجوء إلى الأحزاب العربية لدى الكتلتين: الموحدة أو المشتركة، وعلى الأخص الكتلة الموحدة التي قال رئيسها منصور عباس غير مرة أن لديه الاستعداد والرغبة لأن يتحالف مع أي كتلة للوصول إلى الحكومة كي يكون شريكاً بها على قاعدة إن لم نحصل على مكاسب وحقوق، وهذا ما سوف نفعله ونحققه، لكن على الأقل نرفع البلاء والمساوئ والتمييز عنا والقام ضدنا.
ليست هذه الانتخابات مجرد انتخابات إجرائية للجزء الفلسطيني الذي بقي داخل وطنه المحتل عام 1948، بل هو امتداد وتأكيد على تكامل العمل الكفاحي بأدواته المتعددة وفق ظروف ومعيطات كل جزء من المكونات الفلسطينية الثلاثة:
1- الفلسطينيون في مناطق 48.
2- الفلسطينيون في مناطق 67.
3- الفلسطينيون في بلدان الشتات واللجوء والمنافي.
وكل مكون من هذه المكونات الثلاثة له ظروفه الخاصة به، ويعمل وفق معطياتها من أجل تحقيق: 1- المساواة في مناطق 48، 2- الاستقلال في مناطق 67، 3- العودة للاجئين، وكل منهم له نضاله الخاص، وأدواته المختلفة وفق ظروفه المعيشية والسياسية والقانونية.
نضال الفلسطينيين في مناطق 48 من أجل المساواة، مكمل لنضالات الأشقاء له في المناطق الأخرى، وكل منهم يعمل بالتدرج والمرحلية، وصولاً إلى نهايات الرحلة، وهو استعادة كامل حقوق الشعب العربي الفلسطيني، وإنهاء الظلم الذي وقع عليه من قبل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ولا زال.
نضال متواصل، لم يكن بسبب الوعي والتنظيم فقط، بل بسبب جوهري يعود إلى حجم الظلم والتعسف والحرمان، والقمع والبطش المجسد بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي الذي تمارسه المستعمرة الإسرائيلية بمجملها ضد مكونات الشعب الفلسطيني الثلاثة وفق الأولويات المتاحة لها.
ما حصل للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وما يحصل للشعب الفلسطيني في القدس والضفة، مثلما يحصل في منطقة النقب من إجحاف وهدم بيوت ومنع أهل النقب من تأهيل بيوتهم ومنع الجغرافيا عنهم وتحجيمها، دفعت 120 ألف فلسطيني من أهل النقب نحو صناديق الاقتراع، بعد أن كانوا يقدمون أصواتهم مع قياداتهم العشائرية لصالح الأحزاب الصهيونية، ومنذ سنوات تغير الحال، ففي هذا العام قدموا مائة ألف للموحدة وعشرين ألفاً للمشتركة.
نضال الشعب الفلسطيني تراكمي تدريجي وهذا ما تدركه القيادات الصهيونية، وتعمل على إحباطه بالأساليب والوسائل الحادة القمعية، ولا زال المئات من شباب مناطق 48 في السجون والمعتقلات منذ هبة أيار عام 2021 التي جسدت في حينها تضامنها مع القدس وأهلها، دلالة على الترابط والتداخل والتكامل، وهذه الانتخابات هي الرد الفلسطيني على سلوك وعنجهية نتنياهو وحلفائه من اليمين السياسي والديني المتطرف.