"التنمية" تستعرض حصاد عامين ونصف من التدخلات في الإغاثة والحماية والتمكين وإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية

2026-11-02 11:58:08

استعرضت وزارة التنمية الاجتماعية، خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، بالتعاون مع مركز الاتصال الحكومي، حصاد عملها في عهد الحكومة التاسعة عشرة خلال الفترة من عام 2024 وحتى عام 2026، وأبرز تدخلاتها في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وجهودها في الاستجابة الإنسانية والحماية والرعاية والتأهيل والتمكين الاقتصادي، إلى جانب إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية وتطوير خدماتها وتشريعاتها.

وأكدت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة، د. سماح حمد، أن الوزارة تعاملت مع الحماية الاجتماعية بوصفها شبكة أمان وطنية تحافظ على تماسك الأسرة واللحمة الاجتماعية، وتربط بين الإغاثة العاجلة والتعافي والتنمية، في ظل الحرب على قطاع غزة وتصاعد الاقتحامات والنزوح والأزمة الاقتصادية والمالية في الضفة الغربية.

وبيّنت حمد أن القيمة الإجمالية للتدخلات والمساعدات التي نفذتها الوزارة وشركاؤها بلغت نحو 3.43 مليار شيكل؛ موزعة على 447.6 مليون شيكل عام 2024، و826.5 مليون شيكل عام 2025، ونحو 2.16 مليار شيكل خلال 2026 حتى آب/أيلول، مشيرة إلى أن توجيه هذه التدخلات استند إلى بيانات السجل الاجتماعي الوطني والتنسيق مع المؤسسات الوطنية والدولية.

الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة

أوضحت حمد أن الوزارة وشركاءها واصلوا تقديم المساعدات النقدية والغذائية والعينية رغم الدمار والنزوح وصعوبة الوصول إلى الأسر. وفي إطار مجموعة العمل النقدي، استفادت 64,579 أسرة من المساعدات النقدية الطارئة عام 2023، ونُفذت 435,867 دفعة نقدية عام 2024، وصولًا إلى نحو 1.101 مليون دفعة خلال 2026 استفادت منها نحو 147 ألف أسرة، مع إمكانية استفادة الأسرة الواحدة من أكثر من دفعة.

وفي المجال الغذائي والإغاثي، استلمت طواقم الوزارة قرابة 8 آلاف شاحنة عام 2024، ووزعت أكثر من 150 ألف طرد، فيما جرى توزيع أكثر من 1.08 مليون طرد غذائي وغير غذائي عام 2025. وحتى منتصف أيلول 2026، وُثق تقديم أكثر من 4.15 مليون مساعدة غذائية، وأكثر من 71 ألف طرد ومستلزم إغاثي، فضلًا عن تدخلات توفير مياه الشرب وتحسين مرافق الإيواء والصرف الصحي.


حماية النساء والأطفال والأيتام في قطاع غزة

أشارت الوزيرة إلى أن خدمات حماية النساء والفتيات شملت الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني، حيث وصلت خدمات الإسعاف النفسي الأولي والإرشاد إلى نحو 30 ألف امرأة عام 2024، وسُجل أكثر من 170 ألف خدمة وجلسة واستشارة عام 2025، وأكثر من 101 ألف خدمة وإجراء حتى منتصف أيلول 2026.
وفي حماية الطفولة، تابعت الوزارة الأطفال المنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين، وحالات العنف والإهمال، إلى جانب 246 حالة في قرية SOS ومركز إيواء العودة و139 حالة ضمن إعادة الدمج الأسري. وبلغ عدد الأيتام المسجلين في غزة 39,205 أيتام خلال 2026، مع إطلاق الحملة الوطنية «لن يُترك يتيم بدون كفالة في فلسطين»، ورقمنة بيانات الكفالات وإتاحة صفحة للجهات المعتمدة.

الإغاثة والمساعدات في الضفة الغربية والقدس

أكدت قالت وزيرة التنمية إن الوزارة تقدم 18 خدمة اجتماعية أساسية، في مقدمتها المساعدات النقدية والغذائية والتأمين الصحي والإعفاءات التعليمية وخدمات الحماية والرعاية. وقد استفادت 292,063 أسرة من المساعدات العينية والإغاثية عام 2025، و451,539 أسرة خلال 2026 حتى تاريخ إعداد البيانات، في ظل الاحتياجات المتزايدة الناجمة عن الأزمة الاقتصادية والاقتحامات والنزوح القسري.

