الهلال وحيدا بالصدارة وهزائم الأمعري تتواصل والسمران بلا رصيد

2011-11-10 14:49:00
رام الله - شبكة راية الإعلامية:

يواصل نادي هلال العاصمة السير بالطريق الصحيح بدوري المحترفين الفلسطيني في نسخته الثانية، بتحقيقه 9 انتصارات متتالية في منافسات البطولة، ليكون الوحيد بين الأندية المشاركة من دون أي هزيمة أو تعادل.

وحقق الهلال العلامة الكاملة بين الأندية التسعة المشاركة في الدوري، بانتظار قرار نتيجة لقائه أمام الأمعري الذي جمعه في الأسبوع التاسع والأخير لذهاب دوري المحترفين والذي كان فيه الهلال متقدما بهدفين نظيفين قبل نصف ساعة من النهاية بعد انسحاب لاعبو الأمعري من المباراة وحدوث شغب جماهيري.

وابتعد الفريق في صدارة الدوري مع ختام مرحلة الذهاب إذا احتسب لقاء الأمعري لصالحه برصيد 27 نقطة ممكنة بفارق 8 نقاط عن أقرب مطارديه شباب الخليل صاحب المركز الثاني، ليثبت أنه في واد والأندية الأخرى في واد في هذا الدوري، خاصة مع تراجع الشباب المطارد الوحيد، وغياب الأمعري صاحب لقب النسخة الأولى للبطولة عن المنافسة وتراجعه للمركز السادس.

ولم تكن نتائج الهلال صدفة وإنما جاءت لوجود تشكيلة كاملة وقوية بدءا من الجهاز الفني والتدريبي بقيادة نجم المنتخب الأردني ونادي الوحدات في التسعينات الكابتن جمال محمود أحد أفضل المدربين الموجودين في فلسطين الذي عرف كيف يوظف لاعبيه بالشكل الصحيح، ليقوده إلى سكة الانتصارات، علما أنه قاده الموسم الماضي للمركز الثاني بالدوري ولقب بطولة الكأس في أول موسم تدريبي له.

ولا تقف قوة الفريق على الجهاز التدريبي، ولكن نجومه العديدين وعلى رأسهم هدافه المخضرم مراد عليان هداف الدوري الحالي برصيد 10 أهداف، والنجوم بداية من الحارس الأمين عبد الله الصيداوي الذي تلقت شباكه هدفين ويعد أفضل الحراس الموجودين بالدوري، والوافد الجديد ومايسترو الفريق القادم من مركز طولكرم معن جمال، والمتألق بخط الوسط اللاعب الخلوق مراد إسماعيل.

كما يضم في صفوفه أفضل ظهير في فلسطين الوافد الجديد علي الخطيب، والمخضرمين فادي لافي الذي احترف في الأردن لفترة طويلة قبل أن يعود لناديه الأم الهلال، ونجم الفيصلي الأردني السابق مؤيد سليم القادم هذا الموسم من الغريم الأمعري، وخط الدفاع القوي المؤلف من: هيثم ذيب، وعبد السلام السويركي، ورائد الفارس وغيرهم من النجوم.

وسجل الهلال خلال مشواره في البطولة 26 هدفا، واستهل مشواره بفوز كاسح بديربي القدس على جبل المكبر برباعية بيضاء، وكانت أعلى نتيجة حققها استقرت على ستة أهداف نظيفة أمام مركز طولكرم في الجولة الرابعة، بينما كان أصعب فوزين حققهما أمام الترجي والظاهرية بنتيجة واحدة هدفين لهدف، وكان هذين الهدفين الوحيدين اللذان دخلا مرماه خلال منافسات مرحلة الذهاب.

وبالنظر لهذه النتائج الكبيرة التي حققها هلال القدس بمرحلة الذهاب، فيمكن القول أنه ضمن وبنسبة كبيرة لقب الدوري وحتى بل بداية مرحلة الإياب، خاصة إذا استمر بنفس هذا النهج، وواصل سيره بطريق الانتصارات المتتالية دون غرور أو استخفاف بالأندية في المرحلة المقبلة، فسيحسم اللقب قبل عدة جولات من نهاية البطولة.

أما عن أبرز الأندية التي تطارد الهلال أو التي تستطيع منافسته بصورة كبيرة، فهي تنحصر بفريقين هما شباب الخليل بحلته الجديدة، وترجي واد النيص، صاحبا المركزين الثاني والثالث على التوالي، أما بقية الأندية فستلعب دور المتفرج وستنافس في مراكز الوسط والبعد عن مركز الهبوط، علما أنه يهبط فريقين للدرجة الأولى التي استحدثها اتحاد الكرة مؤخرا، بينما يصعد أربع أندية من الأولى للمحترفين، ليكون عدد أندية دوري المحترفين 12 فريقا الموسم المقبل إلا إذا حدث متغيرات.

