قراءة في سطور الأسبوع الأول من دوري

2009-08-31 14:34:00

البداية ملتهبة .. واربعة فرق تتربع على كرسي الصدارة
استهلال موفق لاندية رام الله وبيت لحم .. وخجولة لقطبي مدينة طولكرم
النيجيري "اونيكوار" يخطف الاضواء ويدون اسمه على لائحة الهدافين
كتب محمد عراقي:

طوينا الصفحة الاولى من الدوري الملتهب دوري الشهيد أبو علي مصطفى لأندية الممتاز "أ"، الذي أنهى أسبوعه الأول بنجاح ودون أية منغصات وهذا ما نتمناه حتى نصل خط النهاية، ويبدو أن القبضة الحديدية التي لوح بها اتحاد الكرة ضد أية حوادث شغب قد تحصل ساعد في ذلك الى حد كبير.
وكان الجميع يترقب انطلاق المنافسات نظرا لتقارب مستوى معظم الفرق المتنافسة، ومعظمها عززت صفوفها بلاعبين جدد سواء من غزة أو من فلسطينيي الداخل أو من الأفارقة، لذلك بات التكهن بنتيجة أية مباراة صعبا للغاية في ظل حرص جميع الفرق على التحالف مع لغة الانتصارات لحصد النقاط منذ البداية للتمترس في المواقع المتقدمة والهروب من جحيم خطر الهبوط حيث ثبت الاتحاد قراره بهبوط أربعة أندية دفعة واحدة أي ثلث عدد فرق الدوري وهو عدد كبير بلا شك سيلقي بظلاله سلبيا على المباريات.

حضور جماهيري طموح
ويبدو أن الجماهير الفلسطينية متعطشة حقا لبداية الدوري ولمشاهدة مباريات قوية ولاعبين مميزين يسعون لتقديم مستويات فنية جيدة، ووضح ذلك من خلال الاقبال الجماهيري الكبير والطموح التي حظيت به جميع المباريات بلا استثناء وخاصة مباراة المكبر وشباب الخليل التي كانت الأميز من ناحية الحضور الجماهيري وما نتمناه أن يستمر هذا الحضور وسط تشجيع حضاري بعيد عن الخروج عن النص.

أسبوع تحكيمي هادئ
ومن دواعي سرورنا أن الأسبوع الأول مر بهدوء وسلام من ناحية التحكيم، وهو الأمر الذي كان يتخوف منه الكثيرون فلم نشاهد أخطاء تحكيمية قاتلة واحتجاجات واضحة وهو ما نتمنى أن يستمر ويتواصل مع دخولنا في مراحل الدوري الهامة والحساسة والمصيرية وأن لا يتغير رد الفعل الايجابي من قبل الفرق والجماهير مروراً، بمستوى تحكيمي جيد لأنه من العناصر الهامة في نجاح المعادلة الرياضية.

ملاحظات على جدول الدوري
وكما توقعنا تماما فقد تأجلت المباريات التي كانت مبرمجة على ملعب نابلس لعدم جاهزيته وهي خاصة بالممتاز "ب"، وهذا يتطلب تغييرا ملحا في جدول المباريات سواء في الممتاز "أ" أو "ب"، كما ان من الغرابة بمكان جدولة مباريات جماهيرية مثل مركز طولكرم مع شباب الخليل وثقافي طولكرم على ملعب لا يوجد به مدرج آمن لفصل الجماهير فجميع المباريات حساسة وهامة ويجب اقامتها في ملاعب آمنة من ناحية المدرجات ووجود قوات شرطة معززة ونتوقع تعديلا بهذا الخصوص قريباً.
مشكلة لاعبي التعزيز
وفاجأ اتحاد الكرة أنديته بقرار مفاجئ قبل انطلاق الدوري بساعات قليلة بل بدقائق مفاده السماح للأندية بقيد ثلاثة لاعبين تعزيز بعد أن سمح الاتحاد لأنديته بقيد أي عدد من اللاعبين من فلسطينيي الداخل بشرط التأكد من عدم قيدهم في اتحاد اخر وتحمل النادي مسؤولية ذلك، وتبعا لذلك فان العديد من الأندية تعاقدت بالفعل مع أكثر من ثلاثة لاعبين وأبرمت لهم عقود ودفعت الرواتب وبنت عليهم الخطط ليكونوا أعمدة رئيسية لكن هذا القرار المفاجئ سيعود بالسلب على هذه الأندية التي ستضطر لابقاء ثلاثة لاعبين فقط والاستغناء عن اللاعبين الاخرين مما سيلقي بتأثيرات سلبية فنية ومالية على هذه الأندية؟!

