صناعة توليد الكهرباء من الماء تنتظر مستقبلا بلا جبال جليدية

2009-10-26 15:34:00

راية نيوز: يقف اندرياس باودر المتخصص في علوم الجليد على جبل جليدي عند منبع نهر رون بجوار سارية ارتفاعها ثلاثة امتار وسط الجليد ويشير فوق راسه.
ويقول بينما يحفر علماء اخرون وسط الجليد "هذا مقدار الذوبان في شهر واحد تقريبا.. طولي نحو مترين."

من جبال الهيمالايا الى الانديز تتيج الجبال الجليدية التي تذوب بمعدلات اسرع من ذي قبل فرصا قصيرة الاجل ومخاطر طويلة الامد بالنسبة للطاقة الكهرومائية والقطاعين الهندسي والمعماري اللذين تقودهما.

وتلبي الطاقة المائية وهي اوسع مصادر الطاقة المتجددة استخداما على مستوى العالم أكثر من نصف احتياجات سويسرا من الكهرباء غير ان هذه الحصة ربما تتراجع في نهاية الامر في ظل جفاف الطقس في الصيف وانحسار الجبال الجليدية التي تسهم في تشغيل التوربينات عن طريق ذوبان الجليد.

وتتوقع دراسة اجرتها جامعة (اي.بي.اف.ال) الفنية في لوزان ان تتراجع حصة الكهرباء المائية الى 46 في المئة في عام 2035 من نحو 60 في المئة في الوقت الحالي مع تراجع كمية الامطار والتوسع في استخدام الطاقة.

وكما تعتبر الهيمالايا "البرج المائي لاسيا" فان سويسرا منبع لاهم الانهار الاوروبية وتدعم الزراعة والممرات المائية وتبريد محطات الطاقة النووية.

وتتساقط المياه من وسط شقوق وتصدعات في الجليد بينما يشرح باودر الذي يعمل كل عام بين 20 و30 يوما في دراسة الجبال الجليدية لصالح جامعة زوريخ كيف سيختفي جبل رون الجليدي العملاق بحلول نهاية القرن.

ويقول "يمكن للطبيعة ان تتكيف مع الظروف. الناس اكثر حساسية تجاه الظروف الطبيعية."

ويعيش أكثر من مليار نسمة في ارجاء العالم في احواض الانهار التي يغذيها ذوبان الجليد او الجبال الجليدية.