مارسيل خليفة ينشد للثوار العرب: انهض وقاوم

2011-09-17 14:11:00

صيدا-17 أيلول 2011- (شبكة راية الإعلامية):

رقص مع الثورات وصادقها.. لأكثر من ثلاثين عاما كان رفيق الحرب ولحنها .. تذكره الميادين منذ أن حرك مشاعرها في حفل ملعب الصفا التاريخي في بيروت عام 1983 .

وفي مشهد مماثل تحركت ميادين مرسيل خليفة على مدرجات الملعب البلدي في صيدا ليل الجمعة مع فارق وحيد أن الثورات العربية انضمت إلى مسرح النغم فأهدى خليفة أغنياته "إلى كل الثوار العرب من المحيط إلى الخليج".

لم ينزلق خليفة إلى دعم ثورة بعينها أو مناهضة أخرى لا بل أبقى جمهوره على تأهب الاستكشاف وأخذه إلى أسماء مدن ثائرة وتمشي "منتصب القامة".

أبرق مرسيل خليفة إلى سوريا من البعيد عندما خاطب الحبيبة في أغنية "بغيبتك نزل الشتي" وهو أوفد رسلا إلى المدن الصاخبة لفحص مناخها وطقسها السياسي مرددا المقطع الشهير "وديت مع راعي حماه يشوفلي الطقس شمال .. قلي السنة جايي هوا بيوقع الخيال".

كان مرسيل شارك الشهر الماضي مع مجموعة من المثقفين اللبنانيين في إشعال شمعة في وسط بيروت عن روح "الشهداء" في سوريا قائلا "جئت إلى هنا كي أقول لا للدكتاتورية العربية".

وقدم خليفة أغنية "يما مويل الهوا يما مويليا ضرب الخناجر ولا حكم النذل فيا" قائلا إنها "مهداة إلى كل الثوار العرب من المحيط إلى الخليج".

ليل صيدا استعاد زمنا ثائرا وفاتنا وأعاد جواز سفر الغناء إلى خليفة بعد غربة أمضاها في الموسيقى التي لا تروي وحدها ظمأ جمهور على قدر كبير من الحماسة والانتماء لكنه أعطي في ذاك الليل هامشا واسعا لنجليه بشار ورامي لعبا على البيانو والايقاع برقي وابداع لاسيما في لحن جواز السفر.

غردت عصافير الجليل مع مرسيل وفرقة الميادين وأطلقت أميمة الخليل عصفورها من الشباك على شكل حرية أهداها خليفة إلى كل "السجناء العرب في السجون الإسرائيلية .. والسجناء العرب في السجون العربية".

وعلى إيقاع لحن وكلمات كتبت تحديدا لمدينة صيدا قبل خمسة وثلاثين عاما وتماهت مع روح زعيمها الراحل معروف سعد الذي اغتيل اهتزت المدينة وبحارتها عندما صدح مرسيل والميادين مرددين "شدوا الهمة الهمة قوية .. يا بحرية هيلا هيلا .. يا ريس ريس هالمينا معروف القلعة جايينا".

ورقص بعض الحضور رافعين علم الحزب الشيوعي اللبناني الذي نظم الحفل في الذكرى 29 لانطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الاحتلال الاسرائيلي لبيروت في عام 1982 .

وقالت نور بعلبكي "مرسيل خليفة اليوم روى عطش كل الحضور المتشوق له بتقديمه الاغنيات القديمة التي تربينا عليها. عشنا ليلة رائعة بالفعل".

وانطلقت تجربة خليفة الموسيقية الحاصل على لقب فنان السلام عام 2005 من منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) في السبعينات حيث شكل توأمة فنية مع الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش دون أن يتعرف عليه مع بداية الحرب الأهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990 .

لم ينس مرسيل أن يعاود تصويب البندقية الفاصلة بينه وبين "ريتا" منذ عشرات السنين والتي كتبها درويش وهي أغنية أصبحت رمزا ولازمة في كل حفل غنائي.

واليها أيضا تألقت الميادين وخليفة من كلمات درويش بأكثر الالحان الممتزجة بين الحب والحرب في أغنية "أجمل حب" أو التي يعرفها الجمهور باسم "كما ينبت العشب".

هي جمعة "مرسيل خليفة في صيدا" والتي رأى فيها بعض الجمهور ثورة غناء ولحن موروث منذ الطلقة الأولى التي وجهت في بيروت ضد الاحتلال الاسرائيلي وقد رد خليفة رجع الصدى وحفز الشعوب على النهضة في نشيده الثائر "انهض وقاوم".