لا موعد محدد لصرف باقي الراتب
راية نيوز: قال المحاسب العام للسلطة الفلسطينية يوسف الزمر إنه لا يوجد موعد محدد لصرف الدفعة الثانية من رواتب الموظفين عن الشهر الماضي.
وأضاف الزمر في مداخلته لقاء معهد الدراسات الاقتصادية "ماس" لنقاش قضايا اقتصادية بمشاركة صناع القرار والسياسات في القطاع العام والخاص أنه "لا إمكانية لمعالجة الوضع المالي الحالي إلا بوصول الأموال من المانحين العرب".
وشدد على قدرة السلطة على الاعتماد على مواردها المالية في العام 2013، بإنهاء الانقسام وأن تساهم غزة بضرائبها بتحمل جزء من أعباء الصرف عليها، مبينا أن الحكومة تعتمد في تمويل النفقات الجارية على مواردها المحلية بنسبة 65%، وعلى الدول المانحة في موضوع التطويرية.
وقال إن "أساس المشكلة المالية التي تعاني منها السلطة يعود لتحملها لتبعات الوضع السياسي في فلسطين"، مشيرًا إلى أن الضرائب التي تجيبها السلطة من الضفة، وجزء من أموال المانحين توزعها على قطاع غزة بنسبة 47%، في الوقت الذي لا تجبي منها الضرائب، وعلى القدس والضفة بنسبة 46%، وعلى الساحات الخارجية بنسبة 7%'، على حد قوله.
وبيّن الزمر أن إسرائيل تستقطع من أموال عائدات الضرائب الفلسطينية من 70-90 مليون شيقل عن قطاع غزة، كما أن الحكومة ما زالت تسدد ما تستهلكه غزة من الكهرباء لإسرائيل، وكذلك تحويلات مستشفيات غزة إلى الضفة من فاتورة المقاصة التي تصل قيمتها من 14 إلى 17 مليون شيقل شهريًا.
وقال "الأزمة المالية للسلطة بدأت منذ أيار العام الماضي، بسبب عدم وفاء المانحين العرب بالتزاماتهم، وهذا العام كانت نسبة الالتزام صفر، وما وصلنا من أموال كان عن دفعات من العام الماضي".
وأوضح أن الحكومة مست في موازنتها للعام 2011 التي تعتبر موازنة تقشفية أصلاً، بالنفقات الرأسمالية والتشغيلية، لكنها لم تمس بند الرواتب، وانه لا مجال لمزيد من التقشف.
وحول صندوق التقاعد الذي تُتهم الحكومة بعدم تحويل الأموال إليه، وتستخدمها دون دفع فوائد، قال الزمر "تتحمل السلطة الوطنية حسب أوسلو الصلاحية والمسؤولية عن كل موظفي الإدارة المدنية، وإنه لم يحول لنا من الحساب الموحد للإدارة المدنية إلا نحو 7 مليون دولار".
وأضاف أن "حجم العبء الذي تتحمله وزارة المالية على فاتورة التقاعد على نظام تقاعد 2% كبير جدا، وتبعه قرار الرئيس الراحل ياسر عرفات بضم منتسبي الثورة الفلسطينية لصندوق التقاعد".
وبيّن أن قيمة ما سددته وزارة المالية لصندوق التقاعد حتى العام 2007 لم يتجاوز المئة مليون شيقل، في حين أن عملية التسديد انتظمت منذ العام 2007، حيث تم تسديد 190 مليون شيقل، وهذا المبلغ في تصاعد ووصل في العام 2010 إلى 1.215 مليار شيقل.
وعن ديون البنوك، أوضح الزمر أن ديون البنوك المحلية على السلطة وصلت إلى 886 مليون دولار في العام 2010، وهو نفس الرقم في نهاية العام 2006، في حين وصلت قيمتها في العام 2002 إلى 558 مليون دولار، وفي نهاية عام 2010 وصلت إلى نحو مليار و45 مليون دولار.
وأشار إلى أن الدعم المقدم من المانحين لتنفيذ المشاريع التطويرية حاله أسوأ من حال الدعم المقدم لموازنة السلطة، وأن الحكومة اضطرت لتحمل نفقات مشاريع بوشر بتنفيذها ولم تلتزم الدول المانحة بحصتها فيها هذا العام.