مسرحية تجسد الجانب الإنساني للأسرى الفلسطينيين

2009-05-18 07:24:00

2009/5/18

رايه نيوز: في اول تجربة اخراجية لها تناولت الفنانة الفلسطينية الشابة منال عوض قضية المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية وتحدثت عنهم كبشر بعيدا عن بطولاتهم .

وقالت عوض "المسرحية تحكي للناس قصة الاسير الانسان عواطفه وإحلامه بعيدا عن الشعارات والبطولات. تروي قصة الانتظار والأمل بالخروج وتحطم الأمل."

المسرحية والتي اطلق عليها اسم (603) يقدمها اربعة ممثلين تناولت حياة اربعة اسرى كل له روايته ومدة حكمه كما ينتظر عدد منهم ان يخرج من السجن ضمن صفقة التبادل بين اسرائيل وقوى المقاومة الفلسطينية التي تحتجز منذ اكثر من عامين الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط.

واختارت المخرجة ان يكون تصميم خشبة المسرح غير تقليدي حيث ظهرت براميل من الحديد قسمت الى نصفين كان غطاؤها يحمل رقم السجين الذي ينام فيه والى جانبها جدار مرتفع من البراميل الحديدية.

وتبدأ المسرحية مع ورود معلومات للمعتقلين عن الاتفاق على صفقة التبادل ليبدأ ثلاثة منهم صادر ضدهم احكام بالسجن لسنوات بالاستعداد للخروج فيما الرابع الصدر ضده حكم بالسجن المؤبد لمدة 25 عاما لا يعتقد ان اسمه سيكون ضمن القائمة وليكتشفوا في كل مرة يسمعوا فيها صوت الحافلات انها اتت لسبب اخر غير نقلهم الى خارج السجن.

ويمزج الممثلون الاربعة بين الكوميديا والتراجيديا في عرض يستمر ستين دقيقة يتم فيه الخروج عن المألوف الذي عادة ما يكون فيه المعتقل بطل خارج السجن وداخل السجن.

واضافت عوض "نعم لقد اردنا كسر هذه الصورة النمطية ونكسر المحظور ونتحدث عن المعتقلين كبشر وليس ارقام لهم احلامهم الفردية وطموحاتهم.. لديهم قصص حب وحياة يطمحون بالخروج اليها ولكن دون اغفال مرارة السجن."

ويرى كاتب النص المسرحي عماد فراجين صاحب التجربة الاعتقالية القصيرة في السجون الاسرائيلية والذي ادى دور (العربيد) السجين الصادر ضده حكم بالسجن لمدة 25 عاما ان هذه الشخصيات الاربع في السجن هي نماذج لاحد عشر ألف سجين يجرى الحديث عنهم كرقم مقابل اسير اسرائيلي واحد.

واضاف "قصص المعتقلين التي تعرضت خيالية ولكنها قد تكون قصة اي واحد من المعتقلين."