وأضافت أنه خلال عام 2026 استمر تقديم المساعدات النقدية الطارئة بالتعاون مع مجموعة العمل النقدي، حيث نُفذت 36,069 دفعة بقيمة إجمالية تقديرية بلغت 63.12 مليون شيكل. وحتى نهاية آب 2026، استفاد 158,492 فردًا من القسائم الغذائية المنتظمة بقيمة تقارب 7.924 مليون شيكل، و46,862 فردًا من القسائم الطارئة بقيمة نحو 2.343 مليون شيكل.
وفي التأمين الصحي، استفادت 53,739 أسرة من التأمين الصحي الحكومي حتى آب 2026، بقيمة تقديرية تجاوزت 32 مليون شيكل. وواصلت الوزارة دعم مرضى غزة ومرافقيهم الموجودين في الضفة، وبرامج الإغاثة للأسر النازحة من مخيمات الشمال، إلى جانب الخدمات الاجتماعية في القدس ودعم المؤسسات الاجتماعية والإيوائية.
الحماية والرعاية والتأهيل

وبيّنت حمد أن خدمات حماية المرأة في الضفة الغربية شملت 2,305 تدخلات حتى نهاية آب 2026، إلى جانب تمويل 133 مشروعًا للتمكين الاقتصادي بقيمة تجاوزت 1.4 مليون شيكل. وفي ملف الطفولة والأحداث، تم تقديم خدمات الحماية والرعاية لـ1,166 طفلًا، وخدمات الرعاية وإعادة التأهيل لـ1,953 من الأحداث خلال الفترة نفسها.

وفي مجال الإعاقة، استفاد 307 أشخاص من الإعفاءات الجمركية، وجرى توفير 1,119 أداة مساندة و948 خدمة ضمن شراء الخدمة و281 خدمة تأهيلية ومهنية حتى آب 2026. كما بدأ العمل بالقرار رقم (9) لسنة 2026 بشأن إعفاء مركبات الأشخاص ذوي الإعاقة، مع توسيع الفئات المشمولة. وشملت خدمات كبار السن رعاية 1,106 أشخاص وخدمات صحية ومساندة ودعمًا نفسيًا واجتماعيًا.

التمكين الاقتصادي وشراكات المؤسسات الأهلية

وفي سياق التعاون مع المؤسسات الأهلية، أكدت الوزيرة أن الانتقال من الإغاثة إلى الإنتاج والاعتماد على الذات يشكل محورًا في عمل الوزارة؛ إذ نفذت الوزارة وشركاؤها 203 مشاريع وتدخلات تمكينية وإنتاجية عام 2024، و759 مشروعًا عام 2025، فيما استفادت 110 أسر من تدخلات تمكينية بقيمة تقارب 1.28 مليون شيكل خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026.

وأضافت أن منظومة شراء الخدمة تضم نحو 45 جمعية ومؤسسة أهلية، ويُخصص نحو 85% من خدماتها للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في استمرار خدمات الرعاية والتأهيل المتخصصة.
الإصلاح المؤسسي والتحول الرقمي والتشريعات

فيما استعرضت حمد تطوير السجل الاجتماعي الوطني وإطلاق النسخة التجريبية من البوابة الموحدة للمساعدات الاجتماعية وربط البيانات بين المؤسسات، بما يعزز العدالة في الاستهداف ويحد من الازدواجية. وأشارت إلى أن السجل الاجتماعي الطارئ في غزة يضم نحو 350 ألف أسرة تمثل قرابة 1.6 مليون مواطن، بعد تطوير استمارة ذاتية مختصرة لتسهيل التسجيل في ظروف النزوح.

كما شملت الجهود رقمنة خدمات كفالات الأيتام والإعفاءات الجمركية، وإطلاق خدمة «الحضانات المرخصة» على موقع الوزارة لتمكين الأسر من التحقق من الحضانات المرخصة والخاضعة للرقابة، وتنظيم الحضانات البيتية وتطوير الرقابة. وافتتحت الوزارة خمسة مكاتب فرعية جديدة، وعملت على تطوير مراكز الحماية والتأهيل، ومنها مركز الثريا في نابلس ومركز جبل النجمة.

وفي التشريعات والحوكمة، واصلت الوزارة تطوير تعليمات حماية المرأة والطفولة، وإدارة الحالة والتحويل الوطني، وتنظيم شراء الخدمة، وإعداد نظام لحوكمة المهن الاجتماعية يستهدف نحو 2,300 مرشد ومرشدة اجتماعية، مع تعزيز منظومة الشكاوى والتظلمات وقنوات التواصل ومنها الرقم 189.
الشراكات وأولويات المرحلة المقبلة

وأوضحت حمد أن الوزارة تدير مع شركائها 14 برنامجًا نشطًا بقيمة تتجاوز 28 مليون دولار، تشمل تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، وحماية الطفولة، والدعم الفني والتطوير المؤسسي، مؤكدة أهمية الشراكات مع وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الوطنية والأهلية والدولية في تحويل الموارد إلى خدمات تصل إلى الأسر.
وفي ختام المؤتمر، أكدت أن الأولوية ستبقى لاستدامة خدمات الحماية الاجتماعية في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وتوسيع خدمات الرعاية والتأهيل والتمكين، وتطوير السجل الاجتماعي والبوابة الموحدة وإدارة الحالة والمساءلة، بما يعزز قدرة الأسر الفلسطينية على الصمود والتعافي والاستقلال.