ويحتل شباب الخليل 'العميد' المركز الثاني برصيد 19 نقطة جمعها من 6 انتصارات وتعادل وحيد وهزيمتين كانت إحداها أمام هلال العاصمة المتصدر.

واختلف أداء العميد كثيرا هذا الموسم مقارنة مع الموسم الماضي الذي كاد أن يهبط من خلاله للدرجة الأولى، ويعود السبب الأكبر في نتائجه هذا الموسم إلى تعاقده مع المدرب القدير القادم من أراضي ال 48 سمير عيسى، وكوكبة من نجوم الكرة الفلسطينية في الداخل والمحترف السابق في صفوف الوحدات الأردني فهد العتال.

ويبرز في صفوفه بشكل كبير القادم الجديد من صفوف الأمعري الهداف إياد أبو غرقود صاحب المركز الثاني بلائحة الهدافين برصيد 6 أهداف بالمشاركة مع نجم الظاهرية عاطف أبو بلال بنفس الرصيد، كما يبرز في صفوفه الحارس محمد شبير، ونديم البرغوثي، وفايز وصالح عسلية، وإبراهيم السويركي، والمميز موسى أبو جزر، بينما لم يظهر العتال بالشكل المطلوب ولم يسجل سوى هدف خلال مشاركته ببعض المباريات كأساسي.

وجاءت بداية الفريق صعبة، وبدأ مشواره بفوز صعب على ترجي واد النيص بهدف وحيد، ليسقط في اللقاء الثاني في فخ التعادل الايجابي أمام شباب مؤسسة البيرة بهدف لمثله، ثم حقق الأهم في الجولة الثالثة بحسمه ديربي الخليل لصالحه بهدف وحيد، وأعلى انتصاراته كانت في الأسبوع الخامس أمام المكبر بخماسية نظيفة، وتلقى هزيمتين من هلال القدس، ومركز بلاطة في الأسبوع التاسع والأخير، وسجل لاعبوه 15 هدفا وتلقت شباكه أربعة أهداف.

ويأتي ترجي واد النيص الذي ينافس الشباب على المركز الثاني برصيد 17 نقطة جاءت من 5 انتصارات وتعادلين وهزيمتين.

وكما هو حال الهلال والشباب بالنسبة لتأثير المدربين على مستواهم، فإن نتائج الترجي ما كانت لتتحقق لولا خبرة وحنكة مدربه الشاب والخلوق فراس أبو رضوان الذي كان لحنكته ومهارته بالتدريب وخبرته رغم عدم وصوله لسن الثلاثين دور كبير في ارتقاء أداء الفريق إلى هذا المستوى.

ويضم الفريق في صفوفه العديد من النجوم على رأسهم حارس المنتخب الأولمبي وصاحب المستقبل الواعد توفيق علي، والدافين سعيد السباخي، وابن النادي أشرف نعمان، وخضر يوسف، وعرفات صبيح، والنجم الشاب أمجد زيدان، وجهاد صقر، وسميح أبو حماد، وغيرهم من نجوم الفريق.

وكان الترجي استهل مشواره بصورة سلبية، وخسر بالأسبوع الأول أمام الشباب بهدف وحيد، وتعرض لخسارة ثانية في الأسبوع الثاني أمام هلال القدس، وفي الأسبوع الثالث اكتفى بالتعادل أمام مؤسسة البيرة بهدفين لمثلهما، وحقق أولى انتصاراته في الأسبوع الرابع على حساب ثقافي طولكرم.

وعاد في الأسبوع الخامس إلى بوابة التعادلات بتعادله أمام الظاهرية القوي بهدفين للفريقين، ليشهد الأسبوع السابع أكبر انتصاراته والتي جاءت على حساب الفريق القوي مركز الأمعري بخمسة أهداف لهدف، ليختتم مشواره بمرحلة الذهاب بفوز خامس على جبل المكبر، ليسجل لاعبوه 20 هدفا ودخلت شباكه 10 أهداف.

أما صاحب أكبر المفاجآت السلبية وغير المتوقعة بالدوري فكان بطل النسخة السابقة مركز شباب الأمعري الذي يحتل مركزا لا يليق به وبتاريخه الكروي على الساحة الفلسطينية، ويقبع بالمركز السادس برصيد 12 نقطة من أربع انتصارات، وتلقى 5 هزائم إذا حسمت نتيجة اللقاء الأخير لصالح الهلال دون أن يحقق أي تعادل.وكانت المشاكل الكبيرة التي عصفت بالدوري قبل انطلاقته سببا مباشرا بهذه النتائج المدوية، خاصة مشاكل محترفيه من قطاع غزة القادمين من أندية المحترفين والذين رفضوا اللعب مع الفريق وهددوا بالانسحاب، ولم يتوقف الأمر على اللاعبين بل امتد إلى مدربه هشام الزعبي الذي غادر الفريق ثم عاد عليه قبل أن يتم الاستغناء عنه نهائيا قبل لقاء القمة أمام هلال القدس بعد النتائج السلبية المتكررة.

