إيران تتوعد بردّ "غير مماثل" وتلوّح بكشف قدرات عسكرية جديدة
قال المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية الإيرانية، العميد حسين محبي، إن بلاده حققت تحولًا كبيرًا في قدراتها العسكرية، ولا سيما في مجال الصناعات الجوية والفضائية والصاروخية، متوعدًا بالرد بقوة ومن دون قيود جغرافية على أي تهديد يستهدف إيران.
وأضاف محبي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية صباح اليوم السبت، أن قوة الجوفضاء التابعة للحرس الثوري حققت ما وصفه بـ"انقلاب تاريخي"، انتقلت إيران بموجبه من دولة مستوردة للأسلحة العسكرية إلى دولة مصدّرة لها، مدعيًا أن التكنولوجيا الجوية الإيرانية تفوقت على تكنولوجيا خصومها.
وأشار إلى أن الطائرة المسيّرة الإيرانية "شاهد 136" باتت، وفق قوله، تُنسخ في دول عديدة حول العالم، بما فيها الولايات المتحدة، حيث تُنتج وتُستخدم تحت مسميات أخرى. وأضاف أن قوة الجوفضاء تصدّر منتجات عسكرية إلى عدد كبير من الدول، من بينها صاروخ "أرمان"، والطائرة المسيّرة "358"، ومنظومة الدفاع الجوي "سوم خرداد".
وفي سياق استعراض القدرات العسكرية، قال محبي إن إيران تمكنت، خلال الأسبوع أو الأسبوعين الماضيين، من إنزال سبع طائرات مسيّرة استطلاعية من طراز MQM-170 إلى الأرض وهي سليمة، معتبرًا ذلك دليلًا على تفوق التكنولوجيا الإيرانية على تكنولوجيا خصومها.
كما ادعى أن قوة الجوفضاء التابعة للحرس الثوري تمكنت، بعد حرب الأيام الاثني عشر، من استهداف 260 طائرة تابعة للعدو، مشيرًا إلى أن إعطاء الأولوية لتطوير القدرات الصاروخية مكّن إيران من الصمود في مواجهة المعدات العسكرية المتقدمة لخصومها.
وكان محبي قد قال في تصريحات أخرى إن الصواريخ الإيرانية كشفت، بحسب تقييم طهران، عن عدم فعالية منظومتي الدفاع الجوي الأميركيتين "باتريوت" و"ثاد"، مضيفًا أن القوات الجوية في الحرس الثوري أنشأت آلية ردع فعالة ومستدامة في مواجهة الهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية.
تهديدات بمواجهة جديدة
وفي أبرز تصريحاته، توعد محبي بأن إيران ستتعامل بقوة مع أي تهديد يستهدف الشعب الإيراني، قائلًا إن بلاده ستلجأ إلى عمليات وصفها بأنها "غير مماثلة" إذا شعرت بأن أعداءها يسعون إلى تشكيل تهديد لها.
وأضاف أن طهران ستكشف عن إنجازات وصفها بالمذهلة في مجالي الطيران والفضاء في حال اندلاع موجة ثالثة من الصراع، مشددًا على أن القوة الصاروخية الإيرانية ستدافع عن وجود البلاد "من دون قيود جغرافية".
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، على خلفية المواجهة العسكرية التي استمرت 12 يومًا، وما أعقبها من تبادل للتهديدات والتحذيرات بشأن احتمال تجدد الحرب.
وتأتي التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وتجدد التهديدات المتبادلة بشأن احتمال استئناف المواجهة العسكرية. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى تحذيرات إيرانية من هجوم أميركي محتمل، وتهديدات بالرد على المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة.
كما تناولت تقارير خلال تشرين الأول/ أكتوبر الماضي مؤشرات على استعدادات إيرانية لاحتمال استئناف الحرب، بالتزامن مع تبادل التهديدات بين طهران وواشنطن وتل أبيب، وتصريحات إيرانية بأن المواجهة المقبلة قد تشهد استخدام قدرات عسكرية أوسع.