ضربات أميركية محدودة تستهدف جزيرة قشم الإيرانية

2026-11-03 10:30:24

نفذت الولايات المتحدة ضربات عسكرية محدودة استهدفت جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز، بحسب مسؤولين أميركيين، أوضحوا أن الهجمات جاءت في إطار إجراءات دفاعية ردا على استخدام إيران صواريخ أرض-جو ضد مواقع أميركية، ولا تمثل استئنافا للعمليات القتالية الرئيسية.

وتزامنت الضربات مع تقارير إيرانية عن وقوع انفجارات عدة في الجزيرة، فيما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الهجوم يأتي ضمن سلسلة ضربات محدودة نفذتها واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة. ونقلت قناة "فوكس نيوز" عن مسؤولين أميركيين أن الهجمات جاءت ردًا على إطلاق إيران النار باتجاه طائرة أميركية.

وفي المقابل، تثير التطورات تساؤلات بشأن مسار التصعيد بين واشنطن وطهران، ولا سيما بعد تلميحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأسابيع الماضية إلى احتمال استئناف الهجمات على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قبل أن يشير الإثنين إلى إمكانية التراجع عن هذا التوجه.

وتتواصل التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وسط أجواء من التفاؤل الحذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويحول دون تجدد المواجهة العسكرية، في ظل حديث الرئيس الأميركي ونائبه جي دي فانس عن إحراز تقدم في المفاوضات، وتأكيدهما أن خيار التسوية لا يزال مطروحًا.

وأكد فانس أن واشنطن لم تحدد موعدًا نهائيًا لاستئناف الضربات على إيران، فيما أعرب ترامب عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق. وفي إطار جهود الوساطة، توجه وفد قطري إلى طهران في زيارة هي الثالثة خلال أسبوع، لدفع الاتصالات الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع عودة التصعيد.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المشاورات والمحادثات غير المباشرة مع واشنطن أصبحت مكثفة للغاية في ظل حساسية المرحلة، مشيرًا إلى الدور النشط الذي تؤديه قطر وباكستان في الوساطة بين الجانبين.

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط ثلاث طائرات أميركية مسيّرة للاستطلاع في محيط جزيرة قشم ومضيق هرمز، مدعيا أن حصيلة الطائرات الأميركية من الطراز الأخير التي أسقطها ارتفعت إلى 55 طائرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتكثف فيه الاتصالات السياسية والعسكرية بين الطرفين، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق يحول دون استئناف الحرب.