خاص| من الاستيراد إلى الصيانة.. تعليمات جديدة لتنظيم سوق أجهزة الاتصالات في فلسطين

2026-11-04 14:02:30

أصدرت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تعليمات جديدة لتنظيم استيراد وتداول وبيع أجهزة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في السوق الفلسطينية، بهدف ضبط عمليات الاستيراد، وضمان مطابقة الأجهزة للمواصفات الفنية المعتمدة، وتعزيز حماية المستهلك، بما يشمل خدمات ما بعد البيع وتوفير قطع الغيار والصيانة.

وقال مدير عام التراخيص في الهيئة، المهندس محمد قناديلو، إن التعليمات الجديدة تشكل إطاراً تنظيمياً شاملاً لعمليات استيراد أجهزة الاتصالات وإدخالها إلى الأراضي الفلسطينية وتوزيعها، موضحاً أنها تأتي بعد أن كانت الإجراءات السابقة تستند إلى مجموعة من التعميمات والقرارات الصادرة عن الهيئة، دون وجود تعليمات شاملة تجمع مختلف الجوانب المتعلقة بهذا القطاع.

وأضاف قناديلو، في حديث لـ"رايــة"، أن إعداد التعليمات جرى بالشراكة مع القطاع الخاص، إذ أعدت الهيئة المسودة الأولية بالاستناد إلى خبرات مهندسيها المتراكمة، قبل عرضها للاستشارة العامة وعقد اجتماعات مع شركات الاستيراد، والأخذ بملاحظاتها، بما يحقق التوازن بين مصلحة الدولة والمواطن والشركات، ويضمن استمرار توريد الأجهزة إلى السوق الفلسطينية.

وأوضح أن التعليمات تستهدف بصورة رئيسية المستوردين، إذ تمنع أي شخص أو شركة من إدخال أجهزة اتصالات إلى الأراضي الفلسطينية دون الحصول على رخصة استيراد من الهيئة، فيما تفرض على الشركات الموردة التزامات تتعلق بحماية المستهلك وخدمات ما بعد البيع.

وأشار إلى أن نطاق رخصة الاستيراد يشمل مختلف أنواع أجهزة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع الالتزام بالمواصفات الفنية المعتمدة فلسطينياً، والتي تتوافق مع المواصفات المعمول بها في الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن التعليمات الجديدة ألزمت الشركات باستيراد النسخة العالمية من الأجهزة (Global Version)، بدلاً من النسخ المخصصة للاستهلاك المحلي في بعض الدول أو الأسواق.

وبيّن قناديلو أن هذا الإجراء يعالج إشكالية كانت موجودة في السوق الفلسطينية، تتمثل في استيراد بعض التجار أجهزة بمواصفات وجودة أقل، وبيعها للمستهلك بالسعر ذاته الذي تباع به الأجهزة ذات المواصفات الأعلى، مؤكداً أن التعليمات لا تستهدف رفع الأسعار، وإنما تنظيم الجوانب الفنية وضمان جودة الأجهزة المطروحة في السوق.

وفيما يتعلق بآلية تمكين المستهلك من التمييز بين الأجهزة المعتمدة وغيرها، أوضح أن الهيئة ألزمت شركات الاستيراد بوضع ملصق خاص على الأجهزة المستوردة، يحمل اسم هيئة تنظيم قطاع الاتصالات وعبارة تفيد بأن الجهاز معتمد لديها.

وأضاف أن وجود الملصق يضمن للمستهلك معرفة أن الجهاز دخل السوق بصورة قانونية، وتحديد الشركة التي استوردته، بما يتيح للهيئة متابعة الشكاوى وإلزام الشركة الموردة بتنفيذ التزاماتها المتعلقة بالكفالة والصيانة.

شهادة ضمان..

وفي سياق متصل، لفت قناديلو إلى أن التعليمات ألزمت الشركات بإرفاق شهادة ضمان مع كل هاتف متنقل يباع في الأراضي الفلسطينية، تتضمن بيانات الجهاز وتاريخ الشراء، مشيراً إلى أن مدة الكفالة حُددت بـ12 شهراً من تاريخ الشراء، بما يحفظ حقوق المستهلك ويحد من الإشكاليات المتعلقة بإثبات مدة الضمان.

وبشأن خدمات الصيانة وقطع الغيار، أكد أن التعليمات تلزم شركات الاستيراد بتوفير مراكز صيانة تتوافر فيها شروط فنية محددة، وأن يكون العاملون فيها حاصلين على شهادات معتمدة من وزارة العمل، أو التعاقد مع مراكز صيانة معتمدة في حال تعذر إنشاء مراكز خاصة بها.

كما ألزمت الشركات بتوفير قطع غيار أصلية لكل جهاز يتم استيراده لمدة ثلاث سنوات من تاريخ توريده إلى الأراضي الفلسطينية، على أن تخضع هذه الالتزامات لجولات رقابية وتفتيشية تنفذها طواقم الهيئة والجهات الشريكة والمساندة، للتحقق من التزام الشركات بتوفير مراكز الصيانة وقطع الغيار ومطابقتها للمواصفات المطلوبة.

وأشار قناديلو إلى أن الهيئة منحت شركات الاستيراد مهلة تبدأ من الأول من تشرين الثاني ولمدة 30 يوماً لتصويب أوضاعها بما يتوافق مع التعليمات الجديدة.