خاص | منتخب فلسطين للتجميل يحصد المركزين الثاني والرابع في كأس العالم

2026-11-03 13:07:25

حقق منتخب فلسطين للتجميل إنجازاً دولياً جديداً خلال مشاركته في بطولة كأس العالم للتجميل التي استضافتها العاصمة الفرنسية باريس، بحصوله على المركزين الثاني والرابع في منافسات الرجال، والمركز الرابع في منافسات السيدات، في مشاركة شهدت حضور نحو 70 دولة من مختلف أنحاء العالم.

وقال رئيس منتخب فلسطين للتجميل، أشرف السوداني، إن المشاركة الفلسطينية في البطولة تأتي للعام التاسع على التوالي، مؤكداً أن المنتخب خاض خمس مسابقات ضمن المنافسات، وتمكن من تحقيق ثلاث نتائج متقدمة على المستوى العالمي، إلى جانب حصوله على جائزة «أوسكار أيقونة العالم» للفريق والمنتخب الفلسطيني.

وأوضح السوداني، في حديث لشبكة رايـــة الإعلامية، أن المشاركة هذا العام اتسمت بخصوصية إضافية، كونها تزامنت مع تأسيس بطولة كأس العالم للتجميل، مشيراً إلى أن فلسطين كانت الدولة العربية الوحيدة المشاركة بمنتخب رسمي يمثلها في هذه البطولة، ضمن الاتحاد العالمي للتجميل (OMC).

مشاركة فلسطينية رسمية بين 70 دولة

وبيّن أن البطولة تقوم على مشاركة المنتخبات والفرق، وليس الأفراد بصورة مستقلة، لافتاً إلى أن بعض العاملين العرب المقيمين في أوروبا ودول الغرب يشاركون ضمن فرق أوروبية، لكن فلسطين كانت الدولة العربية الوحيدة التي حضرت بمنتخب رسمي يحمل اسمها ويمثلها في المحفل الدولي.

وأشار إلى أن المنتخب حافظ على عضويته ومشاركته السنوية رغم التحديات، مستذكراً أن فلسطين بدأت مشاركاتها الأولى في بطولات أقيمت في كوريا وألمانيا بمراكز متأخرة، تراوحت بين المرتبتين الخامسة والثلاثين والأربعين، قبل أن تحقق نتائج متقدمة وصلت إلى المركزين الثاني والرابع عالمياً.

وأضاف أن هذا التطور يعكس حجم الجهد المبذول في تطوير المهارات والكفاءات الفلسطينية في قطاع التجميل، والقدرة على المنافسة مع فرق من دول تمتلك حضوراً وخبرة واسعة في هذا المجال.

التجميل وسيلة للتعريف بالقضية والهوية الفلسطينية

وأكد السوداني أن دور المنتخب لا يقتصر على تحقيق الإنجازات المهنية، بل يتجاوز ذلك إلى تمثيل فلسطين ونقل رسالتها وقضايا شعبها إلى العالم، موضحاً أن المشاركين يعدّون سفراء لقضيتهم في المحافل الدولية.

وقال إن وجود المنتخب بين وفود من عشرات الدول يشكل فرصة للتعريف بفلسطين، وإيصال صوت شعبها، والتأكيد على عدالة قضيته، مشدداً على أن مختلف القطاعات المهنية والثقافية قادرة على الإسهام في هذا الدور من خلال مشاركاتها الدولية.

وأضاف أن قطاع التجميل، رغم طابعه المهني والتخصصي، يمثل مساحة للتواصل مع مجتمعات قد لا تكون على معرفة كافية بالقضية الفلسطينية، إذ تتيح المشاركة والحوار مع الوفود الأخرى فرصة للتعريف بفلسطين وشعبها وهويته.

الثوب والكوفية حاضران في الزي الرسمي للمنتخب

ولفت السوداني إلى أن المنتخب يحرص على إبراز الهوية والتراث الفلسطينيين خلال مشاركاته، من خلال اعتماد الثوب الفلسطيني والكوفية في الزي الرسمي لأعضاء الوفد من الرجال والسيدات، مؤكداً أن هذه الرموز حاضرة في مظهر الفريق وطريقة تقديمه أمام المشاركين من مختلف الدول.

وأوضح أن المنتخب يسعى إلى الجمع بين المهارات المهنية الحديثة والتقنيات المتطورة في عالم التجميل، وبين الحفاظ على التراث وإبراز الموروث الثقافي الفلسطيني، بما يعكس خصوصية المجتمع الفلسطيني وذوقه وهويته.

وأشار إلى أن الهدف هو تقديم صورة عن الكفاءات والقدرات المهنية الفلسطينية، وإظهار قدرتها على المنافسة عالمياً، مع الحفاظ على عناصر الهوية الوطنية في مختلف تفاصيل المشاركة.

منافسة دولية وطموح للوصول إلى اللقب

وعن أبرز الدول التي نافست المنتخب الفلسطيني، ذكر السوداني أن المنافسات شهدت مشاركة فرق من أوكرانيا وبولندا وأوروغواي والأرجنتين وسوريا وإيطاليا وفرنسا، وهي دول تمتلك حضوراً بارزاً في بطولات التجميل العالمية.

وأوضح أن فرنسا حصدت لقباً في إحدى فئات منافسات السيدات، فيما نالت إيطاليا لقباً في إحدى فئات الرجال، مؤكداً أن المنتخب الفلسطيني يتطلع إلى توسيع مشاركته في النسخة المقبلة، والمنافسة على مراكز متقدمة في عدد أكبر من المسابقات.

وأعرب عن أمله في أن يتمكن المنتخب من تحقيق لقب كأس العالم لفلسطين في البطولة المقبلة، بعد النتائج التي حققها هذا العام، معتبراً أن الإنجاز الحالي يشكل حافزاً لمواصلة التطوير والاستعداد للمنافسات القادمة.

باب الانضمام مفتوح أمام خبراء التجميل الفلسطينيين

وفيما يتعلق بتشكيلة المنتخب، أكد السوداني أن المشاركة ليست مقتصرة على الأعضاء الحاليين، موضحاً أن أبواب الانضمام مفتوحة أمام جميع العاملين والعاملات في قطاع التجميل من أبناء الشعب الفلسطيني، بصرف النظر عن مكان إقامتهم أو حملهم جنسيات أخرى، شرط أن يكونوا فلسطينيين.

وأشار إلى أن المنتخب يتيح للراغبين فرصة الانتساب والمشاركة في التصفيات والدورات التدريبية الخاصة به، تمهيداً لاختيار الكفاءات التي تمثل فلسطين في كأس العالم وغيرها من المحافل الدولية.

وبيّن أن المنتخب ضم في مشاركات سابقة فلسطينيين يقيمون في الولايات المتحدة، مؤكداً أن الهدف هو إتاحة الفرصة أمام جميع أصحاب الخبرات والمواهب الفلسطينية في هذا القطاع للمشاركة ورفع اسم فلسطين عالمياً.

واختتم السوداني بالتأكيد على مواصلة العمل لتطوير المنتخب وتعزيز حضوره الدولي، معرباً عن تطلعه إلى تحقيق إنجازات أكبر في النسخ المقبلة، وصولاً إلى المنافسة على لقب البطولة.