مواجهة التصعيد الإستيطاني ولجم المستوطنين إختبار للسياسة الإسرائيلية
اصدرت دائرة الثقافة والإعلام في منظمة التحرير برئاسة الدكتوره حنان عشراوي تقريرا حول تصعيد الإستيطان و هجمات المستوطنين ،وأكدت أن مواجهة هذا التصعيد إختبار للسياسة الإسرائيليه ولإرادة اللجنة الرباعية الدولية .
وجاء في التقرير ان الفلسطينين يتعرضون ، تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي، إلى حملة منظمة من العنف والترهيب من قبل المستوطنين الإسرائيليين، تشمل الأفراد والممتلكات، خصوصا في التجمعات الفلسطينية المهمشه والمعزولة، ومناطق الإحتكاك؛ مثل تلك التي تشهدها البلدة القديمة من مدينة الخليل.
وأوضح التقرير أن المستوطنين قاموا خلال السنوات الأخيرة وتحت عنوان "دفع الثمن" بتنفيذ عمليات إرهابية تقف خلفها خلايا إرهابية منظمة ومتماسكة من عناصر اليمين الإسرائيلي المتطرف، حيث تعتبر تلك العمليات جزءا من حملة مستمرة لإرهاب الدولة المنظم، تتسم بدوافع أيديولوجية متطرفة تهدف إلى طرد وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وتؤكد على أن إسرائيل ليست مجرد نظام حكم يمارس الاحتلال العسكري الاستيطاني؛ بل هي نظام يعزز العنصرية والتطرف.
وأشار التقرير أنه ومع توجه منظمة التحرير الفلسطينية إلى الأمم المتحدة لنيل العضوية الكاملة للدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومنها حقه في تقرير مصيره، كثفت إسرائيل من اعتداءاتها الاستيطانية في مسعى لترويع الشعب الفلسطيني، إذ ارتفعت وتيرة هجمات المستوطنين وسجلت زيادة ومؤشرا خطيرا في شهري آب وأيلول وبداية شهر تشرين أول، حيث شهدت هذه الفترة قيام المستوطنين بإطلاق النار وإلقاء الحجارة، وإغلاق الطرق، وبتنفيذ إعتداءات جسدية خطيرة؛ بما في ذلك مهاجمة الكلاب المتوحشة للفلسطينيين، وأورد التقرير أهم الممارسات الإستيطانية للحكومة الإسرائيلية وإعتداءات المستوطنين خلال هذه الفترة موثقه بالارقام والإحصائيات.
و خلص التقرير بالقول، إن الاستيطان وإرهاب المستوطنين المنظم يشكلان نقيضا جذريا لأيه عملية تفاوضية؛ فهما يعملان على تقويض حل الدولتين، و يهددان أمن المنطقة واستقرارها. ويدفعان نحو مزيد من العنف، وتبعا للنشاط الاستيطاني المكثف في الأراضي الفلسطينية الذي تقوم به حكومة نتنياهو الداعمة للاستيطان والمنظمات اليهودية المتطرفة؛ فإن منظمة التحرير الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته، والتدخل قانونيا لإجبار إسرائيل تفكيك المستوطنات بشكل جذري عوضا عن مناورات تجميد الإستيطان، ومحاسبة إسرائيل ومساءلتها وإلزامها بتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وإتخاذ جميع التدابير اللآزمة لحماية الفلسطينيين العزل من إرهاب المستوطنين المنظم والمدعوم من قبل الحكومة الإسرائيلية.
وشددت دائرة الثقافة و الاعلام في منظمة التحرير في نهاية التقرير على القول : إذا كانت الرباعية بالفعل معنية بإطلاق مبادرة سياسية، فعليها إثبات الإرادة السياسية والإلتزام القانوني والنية الفاعلة عن طريق مواجهة هذه السياسة "الأحادية " الإسرائيلية وهذا " الإستفزاز " السافر الذي يهدد كل جهودها.