قراقع:العمل المشترك ضروري لنصرة الأسرى

2011-07-17 14:13:00
راية نيوز: دعا وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إلى ضرورة توحيد الجهود والعمل المنظم والمشترك بين كافة أبناء شعبنا لمواجهة الهجمة الشرسة التي تقودها الحكومة الإسرائيلية بكافة مستوياتها على الأسرى الفلسطينيين.

جاء ذلك خلال لقائه، اليوم الأحد، في مقر الوزارة في مدينة رام الله عضو الكنيست السابق عصام مخول، في خطوة لمناقشة آخر المستجدات في قضية الأسرى، وما آلت إليه أوضاعهم بعد خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والذي أعلن فيه شبه حرب على الأسرى العزل.

وأطلع قراقع مخول على سلسلة العقوبات التي اتخذتها إدارة السجون بعد هذا الخطاب والتي تمثلت في الحرمان من التعليم والزيارات والكنتين والعزل الانفرادي والاقتحامات الليلية للسجون والاعتداء على الأسرى بالضرب، وغيرها من أساليب القمع الممنهجة خصوصا سياسة الإهمال الطبي المتعمد.

وأكد ضرورة وجود مساحة مشتركة مع كافة أبناء شعبنا داخل الخط الأخضر لمواجهة سياسة نتنياهو وحكومته الرامية للضغط على القيادة الفلسطينية من خلال وضع الأسرى العنوان الأساسي لتصعيدهم، وأضاف أنه يجب العمل على تشكيل مجموعات داخل الخط الأخضر من المؤسسات والشخصيات المؤثرة كالصحفيين والكتاب وغيرهم لوضع حد للإعلام الإسرائيلي المسيّس والحملة الشرسة التي يقودها تجاه الأسرى لأن هذه المجموعات والشخصيات قادرة على إحداث تغيرات جذرية في الإعلام الإسرائيلي من خلال الكشف عن الكثير من الحقائق عن الأسرى الذين تحاول إسرائيل من خلال إعلامها تشويه صورتهم وتجنيد الرأي العام الإسرائيلي خلفها.

من جانبه شدد مخول على ضرورة العمل المشترك لمواجهة سياسة نتنياهو، وأوضح أن السياسة الإسرائيلية تعيش حالة من التخبط وهي في أزمة حقيقية وبحث نتنياهو بشكل مستمر عن آليات لمعاقبة الأسرى نتاج فشله في إتمام صفقة التبادل بالجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وبين أن سياسة نتنياهو وما تميزت به من أخطاء فادحة، هي بحد ذاتها تعد على القانون الدولي الإنساني، وتجاوزت كل القوانين والاتفاقيات الدولية التي حددت آلية التعامل مع الأسرى وأن ما يطلبه الأسرى من حقوق ليس منِة من نتنياهو بل حق مشروع لهم كما نص عليه القانون الدولي.

وأشار مخول إلى ضرورة أن تكون قضية الأسرى حاضرة دائما في كافة المحافل المحلية والدولية وعنوانا أساسيا في عمل القيادة الفلسطينية وتوجهاتها، وأن تكون هذه دائما على جدول أعمال السياسيين الفلسطينيين من خلال التواصل مع الأسرى وزيارة بيوتهم، والبحث عن مؤسسات وشخصيات إسرائيلية واستقطابهم لمساندة قضية الأسرى، بالإضافة إلى ضرورة العمل على إقامة النشاطات المتوازية بين الداخل ومختلف الأرض الفلسطينية لنصرة هذه القضية.

يذكر أن عصام مخول عضو سابق في الكنيست الإسرائيلية ويعمل حاليا في معهد أميل توما للدراسات الفلسطينية والإسرائيلية، ولديه شقيق معتقل في السجون الإسرائيلية منذ عام 2010 وحكم عليه بالسجن تسع سنوات.

وفي نهاية اللقاء قدم قراقع لمخول مجموعة من إصدارات وزارة شؤون الأسرى والمحررين والتي توثق جزءا من تاريخ الأسرى، ومسيرتهم النضالية تجاه هذه الاحتلال، ومن أبرز هذه الإصدارات كتاب 'المؤتمر الدولي للأسرى' وكتاب 'عمداء الأسرى الذين أمضوا أكثر من 20 عاما في الأسر'.