"الجدار والاستيطان": الاحتلال يستولي على 2536 دونماً من أراضي ثلاث قرى شمال غرب رام الله ويعلنها أراضي دولة

2026-11-04 14:41:18

 قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن سلطات الاحتلال أصدرت، بتاريخ 3 تشرين الثاني 2026، إعلاناً يقضي باعتبار 2,536.44 دونماً من أراضي بيتللو والمزرعة القبلية ودير عمار، شمال غرب رام الله، "أملاك حكومة". ويحمل الإعلان رقم הכ/08/26، ويشمل مساحات في محيط مستعمرة "كيرم رعيم"، استناداً إلى الأمر العسكري رقم 59 لسنة 1967 بشأن أملاك الحكومة.

وأوضحت الهيئة في بيان لها اليوم الأربعاء، أن الأراضي المشمولة تتوزع على الحوضين الطبيعيين الأول والسادس من أراضي بيتللو، والأحواض الثاني والثالث والسادس من أراضي المزرعة القبلية، والحوض الخامس من أراضي دير عمار. وتُظهر الخريطة المرفقة امتداد حدود الإعلان على مساحات واسعة ومتعرجة تتخللها قطع مستثناة، بما يستدعي مطابقة كل قطعة متأثرة مع حدود الإعلان ووثائق الحقوق المتعلقة بها.

وأوضحت الهيئة، في قراءتها المكانية للإعلان، أنه يعزز فرص توسيع الترابط بين مستعمرات تكتل "تلمونيم"، ولا سيما "كيرم رعيم" و"نيريا" و"نحلئيل"، وامتدادها باتجاه "تلمون" و"دوليف". وتتكامل هذه العملية مع انتشار البؤر الرعوية التي توسع نطاق السيطرة الفعلية خارج المساحات المبنية، عبر ملاحقة المزارعين والرعاة ومنع استخدام الأراضي الواقعة بين المواقع الاستعمارية.

وترى الهيئة أن إخضاع مساحات إضافية لتصنيف "أملاك حكومة" يهيئ لتثبيت هذا الانتشار وتعزيز الاتصال بين مكوناته، بما يضاعف الضغط على القرى الفلسطينية المحيطة.

وحذرت، من أن تراكم هذه الإجراءات، ضمن النطاق الممتد من "حلميش" و"عطيرت" إلى تكتل "تلمونيم" وصولاً إلى "دوليف"، يهدد بإحداث فصل أعمق في التواصل الجغرافي شمال غرب رام الله، عبر تعزيز اتصال المستعمرات وطرقها، مقابل تفكيك المجال الفلسطيني وتقييد حركة سكانه ووصولهم إلى أراضيهم.

وأكدت أن مواجهة الإعلان تستدعي توثيق وقائع منع الوصول والاعتداءات، إلى جانب وثائق الملكية والتصرف والاستغلال الزراعي، وإدراجها ضمن الاعتراضات القانونية التي يحدد الإعلان مهلة تقديمها بـ45 يوماً من تاريخ نشره.

وحذرت الهيئة، من خطورة توظيف إعلانات "أراضي الدولة" لتكريس السيطرة على الأرض الفلسطينية وتهيئة المجال لتوسيع المشروع الاستعماري. وترى أن إخضاع هذه المساحات لإدارة المسؤول عن أملاك الحكومة لدى الاحتلال يعزز قدرته على التحكم باستخدامها وتخصيصها لاحقاً، بما يهدد المجال الزراعي والعمراني للقرى الثلاث، ويعمّق الضغط على احتياطها من الأراضي ومقومات نموها الطبيعي.

وينص الإعلان على إتاحة الاعتراض لمن يدعي حقوقاً في الأراضي المشمولة أو في جزء منها، خلال 45 يوماً من تاريخ نشره على الأرض وفي مكاتب الارتباط، أمام لجنة الاعتراضات في معسكر عوفر، وفق الإجراءات الواردة فيه.

وأكدت الهيئة أهمية التحرك القانوني العاجل، وجمع وثائق الملكية والتصرف والاستغلال الزراعي، وتدقيق حدود القطع بالتعاون مع المجالس المحلية والمؤسسات القانونية المختصة، لحماية حقوق المواطنين ومواجهة إجراءات السيطرة على أراضيهم.