وكان المارد الأمعراوي استهل مشواره بصورة أكثر من رائعة بتحقيقه 3 انتصارات على ممثلي طولكرم الثقافي والمركز، وبعدها على مركز طولكرم، قبل أن يوقف الشباب هذه الانتصارات بفوزه عليه بهدفين لهدف.

وعاد في الأسبوع الخامس لسكة الانتصارات من بوابة غريمه في محافظة رام الله مؤسسة البيرة بفوزه الصعب عليه بهدف وحيد، ليعود إلى الهزائم بالأسبوع السادس على أرضه وجماهيره أمام الظاهرية بهدف وحيد، ثم شهد الأسبوع السابع أقسى هزائمه أمام الترجي بخمسة أهداف لهدف، وخسر بالأسبوع قبل الأخير أمام المكبر بهدفين لثلاثة.

ولم يكن خط هجومه قويا رغم وجود العديد من النجوم في صفوفه وسجل 15 هدفا ودخلت شباكه 16 هدفا، ورغم تعاقداته العديدة وخاصة عودة لاعبه السابق أحمد كشكش لصفوفه قادما من الوحدات فإنه لم يقدم المطلوب ولم يسجل إلا هدفين، وهذا الحال ينطبق على الحارس عاصم أبو عاصي الذي لم يقدم مستواه المعهود، علما أنه شارك مع الفريق بدءا من الأسبوع الخامس أمام البيرة وتلقت شباكه 11 هدفا.

وبرز من صفوفه وكما العادة صانع الألعاب المهاري سليمان العبيد، والقادم من أراضي الـ 48 محمد كيال، والوافد الجديد إسماعيل العمور الذي يعد هدافا للفريق بتسجيله أربعة أهداف، ومحمود صلاح، ومعالي كوارع، وعايد جمهور، وأحمد حربي، وأحمد عبد الله.

أما أضعف فرق دوري المحترفين فكان مركز طولكرم 'السمران' الذي يعتبر من أعرق الأندية الفلسطينية وحمل العديد من الألقاب وكان آخرها لقب كأس الدوري في العام 2005، ولعل السبب الرئيسي في ذلك هجرة معظم نجومه وعلى رأسهم معن جمال وخالد سالم، إضافة إلى شح الدعم المالي المقدم له مقارنة بالأندية الأخرى بالبطولة.

وتلقى السمران 9 هزائم في مشوارهم بالدوري، ليكون الوحيد الذي لم يحقق أي فوز أو تعادل دون أن نقطة في رصيده، وخسر مباراته الأولى أمام الظاهرية بهدفين لهدف، وكانت أكبر هزائمه أمام الهلال بسداسية نظيفة.ورغم هزائمه التسعة إلا أن لاعبيه قدموا أداء جيدا في بعض المباريات وكانوا أقرب للفوز لولا سوء الحظ الذي لازمهم، خاصة في لقاء ديربي طولكرم أمام الثقافي الذي خسره بثلاثة أهداف لهدفين، ولقاء بلاطة الذي انتهى بهدفين لهدف، ودخل مرماه 27 هدفا، وسجل لاعبوه 7 أهداف، وأفضل لاعبوه العائد مصطفى كنعان، وممدوح سالم، وعلي فراج، ونمر واصف، وفادي سليم، ومحمد المصري.

وستكون مرحلة الإياب صعبة على أبناء المركز الذين اقتربوا كثيرا من مغادرة دوري المحترفين، وهم بحاجة لتعزيز صفوفهم، ومع ذلك هناك أمل بالبقاء خاصة أن صاحبي المركزين الثامن والتاسع في رصيديهما 7 و9 نقاط.

أما باقي الأندية المشاركة في الدوري، فإن الظاهرية ومركز بلاطة يحتلان مركزين ثابتين في وسط اللائحة، وأداءهما لا يختلف كثيرا عن الموسم الماضي وهما ينافسان على مراكز والوسط ولا ينافسان على بطولة الدوري.الظاهرية يحتل المركز الرابع برصيد 15 نقطة من 4 انتصارات و3 تعادلات وهزيمتين، وسجل لاعبوه 16 هدفا ودخل مرماه 8، ويأتي بلاطة بالمركز الخامس برصيد 13 نقطة من 4 انتصارات و4 هزائم وتعادل وحيد وسجل لاعبوه 15 هدفا ودخل شباكه 14.

وتنافس أندية جبل المكبر ومؤسسة البيرة وثقافي طولكرم في ما بينها للبقاء في دوري الكبار والابتعاد عن منطقة الهبوط، ويحتل المكبر المركز السابع برصيد 10 نقاط، ويأتي البيرة ثامنا برصيد 9 نقاط، والثقافي تاسعا برصيد 7 نقاط.

المصدر: وكالة وفا