مدرب الوطني حاضر
وشهدت مباريات الأسبوع الأول وخاصة التي اقيمت على ملعب فيصل الحسيني متابعة مدرب المنتخب الوطني الجديد موسى بزاز وهو أمر طيب نتمنى استمراره ليقف المدرب بنفسه على مستوى الأندية واللاعبين المرشحين لدخول المنتخبات الوطنية ويجب أن يتابع المدرب اللاعب في أكثر من مباراة ليقف على ثبات المستوى البدني والفني والنفسي وخاصة بالنظر لمراكز اللعب المتعددة.

تعادل ايجابي في الافتتاح
وكما تابعنا في مباراة الافتتاح التي اقيمت الأسبوع الماضي حكم التعادل الايجابي مباراة واد النيص حامل اللقب والظاهرية بهدف لهدف في مباراة كان الغزلان الأفضل في الشوط الأول بأداء جيد ترجموه لهدف التقدم عن طريق نجمهم هاني ابو بلال لكن الواد عاد في الشوط الثاني بنشاط ملحوظ أسفر عن التعادل بقدم القائد المحنك سميح يوسف ليقتسم الفريقان نقاط المباراة.
وتعتبر النتيجة ايجابية للظاهرية الذي توقع له الكثيرين أن يعاني بعد حالة عدم التوازن التي مر بها مؤخرا لكن الفريق قدم مردودا طيبا استحق به الاشادة، ما يعطي أملاً في تحقيق نتائج جيدة مستقبلاً ونجح ابن الغزلان الوفي مازن الخطيب في مهمته المؤقتة كمدرب باعتبار أن شكري العقبي عاد لقيادة الفريق من جديد قبل أيام قليلة.
حامل اللقب واد النيص لم يعكس الصورة المعروفة عنه وخاصة في الشوط الأول فالأداء الجماعي والهجومي أقل من المطلوب ووضح تأثر الفريق بغياب هداف الموهوب سعيد السباخي فأثر ذلك جليا على القدرة التهديفية للفريق التلحمي الذي ما زال أحد أبرز المرشحين للعب أدوار بارزة في الدوري نظرا لخبراته المتراكمة وتميز مستوى أفراده.

الأمعري التهم الثقافي
لم يكن أشد المتشائمين في معسكر نادي ثقافي طولكرم يتوقع أن يمنى فريقهم بهزيمة كبيرة في أول مبارياته أمام مضيفه الأمعري وقد حدث ذلك وبثلاثة أهداف نظيفة في مباراة غير متوقعة من حيث الأداء والنتيجة، فالعنابي لم يقدم المستوى المتوقع منه وبدا معظم لاعبيه بعيدين عن مستواهم المعهود بصورة غريبة فأثر ذلك على ألأداء الجماعي الذي لم يكن مقنعا وحى لاعبي التعزيز لم يعكسوا الصورة التي توقعها أبناء الثقافي بعد تألقهم وتميز الفريق في الأسابيع الماضية في المباريات الودية ولعل أحد أهم أسباب ذلك هو عدم تعودهم على أرضية العشب الصناعي على عكس العشب الطبيعي.
ووحده الحارس الكرمي الواعد فهد فاخوري أدى ما عليه فقدم مباراة ممتازة وأنقذ مرماه من أهداف محققة حيث لفت ألأنظار بشدة وبلا شك فان الكابتن محمد الصباح سيستخلص عبر الهزيمة المريرة وأخطاءها سريعا لكي يعود الفريق الى الطريق الصحيح خاصة وأن مباراة صعبة للغاية في انتظاره الأسبوع القادم أمام المكبر الجاهز.
أما الأمعري فاقنع في الأداء والنتيجة وظهر لاعبوه بشكل جيد للغاية وخاصة هجوميا بفضل حيوية خط الوسط المكون من سليمان العبيد نجم اللقاء وكوارع وعايد جمهور وأحمد عبد الله واستغل الفريق الأمعراوي الحالة التي بدا عليها الثقافي وأمسكوا زمام الأمور معظم وقت المباراة وتحركوا بحيوية ونشاط.
وتحققت البداية التي حلم بها كل مشجع للأمعري الذي يطمح للمنافسة القوية على اللقب لتعويض خيبة الموسم الماضي والذي ضاع فيه الدوري في المرحلة الأخيرة وحتما فان النتيجة ستعطي دفعة كبيرة للفريق في مبارياته المقبلة .

