جماهير

2009-09-16 09:54:00

كتب - اشرف مطر:
أجواء كروية حقيقية، تلك التي عاشتها محافظة الخليل، عندما احتضن استادها الكروي اللقاء المرتقب الذي جمع العميد مع ضيفه مؤسسة البيرة، وانتهى لصالح صاحب الأرض والجمهور بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليحقق الفريق أول انتصار له في الدوري بعد التعثر في الجولة الأولى أمام جبل المكبر، والتعادل الايجابي في الثانية أمام مركز طولكرم.
عودة العميد، إلى ملعبه البيتي بعد غياب طويل ولأكثر من عامين، تنقل خلالها الفريق للعب في مختلف الملاعب في المحافظات الشمالية، كان لها طعم ومذاق خاص، خاصة من جانب عشاق العميد ومؤازريه الذين احتشدوا وبكثافة لتشجيع ومساندة الفريق، لدرجة أن عددهم تجاوز الثمانية آلاف متفرج حسب تقديرات الحضور والمسؤولين عن ريع المباراة.
فأقل ما يمكن ان يقال عن جماهير العميد، أنها كانت في تلك المباراة بمثابة اللاعب رقم21 للفريق، فالشكل والكثافة والتشجيع الحماسي غير المعهود وغير المسبوق ألهب روح اللاعبين، وفي الوقت نفسه أثر سلباً على لاعبي البيرة الذين لم يتعودوا على اللعب في ظل هذه الأجواء، وحتى عندما كان الفريق متاخراً بهدف استمر الهتاف ولم يتوقف حتى تمكن الشباب من احراز ثلاثة أهداف متتالية كانت كفيلة بفوز الفريق ودخوله المنعطف الأهم وهو البدء في المنافسة الحقيقية مع أهل المقدمة ابتداءً من هذا اللقاء.
بصراحة وبدون أية رتوش، من الصعب على فريق يملك هذه القاعدة الجماهيرية الهائلة، ان يخسر على أرضه مهما كانت قوة الفريق المنافس، لذلك ستكون لقاءات باقي فرق الدوري أمام العميد على أرضه واحدة من أصعب اللقاءات على تلك الفرق.
ما يحسب للعميد في هذا اللقاء، هو قدرته على تحقيق الفوز الرسمي الأول لفرق محافظة الخليل على ملعب الحسين بعد تأهيله، خاصة أن الظاهرية خسر على يد ضيفه الأمعري 4-2 ، بينما تعادل بيت أمر بصعوبة بالغة أمام جبل المكبر بعد ان كان متاخراً حتى الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع.
لكن اللقطة الأجمل تمثلت في الأجواء الاحتفالية التي صاحبت انتهاء اللقاء ، وكانت عندما خرجت هذه الآلاف المؤلفة من الجماهير إلى شوارع المحافظة للاحتفال بانتصار فريقها الأول في الدوري، والأول على ملعبها البيتي ( وش السعد) كما أطلقت عليه جماهير العميد.
وفي هذا الصدد يقول نجم فريق الشباب والمنتخب الوطني الأول محمد عاشور، والذي أبعدته الاصابة التي لحقت به مع المنتخب الوطني في شهر نيسان من العام الجاري باللعب مع العميد: شيء رهيب أن تلعب في مثل هذه الأجوال الكروية التي تجعل اللاعب يخرج كل ما بجعبته من أجل مساعدة فريقه على الفوز.
وقال عاشور الذي حضر اللقاء من المدرجات : من الصعب التصور ان العميد يمكن ان يخسر أية مواجهة مقبلة على أرض ملعب الحسين، فكل الظروف مهيأة للفريق لتحقيق الفوز، وبأمانة فريق العميد هذا الموسم يختلف تماماً عن الفريق في العام الماضي، فالفريق تم تعزيزه بلاعبين مميزين، وبداية الدوري لا تُدلل مطلقا على الامكانيات التي يتمتع بها الفريق، لذلك أتوقع تقديم الأفضل في المواجهات المقبلة، خاصة أنه كانت تنقص اللاعبين ثقة تحقيق الفوز، بعد اللوم الشديد لأداء المهاجمين، لكن الرد جاء من قبلهم بتسجيل ثلاثة أهداف وهو معدل جيد أمام فريق عريق وكبير كالبيرة.
ولفت عاشور، إلا انه يأمل بالعودة سريعا للملاعب، لمعايشة أجواء الخليل وجماهيرها، لأن الجلوس في المدرجات مع الجماهير يختلف تماماً عن التواجد داخل أرض الملعب، لذلك سأبذل قصارى جهدي للعودة سريعا للملاعب، ومشاركة زملائي فرحتهم في تحقيق الفوز والمنافسة مع كبار الدوري على لقب هذا الموسم والذي سيكون من أصعب الألقاب، بعد تعثر الجميع وخاصة الكبار وادي النيص بطل الدوري والمكبر والهلال، والاستثناء الوحيد في هذه المرحلة فريق الأمعري ، لكن من الواضح أن مفاجآت أسبوعية ستطل برأسها على هذا الدوري المثير.