تعادل ابيض بين الصاعدين
التعادل السلبي سيطر على مباراة الوافدان الجديدان لدوري الأضواء العبيدية وبيت امر، وقد شهدت المباراة كفاحاً للاعبي الفريقين طوال الوقت من أجل اصابة الشباك مترافقا مع الأداء الرجولي القوي المعروف عن الفريقين لكن الشباك ظلت عصية رغم الفرص العديدة التي اتيحت للاعبين على مدار الشوطين.
ومن خلال المباراة نستخلص أن على الفريقين تطوير الشق الهجومي وأداء لاعبي الوسط ذلك أن الناحية الدفاعية جيدة نظرا للأداء الرجولي القوي معظم الأحيان وحقيقة حصد نقطة ليس أمرا سيئا بانتظار المباريات القادمة لتكشف عن الوجه الحقيقي للفريقين في مواجهة الفرق الكبيرة والجاهزة.

الخضر صدم هلال العاصمة
طبق فريق شباب الخضر مقولة أنه من الصعب أن يهزم على ملعبه عندما حقق فوزا ولا أثمن ولا أحلى على هلال القدس أحد الفرق القوية والمعززة بقوة بهدفين نظيفين لتنطلق بعدها الأفراح الخضرية بنقاط المباراة كاملة.
واستثمر لاعبو الخضر أفضليتهم المطلقة في الشوط الأول وسط غياب ميداني للاعبي الهلال بهدف للوافد الجديد مؤمن صندوقة وانتفض الفريق المقدسي في الشوط الثاني فهاجم بضراوة لكن لاعبيه فشلوا في ترجمة فرصهم العديدة والسانحة.
في المقابل ضرب خليل عيسى مرمى الصيداوي في مقتل بالهدف الثاني الذي أمن النقاط كاملة للخضر الذي يتطلع بتفاؤل للمواجهات المقبلة بعد هذا الفوز الرائع.
أما هلال القدس فعليه معالجة أخطاءه سريعا لأن الضغط الواقع عليه كبير ذلك أنه أكثر فريق عزز صفوفه واستقطب لاعبين بغرض المنافسة على القمة وهذه الهزيمة ضربة قوية لآماله وتطلعاته وبات الجهاز الفني مطالب بتحقيق المعادلة الصعبة وهي ايجاد عنصر الانسجام وتفعيل الجانب الهجومي.

المكبر اجتاز العميد بسهولة
أكد جبل المكبر أنه قادم بقوة للمنافسة على لقب الدوري فقد ترجم أفضليته النظرية نظرا لما يمتلكه من لاعبين مميزين الى ترجمة عملية على أرض الملعب عندما خرج بفوز ناضج ومريح على شباب الخليل بثلاثة أهداف مقابل هدف ليحصد الفريق أول ثلاث نقاط له في مسعاه للمنافسة على قمة الدوري وهو مؤهل لذلك بالنظر لتدعيم صفوف الفريق لاعبين مميزين وبمدرب بارز يمتلك خبرة كبيرة هو سمير عيسى.
وأجهز المكبر على منافسه في الشوط الأول بهدفين للهداف أحمد علان والوافد الجديد علي الخطيب وأضاف هدفا ثالثا في الشوط الثاني برأس لاعب التعزيز حاتم كريم قبل أن يرد علي عايش بهدف حفظ ماء الوجه للشباب الذي لم يقنع جماهيره الكبيرة التي تفاءلت خيرا بعد وصول الفريق لنهائي الدرع والكأس وبدأت تمني النفس بمشاهدة شباب جديد لكن المشوار ما زال في البداية والخسارة ليست نهاية المطاف لأن عناصر الفريق جيدة في معظمها لكن المدرب ماهر مفارجة مطالب بالبحث عن الحلقة المفقودة في أداء الفريق لتحقيق التناغم والفاعلية المطلوبة خاصة بعد تدعيم صفوف العميد بعدد من فلسطينيي الداخل ولا زال بالامكان تحسين بعض الأمور والعودة لسكة الانتصارات.
بالنسبة للمكبر فالبداية تعتبر مثالية لفريق متكامل الخطوط الى حد كبير خاصة بعد ضم حارس ومدافع وهو ما كان ينقص الفريق الى جانب الأسماء الكبيرة بعطاءها في الملعب في الخطوط الثلاثة وواضح أن الفريق سيصبح منافسا قويا على القمة اذا سارت الأمور بشكل طبيعي وأن جميع الفرق ستحسب حساب كبير لمواجهة المكبر في قادم المواعيد.

خماسية بيراوية
غير مسبوقة
لم يكن اشد المتفائلين في صفوف البيرة يتوقع أن يخرج فريقهم فائزا على مركز طولكرم بخمسة أهداف مقابل هدف، لكن هذا ما حصل ولكل مباراة في هذا الدوري الصعب ظروفها والعبرة بمن يتعب ويركز طوال التسعين دقيقة دفاعيا وهجومياً، وهذا ما فعله أبناء البيرة الذين حققوا انتصارا غاليا حلو المذاق لاشك سيعطيهم دفعة معنوية في المباريات المقبلة.
وحقيقة أن الفريق البيراوي لم يعزز صفوفه الا بلاعبين جعل عنصر الانسجام حاضرا عند هذا الفريق الواعد ذلك أن معظم عناصره تلعب مع بعضها البعض منذ فترة طويلة لذلك جاء الأداء متناغما ناهيك عن الخبرة الميدانية الكبيرة التي يتمتع بها العديد من لاعبي البيرة الحاليين، وأثبت المهاجم الغاني طوني كونيه أنه صفقة ناجحة حيث سجل هدفين وقدم مستوى جيد وحتما فان عودة ضابط الايقاع جبران كحلة ساهمت في زيادة فاعلية خط الوسط لكن الفريق البيراوي دفع ثمن فوزه غاليا حيث طرد الحكم أبرز لاعبيه جبران كحلة وأيمن أبو حلوة وهو ما سيلقي بظلاله على المباراة القادمة أمام هلال القدس.
مركز طولكرم من جهته تلقى هزيمة مريرة وغير متوقعة في أول مباراة للمدرب الجديد جمال ضراغمة الذي سيحاول الوقوف على أسباب الخلل وما حصل من أخطاء خصوصا في الجانب الدفاعي الحلقة الأضعف في الفريق والذي استغله الفريق البيراوي بنجاعة ويبقى الفريق الكرمي من الفرق القوية والعريقة وهو قادر على العودة للنتائج الايجابية لكن ذلك يتطلب تحسين الأداء واستخلاص العبر وتلافيها في المباريات القادمة.

نسبة تهديفية عالية
وشهدت مباريات الأسبوع الأول الستة تسجيل نسبة تهديفية طموحة حيث سجل 17 هدفاً أي بما بمعدل يزيد عن الهدفين للمباراة الواحدة وهذا يدل على رغبة الفرق في الحسم المبكر ووحدها مباراة العبيدية وبيت امر خلت من الأهداف.

البطاقات الحمراء حاضرة
الأسبوع الأول شهد أربع حالات طرد ثلاثة منها في مباراة البيرة ومركز طولكرم حيث نال البطاقة الحمراء لاعبا البيرة جبران كحلة وحسام البرغوثي ولاعب المركز ثائر الزبيدي ونال البطاقة الحمراء أيضا لاعب شباب الخليل أكرم السيوري وبلا شك هذه نسبة عالية أن يصل عدد البطاقات الحمراء الى أربع في ست مباريات.

نجوم الأسبوع
- هاني أبو بلال (الظاهرية).
- سميح يوسف (واد النيص).
- فهد فاخوري (ثقافي طولكرم).
- سليمان العبيد، حسام وادي (الأمعري).
- علي الخطيب، حاتم كريم (المكبر).
- مؤمن صندوقة، اسماعيل أبو صرة (الخضر).
- ارس اونيكوار، نديم البرغوثي (البيرة).

تشكيلة الأسبوع
- لحراسة المرمى: فهد فاخوري (الثقافي)، اسماعيل أبو صرة (الخضر).
- الدفاع: نديم البرغوثي (البيرة)، حسام وادي (الأمعري)، حاتم كريم (المكبر)، مهدي عوض (بيت امر).
- الوسط: سليمان العبيد (الامعري)، علي الخطيب (المكبر)، هاني أبو بلال (الظاهرية)، حازم المحتسب (شباب الخليل).
- الهجوم: ارس اونيكوار (البيرة)، مؤمن صندوقة (الخضر).